حكم الإحرام في الحج والحكمة منه

تاريخ الفتوى: 02 مارس 2023 م
رقم الفتوى: 7633
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحج والعمرة
حكم الإحرام في الحج والحكمة منه
🎧 استمع إلى الفتوى

نرجو منكم بيان حكم الإحرام في الحج والحكمة منه.

من أعظم النعم التي يمنُّ الله تعالى بها على العبد: أن يبلغه حجَّ بيته الحرام، وهو ومن أجلِّ ما يتقرب به العبد لخالقه، فهو أحد أركان الدين وأصوله؛ قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97].

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» أخرجه الإمامان: البخاري -واللفظ له- ومسلم في "صحيحيهما".

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن فضل الحج وثوابه، وبيَّنَ أنَّ الحج المبرور جزاؤه الجنة، وأنَّ العبد إذا حج فلم يرفث ولم يفسق فإنَّه يرجع خاليًا من الذنوب كيوم ولدته أمه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ» متفق عليه.

وعنه أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".

والإحرام فرضٌ من فروض الحجِّ، يُراد به نِيَّةُ الدخول في النُسك الذي هو عبادةٌ محضةٌ لا تصح بغير نية؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَّة» متفق عليه. وعلى هذا إجماع الفقهاء؛ كما ذكره الإمام ابن حزم في "مراتب الإجماع" (ص: 42، ط. دار الكتب العلمية).

والحكمة التي من أجلها أوجب اللهُ عزَّ وجلَّ الإحرام في الحج والعمرة: هي إظهار شرف الدخول إلى مكة، وتهيئة النفسِ لما يلزمها من التجرد لإقامة شعائر الله تعالى؛ قال شمس الأئمة السرخسي في "المبسوط" (4/ 167، ط. دار المعرفة): [وجوب الإحرام على من يريد الحج والعمرة عند دخول مكة؛ لإظهار شرف تلك البقعة] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

من مناسك الحج المرور "بالمزدلفة" والوقوف فيها والدعاء عندها؛ ونسأل عن سبب تسمية "المزدلفة" بهذا الاسم. 


ما حكم زيارة أهل البقيع بعد الانتهاء من أداء مناسك الحج؟


ما حكم التطوع بالطواف من غير الحاج والمعتمر؟ حيث إن هناك شخصًا قد دخل المسجد الحرام لصلاة فريضة الظهر، وكان الوقت قبل الصلاة كبيرًا، فأراد أن يتطوع بطواف البيت. فهل يجوز له ذلك مع كونه غير قاصدٍ لنسكٍ من حجٍ أو عمرة؟


ما حكم الشرع في تقديم رمي الجمار مُجَمَّعَةً في أول أيام التشريق (وهو اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة) في مثل الأحوال الآتية:

- حاجٌّ تطلَّبَت ظروفُ سفره أن يسافر عَصْر الحادي عشر من ذي الحجة، كالطبيب ونحوه ممن يتم استدعاؤهم لأمرٍ طارئٍ ولا يمكنهم الرجوع مرةً أخرى خلال أيام التشريق.

- احتياج الحاج إلى تعجيل الرَّمي في أول يومٍ مِن أيام التشريق لوجود زحامٍ شديدٍ وارتفاعٍ في درجات الحرارة؟


سائل يقول: قامت والدتي بتقديم أوراق الحج قبل وفاة والدي، وبعد الوفاة حصلت على التأشيرة الخاصة بالحج، وقامت بدفع الرسوم، ولن تستطيع استردادها حال عدم ذهابها، مع العلم أنَّ والدي لم يمانع من سفرها إلى الحج؛ فما حكم خروجها لأداء الحج أثناء العدة؟


هل تتعدد الكفارات في الحج إذا ارتكب المحرم عددًا من محظورات الإحرام؟ فهناك رجلٌ ارتَكَب عدة محظوراتٍ في الحج وهو مُحرِم، وكَفَّرَ عن أحدها بَعد فِعله ثم كَرَّرَه، وكَرَّرَ محظورًا دون أن يُكَفِّر عن فِعله أوَّل مرة، ويسأل عما يلزمه فِعلُه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32