حكم مرابحة شراء السلع المعمرة

تاريخ الفتوى: 05 مارس 2019 م
رقم الفتوى: 4922
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
حكم مرابحة شراء السلع المعمرة

ما حكم مرابحة شراء السلع المعمرة؟ فقد ورد سؤال مقدم من نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر والمتضمن:
أتشرف بأن أتقدم لفضيلتكم بخالص التقدير، وأودُّ الإشارة إلى أنه تأصيلًا لدور بنك ناصر الاجتماعي باعتباره النموذج الأول للتمويل الإسلامي بمنطقة الشرق الأوسط؛ فقد تم إعداد منتج مرابحة شراء السلع المعمرة وفقًا لمبادئ تصميم المنتجات المتوافقة وأحكام الشريعة الإسلامية.
وفي هذا الشأن أتشرف بأن أرفق مشروع المحددات الرئيسية للمنتج المشار إليه للتكرم من فضيلتكم بالنظر والإفادة بالرأي.
والمطلوب:
- الموافقة على المنتج وفقًا للضوابط والشروط والآليات الواردة بالمذكرة.
- مراجعة العقود والنماذج المرفقة والموافقة عليها من الناحية الشرعية.
وبالنظر في المشروع المرفق، تبين أنه مضمونه كالتالي:
- الفئات المُستَهدفة: هم العاملون ببنك ناصر الاجتماعي، والعاملين بالوزارات والهيئات والمصالح الحكومية وقطاع الأعمال العامة والقطاع العام والخاص أو الاستثماري، وأصحاب ورثة المعاشات، وأصحاب الأوعية الادخارية بالبنك.
- يشتمل التمويل على عدة برامج، بمعايير منح مختلفة:
• برنامج موظفي بنك ناصر الاجتماعي: بسعر عائد ثابت 9%، وبدون مصروفات إدارية، أو عوض تأخير، أو عمولة سداد مُعجَّل، وبمدة مرابحة 12 شهرًا كحد أدنى، و96 شهرًا كحد أقصى، وبقيمة مرابحة 3000 جنيه كحد أدنى، و150 ألف جنيه كحد أقصى، وبنسبة 100% كحد أقصى لنسبة التمويل من قيمة السلع، و60 سنة كحد أقصى لسن المقترض في نهاية المرابحة، و6 أشهر كحد أدنى لمدة الخدمة.
• برنامج الموظفين بتعهد جهة العمل بتحويل الراتب أو القسط: بسعر عائد ثابت 10.5%، ومصروفات إدارية 1.5% بحد أدنى 50جنيهًا، ويتم حساب عوض التأخير بواقع 18% سنويًّا، أو 1.5 شهريًّا عن الجزء غير المسدد، وعمولة سداد مُعجَّل بنسبة 3% على أصل الرصيد، وبمدة مرابحة 12شهرًا كحد أدنى، و96 شهرًا كحد أقصى، وبقيمة مرابحة 3000 جنيه كحد أدنى، و150 ألف جنيه كحد أقصى، وبنسبة 100% كحد أقصى لنسبة التمويل من قيمة السلع، و60 سنة كحد أقصى لسن المقترض في نهاية المرابحة، و6 أشهر كحد أدنى لمدة الخدمة.
• برنامج موظفين بشهادات إثبات الدخل: بسعر عائد ثابت 11.5%، ومصروفات إدارية 1.5% بحد أدنى 50جنيهًا، ويتم حساب عوض التأخير بواقع 18% سنويًّا، أو 1.5 شهريًّا عن الجزء غير المسدد، وعمولة سداد مُعجَّل بنسبة 3% على أصل الرصيد، وبمدة مرابحة 12شهرًا كحد أدنى، و60 شهرًا كحد أقصى، وبقيمة مرابحة 3000 جنيه كحد أدنى، و75 ألف جنيه كحد أقصى، وبنسبة 100% كحد أقصى لنسبة التمويل من قيمة السلع، و60 سنة كحد أقصى لسن المقترض في نهاية المرابحة، وحد أدنى لمدة الخدمة سنتان.
• برنامجي أصحاب وورثة المعاشات بتعهد تحويل المعاش: بسعر عائد ثابت 11.5% ورثة معاش، و10.5% صاحب معاش، ومصروفات إدارية 1.5% بحد أدنى 50جنيهًا، ويتم حساب عوض التأخير بواقع 18% سنويًّا، أو 1.5 شهريًّا عن الجزء غير المسدد، وعمولة سداد مُعجَّل بنسبة 3% على أصل الرصيد، وبتأمين تكافلي ضد مخاطر عدم السداد في حالة ورثة المعاش، وبمدة مرابحة 12شهرًا كحد أدنى، و96 شهرًا كحد أقصى، وبقيمة مرابحة 3000 جنيه كحد أدنى، و75 ألف جنيه كحد أقصى، وبنسبة 100% كحد أقصى لنسبة التمويل من قيمة السلع، و70 سنة كحد أقصى لسن المقترض في نهاية المرابحة، ولا يطبق عليهم الحد الأدنى لمدة الخدمة.
• برنامج بضمان أوعية ادخارية (الودائع/ الشهادات/ حساب التوفير): بسعر عائد ثابت، ومصروفات إدارية 1.5% بحد أدنى 50جنيهًا، ويتم حساب عوض التأخير بواقع 18% سنويًا، أو 1.5 شهريًّا عن الجزء غير المسدد، وعمولة سداد مُعجَّل بنسبة 3% على أصل الرصيد، وبتأمين تكافلي ضد مخاطر عدم السداد في حالة ورثة المعاش، وبمدة مرابحة 12شهرًا كحد أدنى، و96 شهرًا كحد أقصى، وبقيمة مرابحة 3000 جنيه كحد أدنى، و75 ألف جنيه كحد أقصى، وبنسبة 100% كحد أقصى لنسبة التمويل من قيمة السلع، و70 سنة كحد أقصى لسن المقترض في نهاية المرابحة، ولا يطبق عليهم الحد الأدنى لمدة الخدمة.
- ويتم التعاقد مع أحد شركات التأمين التكافلي، وذلك كون المنتج وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
- يتقدم العميل بعد استيفاء المستندات المطلوبة، وبالإجراءات التنفيذية المحددة؛ بعرض الأسعار على البنك للحصول على المرابحة، وفي حالة الموافقة يقوم البنك -بعد استيفاء كل الأوراق؛ كتوقيع العميل على عقد المرابحة والسندات المطلوبة، واستيفاء النموذج الطبي اللازم للتأمين ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلي، وتحصيل قيمة المصروفات- باستخراج خطاب تسليم السلعة، ويُسلمه للعميل.
- يتم التعاقد مع إحدى شركات التأمين التكافلي؛ لتغطية مخاطر عدم السداد، بنسبة لا تقل عن 100% من قيمة الجزء المتبقي من أصل المرابحة وقت المطالبة بالتعويض في حالة توقف العميل عن سداد الأقساط المستحقة للعملاء بدون ضمان عيني، ويتم التأمين لتغطية مخاطر الوفاة والعجز الكلي فقط لبرامج الموظفين بتعهد جهة العمل بتحويل الراتب موظفي الحكومة وقطاع الأعمال العام، والتأمين لتغطية مخاطر الوفاة فقط لأصحاب المعاشات، والتأمين لتغطية مخاطر الوفاة ومخاطر عدم السداد لورثة المعاشات، ويتحمل العميل تكاليف إصدار وثيقة التأمين ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلي وضد مخاطر عدم السداد.
كما أُرفق بالطلب ما يأتي:
• طلب بقبول تجميد وعاء ادخاري وعائده كضمانة.
• خطاب تسليم السلع المعمرة.
• طلب الحصول على مرابحة لتمويل السلع المعمرة.
• عقد اتفاق مع مورد السلع المعمرة؛ ويتكون من واحد وعشرين بندًا.
• اتفاق تعاون؛ ويتكون من تسعة عشر بندًا.

المنتج المذكور الذي ينتجه "بنك ناصر" تحت عنوان: "مرابحة تمويل شراء السلع المعمرة" جائزٌ شرعًا، مع التنبيه على ضرورة تقييد سلطة البنك على مال العميل بما يساوي قيمة الأقساط المتبقية لا غير، وما كان فيه من "غرامة تأخير" فهي أمر رضائي اتفاقي بين المتعاقدين مبني على رفع الضرر.

من المقرر شرعًا أنه يصح البيع بثمن حالّ وبثمن مؤجل إلى أجل معلوم والزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزة شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنها من قبيل المرابحة، وهي نوع من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأن الأجل وإن لم يكن مالاً حقيقة إلا أنه في باب المرابحة يُزاد في الثمن لأجله إذا ذكر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن؛ قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسَّة إليه بائعين كانوا أو مشترين.
وهذه الخدمة التمويلية التي يُقَدِّمها بنك ناصر الاجتماعي لا يخرج العقد فيها عن هذا المعنى، فهو من قبيل المرابحة الجائزة شرعًا؛ فإن الذي يتم من خلاله عقدان: الأول بين البنك والمورد الذي يُصرَفُ له المال من البنك حالًّا، والثاني بين البنك والعميل الذي يعطيه البنك السلعة مقسطًا إياها عليه بثمن زائد معلوم الأمد والمقدار مؤجَّلًا، وهذا عقد مرابحة بوساطة البنك؛ توسطت السلعة فيه بين المالين: الحالِّ الأقل والمؤجل الأكثر، والقاعدة الشرعية أنه: "إذا توسطت السلعة فلا ربا"، فلذلك لا ينبغي تسميتُه بالقرض حتى لا يلتبس بالقاعدة الشرعية "كل قرض جر نفعًا فهو ربا".
وبالنظر في مرفقات السؤال تبين لنا ما يأتي:
1- في مرفق "معايير المنح لبرامج التمويل المختلفة":
يجب تغيير اسم "عوض التأخير" إلى "غرامة التأخير"؛ للإشارة إلى حملها معنى العقوبة، وابتنائها على رفع الضرر، وهذه الغرامة جاريةٌ على مُعَدَّل الدراسة الاكتوارية؛ وفق ما تم الاتفاق عليه في العقد ابتداءً، والأخذ بهذا المُعَدَّل لا يعد من قبيل الربا المحرم.
2- في مرفق "الطلب بقبول تجميد وعاء ادخاري وعائده كضمانة":
لا بد من تقييد سلطان البنك على الوعاء الادخاري -الضامن لسداد بقية الأقساط-؛ ليكون في حدود قيمة الأقساط المستحقة على العميل، لا أكثر من ذلك، بما يحفظ حق البنك ولا يلحق ضررًا بالعميل.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فهذا المنتج الذي ينتجه "بنك ناصر" تحت عنوان: "مرابحة تمويل شراء السلع المعمرة" جائزٌ شرعًا، مع التنبيه على ضرورة تقييد سلطة البنك على مال العميل بما يساوي قيمة الأقساط المتبقية لا غير، وما كان فيه من "غرامة تأخير" فهي أمر رضائي اتفاقي بين المتعاقدين مبني على رفع الضرر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

رجل يعمل مهندسًا في مجال المقاولات وتشطيب المنازل لدى عملاء كثيرين، ومن صور تعامله أنه أحيانًا يتفق مع صاحب المنزل على أن يتم حساب المصنعية بنظام (الكوست بلس)، وذلك بتحديد قيمة المصنعية بناءً على نسبة معينة من تكلفة الخامات، لا تقل غالبًا عن 15% منها، علمًا بأن صاحب المنزل أثناء اتفاقه مع المهندس سيختار نوع الخامات وثمنها كما هو محدد في أماكن بيعها، ثم قد يقوم المالك وحده بشرائها وإحضارها أو يصطحب المهندس معه عند الشراء، أو أن يفوض المهندس وحده في الشراء، فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم نقاط الشراء بالكريديت كارد Credit Card؟ حيث تقوم بعض المحال الكبرى بإعطاء من يشتري سلعها عن طريق الكريدت كارد (Credit Card) نقاطًا بحسب كثرة المشتريات وقلتها، ويمكن لصاحب هذه النقاط أن يشتري بها سلعًا بعد ذلك، وهنا ترد بعض التساؤلات، منها:
1- هل يجوز شراء السلع بالنقط الممنوحة من هذه المحال؟
2- هل يجوز بيع هذه النقاط لآخر؟
3- إذا اشترى شخص لديه (Credit Card) لآخر سلعة من هذه المحال ودفع المال، فحصل المشتري الأول صاحب (Credit Card) نتيجة الشراء على بعض النقاط، فهل يعد هذا قرضًا جرَّ نفعًا، فلا يجوز للمقرض الانتفاع بها؟


ما حكم دفع المشترك المتأخر في الأسانسير أكثر من المتقدم لزيادة السعر؟ فهناك مجموعةٌ من الجيران في إحدى العمارات اشتَرَكوا في شراء مِصْعَدٍ كهربائي، وبعد عامٍ تقريبًا أرادَ أحدُ الجيران -غيرَ هؤلاء- الاشتراكَ معهم في المِصْعَد، فطلبوا منه مبلغًا أكبر من المبلغ الذي كان سيدفعُه لو أنه اشتَرَكَ معهم أوَّل الأمر، وعلَّلوا تلك الزيادة بزيادة الأسعار، فهل هذا المبلغُ الزائدُ يُعتبر رِّبا؟


يرغب أحد الأشخاص [طرف ثان] في الحصول على آلات وأجهزة ما؛ لاحتياجه إليها في مشروع أقدم عليه، لكنه لا يمتلك ثمنها، ولديه صديق [طرف أول] يتعامل بنظام الإجارة المنتهية بالتمليك، فطلب الطرف الثاني من الطرف الأول أن يوفر له تلك الآلات والأجهزة، ثم حررا عقد إجارة اشتمل على الآتي:

1- يدفع الطرف الثاني ثمن الآلات والأجهزة على مدى عشر سنوات في صورة أجرة شهرية تزيد قيمتها عن أجرة المثل، زيادة متعارف عليها بسعر السوق والعرف بين التجار؛ نظرًا لتملك الطرف الثاني لها بعد مرور السنوات العشر دون دفع أي زيادة.

2- ضمان الآلات والأجهزة طوال السنوات العشر من مسئولية الطرف الثاني.

3- لا يحق للطرف الثاني التصرف في الآلات والأجهزة بالبيع أو الهبة أو أي تصرف فيه نقل للملكية طوال السنوات العشر.

4- العقد ملزم للطرفين، ليس لأحدهما فسخه أو الرجوع فيه إلا بالاتفاق والتراضي مع الطرف الآخر.

والسؤال: هل هذه الصورة التعاقدية جائزة شرعًا أو لا؟


ما حكم الاستفادة من ضرائب الخمر والسجائر؟ فقد خصصت الحكومة التايلاندية جزءًا من الضريبة المجبية من إنتاج وتجارة الخمور والسيجارات في الدولة، قدره 2% سنويًّا، تستخدمه في تأسيس وتمويل جهاز مستقل تسميه صندوق تدعيم الصحة العامة، يقوم هذا الجهاز بمكافحة شرب الخمر والدخان في المجتمع التايلاندي، موزعًا ميزانيته المعطاة من قِبل الحكومة إلى سائر المدن والقرى في تايلند لتنفيذ المشاريع المتحدة؛ بغية تقليل ظاهرة شرب الخمر والتدخين في المجتمع، حدثت المشكلة عندما عرض الصندوق ميزانيته للمجتمع المسلم في تايلاند؛ إذ نشب الخلاف حول ما إذا كانت هذه الميزانية حلالًا أم حرامًا؛ لأنه معلوم أنها ضريبة مأخوذة من إنتاج وتجارة الخمور والسيجارات خاصة، حيث لا تضعها الحكومة في خزانتها العامة فتختلط مع الضرائب الأخرى. يرى البعض أنها حرام؛ لأنها نتاج الأعمال المحرمة شرعًا، والبعض الآخر يرى أنها حلال بحجة أن تايلاند دولة غير إسلامية، فلا يتوقع من حكومتها أن تقتصر على الوسائل الحلال في البحث عن الدخل للدولة، وأنه لو لم يقبلها المسلمون لزادت مشاكل الصحة في مجتمعهم.
فما هو الحكم الإسلامي في هذه القضية؟ نرجو من فضيلتكم إفادتنا بإطناب التوضيح المتوافر بالحجج والأدلة الشرعية.


ما حكم شراء شقة بالتمويل العقاري بفائدة متناقصة؟ فقد تقدمنا لحجز شقة في مشروع الإسكان الاجتماعي في مصر، وكان النظام المتبع أن ندفع 5 آلاف جنيه جدية حجز، وبعد قيام وزارة الإسكان بفرز الأوراق والاستعلام تقوم بتحويل الأوراق لأحد البنوك التابعة للبنك المركزي في إطار مبادرة التمويل العقاري، حيث يقوم البنك بسداد قيمة الوحدة، ثم يقوم بتحصيلها من المواطن بفائدة متناقصة 7 بالمائة سنويًّا، مع منع العميل من التصرف في الشقة بالبيع أو الهبة حتى يتم الانتهاء من السداد. فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32