هل لي حقُّ التَّصرُّفِ في ممتلكاتي حال الحياة؛ كأن أُوقفها، أو أبيعها كلها، أو أساهم في عمل خير؟ وهل إذا تصرفت فيها بالبيع أو الشراء أو الوقف أكون قد حرمت الورثة؟
يجوز للإنسان أن يتصرَّف في ملكه في حال حياته وكمال أهليته؛ بالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر عليه أو كونه في مرض الموت، بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه محققًا للمصلحة.
فإذا تصرَّف الإنسان ذلك التصرُّفَ الناجز حال حياته، ولم يكن في مرض موته، ولم يكن تصرُّفُه مضافًا إلى ما بعد الموت، ثم مات، فإنَّ هذه التصرفات -سواء كانت هباتٍ أو تنازلاتٍ أو بيوعًا أو غيرَ ذلك- هي عقودٌ شرعيةٌ صحيحةٌ نافذةٌ يُعمل بها، ولا تدخل الأشياء التي تَصَرَّف فيها بهذه العقود ضمن التركة، بل تكون حقًّا خالصًا لمن كُتِبَت له لا يشاركه فيها غيره من ورثة الميت، ولا حقَّ لهم في المطالبة بشيء منها.
أما إن كان في هذه التصرفات نقل المال المتصرف فيه إلى غيره بعد وفاة المُتَصَرِّف، سواءٌ أكان ذلك صراحة أم ضمنًا، فإنها تكون وصيةً لا تصحّ ولا تنفذ إلا في حدود الثلث.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فما تنوي القيام به من تصرُّفات هي تصرُّفاتٌ صحيحةٌ شرعًا، ولا إثم فيها ما دمت ترى فيها المصلحة، وتنفذ في جميع التركة إن كانت ناجزةً، وتنفذ في الثلث إن كانت مضافةً إلى ما بعد الموت، وعليك من باب حسن صرف المال أن توازن بين وجوه الخير وبين حاجة مَنْ تعول أو ممَّن جعلهم الله في كفالتك إذا كانوا فقراء أو محتاجين؛ لأن الصدقة على الفقير القريب صدقة وصلة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى أحقية تناقل المنفعة في العلامة التجارية والاسم التجاري بالوصية والتوارث؟
ما حكم التورق الذي يحدث في البنوك؟ وهو يعتبر صورة من صور تحصيل الديون؛ فالبنك يُقرِض شخصًا ما دَينًا معينًا ثم يبيع هذا الدَّينَ لشخص آخر، أو بمعنًى أدق، يحوِّل البنكُ الديونَ التي عنده إلى أسهم ويعرضها للاكتتاب؛ والبنك يفعل ذلك لكي يكون هناك سيولة متوافرة لديه.
سئل في رجل كان طاعنًا في السِّن وغير مقتدر على تأدية شؤونه، وبهذا السبب حدث عليه السفه والتبذير في ماله حتى صار لا يحسن التصرف فيه، وقد بلغ بعض ورثته أمره للمجلس الحسبي الذي محل توطنه من دائرته، وبعد استيفاء المجلس المذكور إجراءاته المقررة صار الحجر عليه من قبل القاضي الشرعي، وتنصيب القيم عليه من قبله، وتحرر بذلك إعلام شرعي من المحكمة، ثم بعد مضي ثلاثة أشهر وسبعة أيام من تاريخ الحجر المذكور قيل إنه صار فك الحجر عنه إداريًّا من غير القاضي الشرعي، وتوفي هذا الرجل، فهل والحالة هذه إذا تصرف المحجور عليه في بيع أو هبة جانب من أملاكه وأمواله إلى بعض من أولاده دون الآخرين قبل رفع الحجر عنه من القاضي الشرعي يكون تصرفه غير معتد به شرعًا، ولا عبرة بفك الحجر عنه من غير القاضي الشرعي، أو ما هو الحكم في ذلك؟ أفيدوا الجواب.
يقول السائل: أنا رجل أضارب في أسهم بعض الشركات من خلال البورصة، وربما أشتري الأسهم وأنتظر فترة طويلة حتى يرتفع سعر الأسهم ثم أبيعها، وقد يستمر الانتظار فترة طويلة بعد حلول الحول، وهو ما يجعلني مضطرًّا لتأجيل إخراج الزكاة حتى يتمّ بيع هذه الأسهم، فكيف أُخْرِج الزكاة في هذه الحالة؟
ما حكم استرداد العارية قبل انتهاء المدة المتفق عليها؟ فرجلٌ استعار سيارةً مِن جاره لقضاء بعض المصالح بها لمدة ثلاثة أيام، إلا أن صاحب السيارة طلب استردادها بعد يومٍ مِن أخذها لسفر ضروري طرأ له في عمله، ولا يملك غير هذه السيارة للسفر، لكنِ المستعيرُ امتنع عن رَدِّها، وتمسك باتفاقه مع صاحب السيارة، وأنه قد استأذنه فيها لمدة ثلاثة أيام، والسؤال: هل يجوز شرعًا ما فعله المستعير مِن الامتناع عن تسليم السيارة إلا بمضي المدة المتفق عليها؟ علمًا بأن رَدَّها لا يَضُره في شيء، فهي موجودة عند البيت ولا يستعملُها حين طُلِبَت منه، وإنما المتضرر هو صاحب السيارة؛ لأنه لو استأجر سيارة للسفر سوف يتكلف كثيرًا من المال، ولو امتنع عن السفر تضرر في عمله.
هل يجوز لي أن أدخل على شبكات النت اللاسلكية الموجودة بجوار منزلي بدون إذن أصحابها؟