حكم الرجوع فيما تم شراؤه منذ مدة للاستفادة بانخفاض سعره

تاريخ الفتوى: 28 يوليو 2024 م
رقم الفتوى: 8455
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
حكم الرجوع فيما تم شراؤه منذ مدة للاستفادة بانخفاض سعره

 ما حكم الرجوع فيما تم شراؤه منذ مدة للاستفادة بانخفاض سعره؟ فقد اشترى رجلٌ ثلاجة من أحد المعارض، وفي اليوم التالي وجد تخفيضًا على مثيلتها في المعرض، ويريد أن يرجعها بسعرها الذي اشتراها به ليشتريها مرة أخرى بسعرها المنخفض، فهل هذا جائزٌ شرعًا؟

علمًا أنه قد جاء في بنود سياسة الاستبدال والإرجاع لهذا المنتج ما يلي:

في حالة رغبة العميل في استبدال أو استرجاع المنتج رغم عدم وجود عيب صناعة به خلال مدة الـ 14 يومًا من تاريخ استلام المنتج يراعى الآتي:

1- فى حالة أنه لم يتم فتح كرتونة الجهاز أو استخدمه والجهاز مازال بحالته الأصلية: طبقاً لنص المادة 17 من قانون حماية المستهلك، يحق للمستهلك طلب استبدال أو استرداد قيمة المنتج خلال 14 يومًا من تاريخ استلام المنتج، وذلك إذا لم يكن الجهاز به عيب صناعة، ولكن بشرط أن يكون بالحالة التى كانت عليها السلعة عند التعاقد (أي لم يتم فتحها أو استخدامها).

2- في حالة قيام العميل بفتح كرتونة الجهاز: طبقاً لنص المادة 17 فقرة 2 من قانون حماية المستهلك لايحق للمستهلك استبدال الجهاز أو استرجاعه في حالة فتح كرتونة الجهاز أو استخدام الجهاز في الحالات التالية: أ- إذا كانت طبيعة السلعة أو خصائصها أو طريقة تعبئتها أو تغليفها تحول دون استبدالها أو ردها أو يستحيل معها إعادتها للحالة التى كانت عليها وقت التعاقد.

ب- إذا لم تكن بذات الحالة التى كانت عليها وقت البيع بسبب يرجع إلى المستهلك.

واستثناءً من نص هذه المادة يتم استبدال المنتج مع تحصيل رد فرق السعر بين الموديلات إن وجد أو استرجاع الجهاز للعميل ورد قيمته ولكن بعد خصم (5%) تغليف من إجمالي قيمة الجهاز.

شراء السلعة من أحد المعارض، وإرجاعها في اليوم التالي حال وجود تخفيضٍ على مثلها في المعرض، ثُمَّ الشراء لمثل هذا المنتج مرة أخرى بسعره المنخفض لا مانع منه شرعًا، ما دام ذلك موافقًا للعقد المبرم بين الطرفين، ولم يوجد مانع يمنع من الإرجاع، على أن يكون ذلك بالاتفاق والتراضي بين الطرفين، فإن تنازع الطرفان فيرفع الأمر إلى الجهات المختصة كجهاز حماية المستهلك للفصل بينهما.

المحتويات 

 

تصوير وتكييف المعاملة المسؤول عنها

المعاملة المسؤول عنها تشتمل على ثلاث عمليات، فأَوَّل هذه العمليات: الشراء الأَوَّل للسلعة، ثُمَّ الرجوع في هذا الشراء هو ثانيها، ثُمَّ الشراء الثاني لمثل السلعة الأولى وهو ثالث العمليات.

فالشراء الأَوَّل والثالث لا يوجد ما يَمْنَع منه شرعًا، وهو داخل -مِن حيث الأصل- في عموم قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]؛ فبينَّ سبحانه وتعالى أَنَّ جِنس البيع حلال.

قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 356، ط. دار الكتب المصرية): [قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ هذا من عموم القرآن، والألف واللام للجنس لا للعهد؛ إذ لم يتقدم بيعٌ مذكور يرجع إليه] اهـ.

فالآية الكريمة أصلٌ في حِلِّ كل أنواع البيوع إلا ما نصَّ الشرع على حُرْمَتِه واستثناه من هذا الأصل، حتى أجمع العلماء على ذلك.

وأَمَّا رجوع المشتري في الشراء الأول -وهي العملية الثانية- فهو داخلٌ في خيار الشرط، الذي يقصد به: ما يثبت لأحد المتعاقدين من الاختيار بين الإمضاء والفسخ للعقد؛ كما في "رد المحتار" للعلامة ابن عابدين الحنفي (4/ 567، ط. دار الفكر).

ووجه اندراج الصورة تحت خيار الشرط: أن العقد المبرم بين الطرفين البائع والمشتري من بنوده أنه يحق للمشتري خلال ثلاثة أيام من تاريخ الشراء إمضاء البيع أو الرجوع فيه، وهذه هي حقيقة خيار الشرط.

وخيار الشرط في البيع جائزٌ شرعًا، وحكى بعض الفقهاء الإجماع على ذلك، قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (9/ 190، ط. دار الفكر): [يصح شرط الخيار في البيع بالإجماع إذا كانت مدته معلومة] اهـ.

ومع جواز خيار الشرط إلا أن الفقهاء اختلفوا في المدة التي يتناولها هذا النوع من الخيار، فذهب الإمام أبو حنيفة والشافعية إلى أنها ثلاثة أيام ولا تجوز فوق ذلك، وأطلق المدة إذا اشتُرِطت الإمامُ أحمد والصاحبان من الحنفية، وذهب المالكية إلى أنه ليس لها قدر محدد في نفسها، وإنما تتقدر بقدر الحاجة، وهذا يتفاوت بتفاوت المبيع. ينظر: "تبيين الحقائق" للعلامة الزيلعي الحنفي (4/ 14، ط. المطبعة الكبرى الأميرية)، و"بداية المجتهد" للعلامة ابن رشد الحفيد المالكي (3/ 225، ط. دار الحديث)، و"مغني المحتاج" للعلامة الخطيب الشربيني الشافعي (2/ 417، ط. دار الكتب العلمية)، و"شرح منتهى الإرادات" للعلامة البهوتي الحنبلي (2/ 37، ط. عالم الكتب)، وتتلاقى أقوال جمهور الفقهاء من المالكية والحنابلة والصاحبين من الحنفية وتتفق على جواز خيار الشرط إذا كانت مدته أربعة عشر يومًا كما هي صورة السؤال.

شروط إرجاع السلعة خلال المدة القانونية

عليه: فالخيار ثابت وباقٍ للمشتري إلى أن تنتهي الأربعة عشر يومًا، وهي المدة المحددة المنصوص عليها في العقد، وذلك ما لم يوجد مانع يمنع من إرجاع السلعة، كتلفها أو استعمالها استعمالًا يخرجها عن حالتها التي كانت عليها لحظة التعاقد؛ عملًا ببنود سياسة الاستبدال أو الإرجاع المنصوص عليها والمعمول بها لدى الطرفين، وهو الموافق أيضًا لما نصَّ عليه القانون المصري رقم (181) لسنة 2018م الخاص بحماية المستهلك.

فقد نَصَّت المادة (17- الفقرة الأولى) من هذا القانون على أنَّ: [للمستهلك الحق في استبدال السلعة أو إعادتها مع استرداد قيمتها النقدية دون إبداء أي أسبابٍ، ودون تَحمُّل أي نفقات خلال أربعة عشر يومًا من تسلمها، وذلك دون الإخلال بأي ضمانات أو شروط قانونية أو اتفاقية أفضل للمستهلك، وللجهاز أن يُحدِّد مددًا أقل بالنظر إلى طبيعة بعض السلع... واستثناءً من أحكام الفقرة الأُوْلَى من هذه المادة: لا يجوز للمستهلك مباشرة حق الاستبدال أو الإعادة في الأحوال الآتية:

 1- إذا كانت طبيعة السلعة أو خصائصها أو طريقة تعبئتها أو تغليفها تحول دون استبدالها أو ردها، أو يستحيل معه إعادتها إلى الحالة التي كانت عليها عند التعاقد.

2- اذا كانت السلعة من السلع الاستهلاكية القابلة للتلف السريع.

3- إذا لم تكن السلعة بذات الحالة التي كانت عليها وقت البيع لسبب يرجع إلى المستهلك...] اهـ.

الخلاصة

بناء على ذلك، وفي واقعة السؤال: فشراء الثلاجة من أحد المعارض، وإرجاعها في اليوم التالي حال وجود تخفيضٍ على مثلها في المعرض، ثُمَّ الشراء لمثل هذا المنتج مرة أخرى بسعره المنخفض لا مانع منه شرعًا، ما دام ذلك موافقًا للعقد المبرم بين الطرفين، ولم يوجد مانع يمنع من الإرجاع، على أن يكون ذلك بالاتفاق والتراضي بين الطرفين، فإن تنازع الطرفان فيرفع الأمر إلى الجهات المختصة كجهاز حماية المستهلك للفصل بينهما.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم البيع بالتقسيط؟ كأن يشتري تليفزيون وسيارة بالتقسيط وسعرهما بالتقسيط يزيد عن سعرهما نقدًا. فهل هذا جائزٌ شرعًا؟


ما حكم الاتجار في أدوية التأمين الصحي بالمخالفة للقانون؟ فنحن نرجو من سيادتكم إفادتنا عن بعض الأمور المتعلقة بمهنة الصيدلة من حيث الحِل والحرمة وبيان الحكم الشرعي وهي: قيام بعض الصيادلة بشراء وبيع أدوية التأمين الصحي من خلال صيدلياتهم العامة لغير المستحقين من جمهور المرضى، مع العلم أنه لا يجوز صرفها إلا من هيئة التأمين الصحي وليس من الصيدليات العامة؛ مما يضيع الكثير من الأموال من الميزانية العامة للدولة.


سائل يقول: اشتريت من أخي قطعة أرض تابعة لجمعية العاملين بهيئة معينة، ودفعت له الثمن، وأخي كان قد اشترى الأرض من شقيق زوجته، وتمَّ تحرير العقد مع المالك الأول الذي يعمل بالهيئة، وعند مطالبة الأرض تم رفض الاعتراف بهذا العقد، لأن لائحة الجمعية تنصُّ على أنَّ الأرض للعاملين بها، ولا يجوز بيعها للآخرين، وقد حاولت استرداد ما دفعته دون جدوى.

وسؤالي: ممَّن أطلب مالي الذي دفعته؟ وما رأي الشرع فيمَن يمتنع عن ردّ مالي ممَّن يثبت في حقه أنه مطالبٌ بالسداد؟


ما حكم هلاك المبيع عند المشتري في فترة الخيار؟ فقد اشترى رجل جاموسة من أحد الأشخاص على فرجة بمبلغ 73 جنيهًا، ودفع من ثمنها مبلغ 60 جنيهًا وقت استلامها، وبقي من الثمن 13 جنيهًا على حساب المعاينة والفرجة، وأحضرها إلى منزله الساعة 12 ظهرًا، فلما وضع لها الأكل أكلت خفيفًا، وعند المساء وقت الحلاب عاكست، وفي منتصف الليل أراد أن يضع لها برسيمًا فوجدها ميتة، وقد طالبه البائع بباقي الثمن وهو 13 جنيهًا، وطلب السائل الإفادة‏ عن الحكم الشرعي في هذا الموضوع.


ما حكم تصرفات الأب في مال ولده الصغير؟ فقد سُئِل بما صورته: المسألة الأولى: هل ينوب الأب عن ولده الصغير إنابةً مطلقةً من غير قيدٍ ولا شرطٍ في التصرفات الشرعية التي يعقدها مع الغير بشأن أموال ولده الصغير سواء كانت منقولًا أو عقارًا، فيعتبر الأب في هذه الحالة حالًّا محلَّ ولده الصغير حلولًا شرعيًّا يترتب عليه آثاره، فتنفذ تصرفات هذا الأب في مال ولده على اعتبار هذا الأخير كأنه غير موجود، ولا يجوز للصغير نقض ما حصل من هذه التصرفات بعد بلوغه سن الرشد؟
المسألة الثانية: هل إذا باع الأب بما له من الولاية الشرعية على ولده الصغير عقارًا للصغير بثمن لا غبن فيه ولم يقبض كل الثمن، ثم أهمل مطالبة المشتري بباقي الثمن حتى مضت المدة المانعة من سماع الدعوى، فهل للصغير بعد بلوغه الرشد أن يطالب المشتري بباقي الثمن الذي لم يمكن إلزامه به قضاء لمضي المدة المانعة من سماع الدعوى قبل بلوغ الصغير سن الرشد، أم يرجع الصغير على والده بحساب ما أضاعه عليه بسبب إهماله المطالبة قبل مضي المدة من سماع الدعوى ولا رجوع له على المشتري؟
المسألة الثالثة: هل للأب غير الفاسد بما له من الولاية الشرعية على ولده الصغير أن يبيع كلَّ أو بعضَ عقار ولده بثمن لا غبن فيه وفاءً لديون عليه شخصيًّا؟ وهل له أن يرهن كلّ أو بعض عقار ولده الصغير لوفاء ذلك؟ وهل ينعقد البيع أو الرهن ويصبح نافذًا على الصغير بعد بلوغه سن الرشد ولو كان المشتري أو المرتهن يعلم بأن ثمن البيع أو الرهن سيوفي به الأب ديونًا ترتبت في ذمته لحساب نفسه لا لحساب ولده الصغير؟ وهل ينعقد هذا الرهن ويصبح نافذًا على الصغير ولو بعد بلوغ سن الرشد إذا كان العقار المرهون يملك فيه الأب جزء على الشيوع والجزء الآخر لولده الصغير فخلط الأب قيمة الرهن التي قبضها من المرتهن عمّا يخصه بحسب نصيبه في العقار المرهون، وما يخص ولده الصغير وتصرف فيه لحساب نفسه بأن دفعه لديون شخصية عليه لآخرين، أو تصرف فيه لمصلحة نفسه أو أضاعه؟ وهل للصغير في هذه الحالة الرجوع على والده بحساب ما قبضه من قيمة الرهن أو البيع الذي لا غبن فيه، أم يرجع على المشتري والمرتهن؟ أفتونا بالجواب، ولكم الأجر والثواب.


ما حكم ما يقوم به بعضُ التجَّار من بيع وشراء الحيوانات المصابة بالأمراض رغبةً في زيادة المكسب؟ وهل يجوز كتم العيب عند بيعها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32