ما حكم عدم التزام الصيدلي بشراء الدواء من غير الشركة المنتجة له بالسعر المحدد؟ فأنا أعمل صيدليًّا، وفي بعض الأحيان يأتي إليَّ شخص ببعض الأدوية كي يبيعها لي كان قد اشتراها لعلاجه ثم فاضت عن حاجته، فإن اشتريت الدواء منه بسعره المدوَّن من قِبل الشركة للبيع للجمهور فلن أربحَ شيئًا، فهل يجوز لي أن أشتري هذا الدواء منه بسعر أقل من السعر المدوَّن حتى أحقق ربحًا؟
لا مانع شرعًا من قيام الصيدلي بشراء الدواء من بائعه بسعرٍ يستطيع من خلاله أن يحقق ربحًا، ما دام قد وقع الاتفاق على ذلك وتحقق فيه الرضا؛ فعن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» أخرجه ابن ماجه في "سننه"، وابن حِبَّان في "صحيحه".
ويشترط أن يكون الدواء مقدورًا على تسليمه، وألا يكون هناك تلاعب أو غش أو ضررٌ بما يُخالف اللوائح والقوانين، وأن تتوافر في الدواء شروط السلامة الدوائية وضوابطها التي وضعتها هيئة الدواء المصرية.
المحتويات
من المقرر شرعًا أنَّ المعاملات المالية إنما شُرعت لتحقيق منافع الخلق وتلبية احتياجاتهم، وذلك في إطارٍ من الضوابط الشرعية التي تعمل على تحقيق العدالة في تحصيل كل طرفٍ لمنفعته بتعامله مع الطرف الآخر، فأحلَّ اللهُ البيعَ والشراء في أصلِهما.
كما تقرر أيضًا أنَّ الملك التام هو الذي يُعطى صاحبه حق التصرف المطلق فيما يملكه عينًا ومنفعةً واستغلالًا، وأسباب هذا الملك نوعان: عقود؛ كالبيع والهبة وغيرها، وغير عقود؛ كالميراث والوصية وغيرها. يُنظر: "مرشد الحيران" لمحمد قدري باشا (ص: 13، ط. المطبعة الكبرى الأميرية).
وعقد البيع إذا تحققت فيه أركانه وخلا مما يفسده أو يبطله كان صحيحًا شرعًا وترتبت عليه آثاره.
وقد جعل الشرع الشريف الرضا شرطًا لتمام البيع؛ حتى لا يأكل الناس أموال بعضهم بغير حقٍّ، ولكونه يُبعد البائع والمشتري عن المشاحنات والمباغضات والاختلافات، فقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29].
وعن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» أخرجه ابن ماجه في "سننه"، وابن حِبَّان في "صحيحه".
ومفاده: أنَّ البيع المعتبر في الشرع الشريف والذي يترتب عليه صحة المِلك، هو الصادر عن تَرَاضٍ مِن البائع والمشتري؛ فالبائع بإخراج السلعة عن مِلكه، والمشتري بإدخالها في مِلكه.
فالأصل في البيع أَنْ يُسَلِّم البائع المبيعَ، ويُسَلِّمَ المشتري الثمن، فتتحقق المبادلة بذلك، وقد يتفق الطرفان ويتراضيان على تعجيل الثمن وتأجيل تسليم المبيع الموجود إلى أجل، وكل هذا لا بأسَ به ما دام بالتراضي والاتفاق بين الطرفين.
بالنظر في المعاملة -محل السؤال- نجد أنها صورةٌ من صور البيوع يلجأ إليها العاقدان -البائع والمشتري- أو أحدهما لتحقيق مصلحتهما أو مصلحة أحدهما؛ أمَّا البائع فيلجأ إليها رغبةً في الثمن وزهدًا في الدواء ما دام قد تملَّكه بطريقة مشروعة، وأما المشتري -الصيدلي- فيلجأ إليها رغبةً في تدوير رأس ماله وزيادة نشاطاته؛ حيث سيأخذ هذا العلاج ويستثمره في تجارته مما يحقق له نفعًا، فتتحقق بذلك منفعة المتعاقدَين: البائع والمشتري، فيكون صحيحًا شرعًا ما دام قد تراضيا على ذلك، وكان المبيع مقدورًا على تسلمه، ولم يكن هناك غش أو ضرر، وتوافرت فيه شروط السلامة الدوائية والضوابط التي وضعتها هيئة الدواء المصرية والتي نصَّ عليها القانون رقم 127 لسنة 1955م؛ مع ضرورة مراعاة شروط بيع الدواء وشرائه الواردة في القرار رقم 25 لسنة 2009 فيما يتعلق بمخازن وشركات توزيع الأدوية والمستحضرات الصيدلية الصادر عن هيئة الدواء المصرية والذي ينص على أنه: [لا يجوز الاتجار في الأدوية أو تخزينها أو بيعها بالجملة إلا من خلال:
1- جهاز البيع للشركات المنتجة أو المصنعة أو المستوردة.
2- شركات ومخازن توزيع الأدوية المرخص لها من وزارة الصحة والسكان.
وذلك بموجب عقود توزيع يحق للتفتيش الصيدلي الاطلاع عليها والحصول على صورة منها] اهـ.
فأفاد القانون منع بيع الأدوية بسعر الجملة إلا من خلال الجهات التي حددها، وما يحصُل في الصورة المسؤول عنها ليس بيعًا بالجملة، وإنما هو بيع شخص بعض الأدوية المتبقية معه والتي لا يحتاج إليها، فيتنازل عن شيء من السعر لتحقيق منافع متبادلة، وعدم حجز الدواء من دون حاجة له وإتاحته لمن يحتاجه.
وعلى ذلك فيجب الالتزام بالوارد في القانون من الشروط التي اشترطتها هيئة الدواء المصرية، وهي المسؤولة عن تنظيم بيع الدواء وشرائه وكيفية ذلك؛ حتى تحمي هذه التجارة من دخول التلاعب والغش والتدليس فيها مما قد يضر بالناس ضررًا بالغًا، وهذا يتفق تمامًا مع ما قرره الشرع الشريف.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا مانع شرعًا من قيام الصيدلي بشراء الدواء من بائعه بسعرٍ يستطيع من خلاله أن يحقق ربحًا، ما دام قد وقع الاتفاق على ذلك وتحقق فيه الرضا، وكان الدواء مقدورًا على تسليمه، ولم يكن هناك تلاعب أو غش أو ضررٌ بما يُخالف اللوائح والقوانين، وتوافرت فيه شروط السلامة الدوائية وضوابطها التي وضعتها هيئة الدواء المصرية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم بيع كوبونات الخصم والشراء والسحب عليها؟ فنحن شركة نمتك منصة دعائيَّة تسويقيَّة تهدف إلى تقديم حلول تسويق غير تقليدية للمتاجر والشركات، وتحقيق فائدةٍ مشتركة لكلٍّ مِن المنصَّة والمستهلكين والتجار.
آلية عمل المنصة:
1- توفر المنصة قسائم خصم وكوبونات شرائية من عدد كبير من المتاجر والمحلات، كوسيلة دعاية للمتجر، وجذب عملاء جدد.
2- يشتري المستخدم قسيمة الخصم مقابل مبلغ القسيمة وبقيمة الخصم نفسه، ويمكنه استخدامها خلال عام كامل في الأماكن المشاركة.
3- تمنح المنصة جوائز مالية يومية وشهرية لعدد من المستخدمين كنوع من التشجيع على استخدام المنصة ودعوة الأصدقاء، مما يحقق انتشارًا واسعًا.
4- تعتمد الجوائز على اختيار عشوائي من بين المستخدمين النشطين، وليس على مقامرة أو شراء أرقام أو رهانات.
الهدف الأساسي من الجوائز:
- التسويق والدعاية للمتاجر من خلال تحفيز المستخدمين على استخدام القسائم.
- تقديم دعم مادي حقيقي لبعض الأفراد لتحقيق أحلامهم وتغيير حياتهم للأفضل.
- تحقيق مكاسب عادلة لجميع الأطراف: المستهلك، والتاجر، والمنصَّة.
نؤكد الآتي:
- لا تتضمن المنصة أي نوع من المقامرة أو الربا أو بيع الوهم.
- لا يشترط دفع مقابل مباشر للجوائز.
- الاشتراك أو استخدام القسائم اختياري وغير مرتبط بإجبار مالي.
ما حكم استخدام الأدوية الطبية لتأخير الحيض في الحج؟ فقد أكرم الله تعالى امرأة بالحج هذا العام، وترغب في تناول بعض الأدوية لتأخير نزول الحيض لحين الفراغ من أداء جميع المناسك، وتسأل: ما حكم ذلك شرعًا؟
نرجو منكم بيان حكم الشرع فيما يقوم به بعض الناس من منع بعض الورثة من الحصول على نصيبهم في الميراث.
سائل يسأل عن مدى حاجة الناس إلى التعامل فيما بينهم؟ وهل يمكن الاستغناء عن ذلك؟ ويطلب بيان الحكمة في مسألة تقسيم الأرزاق.
يقول السائل: ما المقصود بسنن الفطرة؟ وما حكم الالتزام بها؟
ما حكم التهرب من دفع الضرائب والجمارك؟