ما حكم الدعم المالي من الدولة للأفراد عن طريق التمويل من البنوك لزراعة الأراضي واستثمارها؟
إذا كان الحال كما ورد بالسؤال فيمكن اختيار مذهب من لا يُجرِي الربا في الفلوس أصلًا، وهو مذهب الشافعي وأحمد ورواية راجحة عند مالك، وتقرَّر كما في "مغني المحتاج" أنَّه لا ربا في الفلوس ولو راجت رواج النقدين، وهو أحد المذاهب المعتبرة في هذه المسألة.
فإذا انضمَّ لذلك أنَّ الشخصية الاعتبارية المتمثلة في الدولة لها أحكام قد لا تتطابق مع أحكام الشخصية الطبيعية؛ حيث اعتبر الفقهاء أربع جهات لتغيّر الأحكام من بينها تغيّر الأحكام على قدر طبيعة الأشخاص؛ فأقرُّوا مثلًا عدم استحقاق زكاة على مال الوقف، والمسجد، وبيت المال، وجواز استقراض الوقف بالربح عند الحاجة إلى ذلك، وأنَّ عقد التمويل الذي يشتمل على استثمارات بين الدولة وبين البنوك إنما هو عقد جديد، وأنَّه يجوز إحداث عقود جديدة من غير المسماة في الفقه الموروث كما رجَّحه الشيخ ابن تيمية، وأنَّ الواقع المعيش قد تغيَّر بمجموعة من العلوم الضابطة؛ كدراسات الجدوى وبحوث العمليات والإحصاء والمحاسبة، وتغير كُنْه الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة بما يجب معه تحديد معنى جديد للغرر والضرر، وإذا انضمَّ لذلك أيضًا المنافع والمصالح التي لا تخفى والتي عليها معاش الناس وارتياشهم -احتياجاتهم-، ولم يقبل العقلاء هذا كله إلا ما رأوه من نفع عام أطبق الأرض حتى لم يستطع أحدٌ أن ينفك منه، وإذا انضمَّ لذلك أنَّ علة الربا قاصرة لا يتعدّى بها عن موطنها، وأنَّ المحل جزء علة كما نصَّ عليه الأئمة.
قال الشيخ سليمان الجمل الشافعي في "حاشيته على شرح المنهج" لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (3/ 45، ط. دار الفكر) [وحرمته أي الربا تعبدية، وما ذكر فيه من أنَّه يؤدي إلى التضييق وغيره حكم لا علل] اهـ.
من كل ذلك نرى أنَّ هذا الدعم المالي من الدولة للأفراد لزراعة الأراضي واستثمارها هو عقود تمويل جائزة ولا شيء فيها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إقراض الناس جبرا لخاطرهم مع كراهية ذلك؟ فبعض الناس يطلبون المساعدة بـ"استلاف" بعض المال على سبيل القرض، وأعطيها لهم مع كُرْهي لذلك حتى لا أحرجهم بالرَّفض، فهل يقدح ذلك في صحة عقد القرض؟
ما حكم اشتراط المقرض على المستقرض رد القرض بقيمته ذهبا بعد إقراضه بمدة؟ فقد اقترض رجلٌ مبلغًا من المال مِن أحد الأشخاص، وبعد شهرين طلب منه هذا الشخصُ المُقرِض أنْ يُحوِّل هذا الدينَ الماليَّ إلى جراماتٍ مِن الذهب، وذلك لضمان قيمة المال في ظلِّ التغيُّرات الطارئة على العملة، فهل يَحق له ذلك شرعًا؟
هل الأفضل إعطاء فقير واحد ما يكفيه لإقامة مشروع كبير أو إعطاء أكثر من فقير قروضًا صغيرة؟ فنحن جمعية خيرية، ضمن أنشطتها منح قروض حسنة (بدون أي فائدة) لبعض الفقراء القادرين على العمل بهدف إقامة مشروعات تدرُّ عليهم دخلًا يعينهم على الحياة.
سائل يقول: أحد أصدقائي اقترض مبلغًا من المال من شخص آخر، وردَّ المال لهذا الشخص من خلال أحد المحافظ الإلكترونية، وتم خصم المال من محفظة صديقي، لكن المُقرِض لم يتمكن من سحب المال، وعند الاستعلام تبين أن حساب الطرف الآخر (المُقرِض) به مشكلة ويجري حلها؛ فهل يلزم صديقي رد المال للمُقرِض مرة أخرى لحين حل مشكلة الحساب ثم يستعيد المبلغ الأول الذي دفعه له عن طريق المحفظة الإلكترونية؟
ما حكم التعامل بالقرض مع الفائدة؟ فنودُّ التفضل بالإحاطة بأن بعض المصريين العائدين من العمل بالخارج كوَّنوا فيما بينهم شركة استثمارية، وكانت باكورة أعمالها إنشاء مطحن للدقيق الفاخر، ولأن رأس مال الشركة المدفوع من الأعضاء لا يكفي ثمنًا للآلات التي تم استيرادها من الخارج فقد اتجهت المجموعة لفتح اعتماد بأحد البنوك يتولى البنك من خلاله سداد قيمة الآلات للشركة الموردة. ولعدم الرغبة في التعامل بالفوائد مع البنك فقد التزمت المجموعة بسداد مبلغ يوازي أتعاب البنك دفعةً واحدةً، ويضاف إلى مبلغ المديونية الأصلي ويتم سدادها للبنك في المواعيد المتفق عليها؛ ونظرًا لعدم كفاية رأس المال المدفوع من الأعضاء لسداد قيمة الجمارك وبعض الالتزامات ودورة رأس المال فقد تم الاقتراض ذاتيًّا من بعض الأعضاء وبفائدةٍ تحدد بمعرفتهم غير مرتبطة بالربح والخسارة، بل وغير مرتبطة بالفائدة السارية في البنوك.
ونظرًا لظروف طارئة وخارجة عن الإرادة لم تتمكن المجموعة من سداد أقساط البنك في مواعيدها وأيضًا عدم سداد قروض الأعضاء، الأمر الذي أدَّى إلى تراكم هذه الفوائد. وتمَّ سداد قروض الأعضاء وتراكمت على المجموعة فوائد هذه القروض سنة بعد أخرى.
والمجموعة تستطلع رأي سيادتكم في الآتي:
أولًا: ما حكم التعامل بفوائد التأخير بالنسبة للمجموعة، التي أصبح لا سبيل سوى التعامل بها مع البنك رغم رفضنا السابق التعامل بها؟
ثانيًا: ما حكم التعامل بفوائد الشركاء المقترضين سواء فوائد الدَّين الأصلي على النحو الذي سبق إيضاحه أو بالنسبة لفوائد الفوائد التي تراكمت سنين عددًا؟
ما حكم اشتراط أحد الشركاء أن يأخذ نسبة ربحٍ زائدة عن باقي شركائه في الشركة؛ نظرًا لما يستمتع به من خبرة ومهارة عالية تؤهله لإدارة الشركة وتحقيق أكبر عائد ربحي للجميع؟ فقد قمت أنا وبعض الأصدقاء بعمل شركة للتجارة وقام الشركاء بتفويضي للقيام بأعمال الإدارة؛ نظرًا لخبرتي ومهارتي في التجارة، واشترطت عليهم، أخذ نسبة ربح زائدة عن باقي الشركاء جميعًا، نظير قيامي بتلك الأعمال، ووافقوا على ذلك، فما حكم الشرع في أخذي تلك النسبة الزائدة؟