ما حكم الدعاء بعد التلبية؟ حيث إن هناك رجلًا اعتمر منذ شهرين، وبعدما أحرَمَ ولَبَّى دعا بما فتح الله عليه من خَيْرَي الدنيا والآخرة، فما حكم الدعاء بعد التلبية في الحجِّ والعمرة؟ وهل يُثاب عليه شرعًا؟
يستحبُّ للمحرم بالحجِّ أو العمرة أن يدعو عقب تلبيته بما شاء من خَيْرَي الدنيا والآخرة، وما فعله الرجل المذكور من دعائه بما أحب من صيغ الدعاء بعد التلبية بالعمرة مثاب عليه شرعًا.
المحتويات
التلبية في الحجِّ أو العمرة مشروعة بالصيغة الواردة في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنَّ تلبية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» أخرجه الإمام البخاري.
قد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنَّه يستحبُّ للمُحرِم بحجٍّ أو عمرة أن يدعو عقب تلبيته بما يحبُّ من خَيْرَي الدنيا والآخرة، وأفضل الدعاء ما ورد به حديث خزيمة بن ثابت رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ سَأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ، واسْتَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ» أخرجه الإمام الطبراني في "المعجم الكبير".
قال الإمام زين الدين بن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 347، ط. دار الكتاب الإسلامي) عند ذكر ما يفعله المُحرِم عند الإحرام والتلبية بعده: [إذا أحرم صلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم عقِبَ إحرامه سرًّا، وهكذا يفعل عقب التلبية ودعا بما شاء من الأدعية، وإن تبرَّك بالمأثور فهو حسن] اهـ.
وقال الإمام النَّوَوِي الشافعي في "المجموع" (7/ 245-246، ط. دار الفكر): [ويستحبُّ إذا فرغ من التلبية أن يصلِّي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يسأل الله تعالى رضوانه والجنة ويستعيذ به من النار، ثم يدعو بما أحب] اهـ.
وقال الإمام ابن قُدَامَة الحنبلي في "المغني" (3/ 274، ط. مكتبة القاهرة) في بيان ما ينبغي على المُحرِم فِعلُه: [وإذا فرغ من التلبية صلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا بما أحبَّ من خير الدنيا والآخرة] اهـ.
وقال الإمام علاء الدين المَرْدَاوِي الحنبلي في "الإنصاف" (3/ 453، ط. دار إحياء التراث العربي): [يستحبُّ الدعاء بعد التلبية بلا نزاع] اهـ.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيستحبُّ للمحرم بالحجِّ أو العمرة أن يدعو عقب تلبيته بما أحبَّ من خَيْرَي الدنيا والآخرة، وما فعله الرجل المذكور من دعائه بما أحب من صيغ الدعاء بعد التلبية بالعمرة مثاب عليه شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الخطأ عند التلفظ بالنية في الإحرام؟ لقد أحرَمْتُ للحج، ونويت أن أكون مُفرِدًا، ولكن لساني أخطأ؛ فقال: "لبيك حجة وعمرة"، هل يجب عليَّ الآن إتمام النسك على نية القِران، أو أواصل على نية الإفراد؟
ما حكم ما تم دفعه من ثمن الأضحية التي ماتت قبل استلامها من البائع؟ فقد اشتريت بهيمة للأضحية من أحد تجار المواشي وعاينتُها، ودفعتُ أكثر ثمنها بناءً على وزنها مبدئيًّا وقت المعاينة، مع الاتفاق على أنها في ضمان البائع حتى موعد تسليمها المتفق عليه بيننا وهو يوم العيد؛ حيث يتم الوزن حينئذ ودفع باقي الثمن الذي يتحدد بناءً على هذا الوزن النهائي، وتراضينا على ذلك، وبعد يومين ماتت هذه البهيمة، وأرجع لي التاجر المبلغ الذي كنت قد دفعته له. وسؤالي حتى لا أقع في الإثم: هل يجب عليَّ شيءٌ تجاه البائع؟ وهل يحصل لي ثواب الأضحية في هذه الحالة؟
ما حكم ترك الصوم في يوم عرفة للمريض؟ فأنا سيدة كبيرة في السن، وأُعاني من حالة صحية شديدة بعد استئصال عضلات المريء، حتى إن أكلي وشربي أصبحا بسيطين جدًّا، ولذلك لم أستطع صيام رمضان منذ خمس سنوات بسبب ما يلحقني من تعب شديد، ومع ذلك أتمنى صيام يوم عرفة كما هي عادتي منذ سنوات، لكني أخشى إذا أجهدت نفسي بالصيام أن أتضرر صحيًّا أو أتعب تعبًا شديدًا، فهل يجوز لي شرعًا ترك صيام يوم عرفة في هذه الحالة؟ وكيف أُحصِّل الثواب في ذلك اليوم؟
ما حكم الإحرام في الحج والعمرة من غير اغتسال؟ حيث يوجد رجلٌ أكرمه الله بالحج، وعند إحرامه به لم يتمكن من الاغتسال؛ لضيق الوقت وخوف فوات الرحلة، فأحرم من غير أن يغتسل؛ فهل إحرامه صحيح شرعًا؟
سئل فيمن أُمر بالحج عن الغير، فقصد الحج، حتى إذا قارب الوصول إلى أرض الحجاز حصل له مانع سماوي، مثل: اصطدام السفينة بشعب في البحر، بحيث أُحصر مدَّة، إلى أن نُقل إلى سفينة أخرى أوصلته إلى أرض الحجاز، وعند وصوله قبل إحرامه وجد الحج قد فاته، ثم رجع إلى وطنه الذي خرج منه. فهل -والحالة هذه- يضمن ما صرفه في الرجوع، أم يحسب من بدل الحج المأمور به؛ لداعي إحصاره بالعارض السماوي، أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب.
ما حكم المبيت بالمزدلفة؟ فنحن نريد أن نأخذ برأي سيادتكم في بعض الأمور التي تُحدِث الكثير من البلبلة والوسوسة بين السادة الحجاج أثناء تنفيذنا لرحلات الحج والتي نراعي فيها -لكثرةِ الأعداد- التسهيلَ على السادة الحجاج واختيار الأيسر لهم حتى لا يتعرضوا لحوادث الزحام في كثير من الأحيان، وعلى سبيل المثال الأمور الآتي بيانها:
1- المكوث بمزدلفة قدر حطِّ الرحال وصلاة المغرب والعشاء جمع تأخير "ويكفي المرور بها" طبقًا لفقه الإمام مالك.
2- جواز رمي الجمرات بعد "منتصف الليل" وكيفية احتساب منتصف الليل.
3- جواز الجمع بين طوافي الإفاضة والوداع في طواف واحد بِنيَّتين.
فبرجاء التكرم بإبداء رأي معاليكم في الأمور السابق ذكرها وبرامج الحج المرفقة تيسيرًا على الحجاج الذين يبلغ أعدادهم في كثير من الأحيان نحو 5 ملايين حاج.