بيان فضل تعهد المريض بالرعاية والعناية وثواب ذلك

تاريخ الفتوى: 21 سبتمبر 2017 م
رقم الفتوى: 7659
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
بيان فضل تعهد المريض بالرعاية والعناية وثواب ذلك

سائل يقول: لي خالة كبيرة في السن ومريضة لا تقدر على القيام برعاية نفسها، وأخي يتولى رعايتها وعنايتها وقضاء ما تحتاج إليه؛ فما فضل هذا العمل وثوابه؟

إذا عجز الإنسان عن القيام بحاجاته الأساسية؛ من رعاية وعناية بنفسه، وتعهد جسده وعوراته بالنظافة الضرورية، والتطهر عن النجاسات الفطرية؛ فإنه يحتاج معه إلى من يتكفله ويتعهده بالرعاية، ويعينه على القيام بحاجاته الضرورية التي لا غنى له عنها؛ حتى تستقيم حياته ويحفظ نفسه من الهلاك، وذلك ما عرف باسم "الكفالة"، وهي: حفظ من لا يستقل بحاجاته وتعهده بما يصلحه.

وقد نص الفقهاء على أن الكفالة تشمل الكبير الذي لا يمكنه القيام بحاجاته، وهي أمر مستحسن شرعًا؛ قال العلامة كمال الدين الدميري الشافعي في "النجم الوهاج في شرح المنهاج" (8/ 292، ط. دار المنهاج): [الحضانة: حفظ من لا يستقل، أي: عما يؤذيه، وهي بفتح الحاء: مأخوذة من الحِضن بكسرها وهو الجَنب؛ لأنها تضمه إلى حضنها، وتنتهي بالتمييز، ثم بعده إلى البلوغ تسمى: كفالة، قاله الماوردي، والمراد: من لا يستقل بأمر نفسه؛ لعدم تمييزه، ليشمل الطفل والكبير والمجنون ومن به خبل وقلة تمييز] اهـ.

وإذا كان نفع الناس وتفريج كربهم والسعي في حاجاتهم، هي أحب الأعمال إلى الله تعالى، فإن تعهد المريض بالرعاية والعناية، وتحمل أعبائه، ومعاونته على القيام بحاجاته التي لا يستطيع أن يقوم بها بنفسه، هي أعظم من ذلك أجرًا، وأكثر ثوابًا، وأكبر درجة؛ لأن المريض أكثر الناس ضعفًا وأعظمهم حاجة، وكلما ازداد ضعف الإنسان واشتدت حاجته: زاد ثواب القيام عليه، وأجر رعايته:

فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ» أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي في "السنن"، وصححه ابن حبان والحاكم.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله! أي الناس أحب إلى الله، وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ: أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ: سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَئِنْ أَمْشِي مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ شَهْرًا» رواه الطبراني في "المعجم".

وعنه أيضًا رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ؛ لاَ يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» متفق عليه. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكم إذا ترك بعض المشيعين الميت أثناء دفنه وذهب كل واحد منهم إلى قبر ميت آخر ليخصه بقراءة الفاتحة والدعاء له، وذلك قبل إتمام عملية دفن الجنازة التي كان يشيعها، هل يجوز ذلك؟ وهل يتم له ثواب تشييع الجنازة كاملًا؟


هل الشورى في الإسلام حقٌّ مشروع للجميع؟ وهل ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه؟ حيث إننا ثلاثة إخوة، وعندنا شركة وأخواي لا يأخذا برأيي في شيء؛ بدعوى أن كلًّا منهما أرجح مني عقلًا؛ فهل هذا يسوغ لهما ألا يسمعا لمشورتي ويأخذا بها؟


يقول السائل: بعض الأزواج يقومون بالاعتداء بالضرب على زوجاتهم، ويدّعون أن ذلك  توجيه من الشرع؛ فما ردّكم على هذه الدعوى؟


نرجو منكم بيانًا واضحًا حول نجاة السيدة آمنة أم النبي عليه الصلاة والسلام والأدلة على ذلك.


ما حكم إخفاء أغراض الآخرين بقصد المزاح؟ حيث يقوم بعض الأصدقاء أحيانًا بإخفاء أغراض زملائهم بغرض المزاح وعمل ما يُسمَّى بـ (المقالب). فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم استخدام الموظف المعلومات الخاصة بالشركة في المصلحة الخاصة؟ فأنا أعمل في شركة تسويق عقاري، ومتاحٌ لي إمكانية الحصول على معلومات خاصة لعملاء هذه الشركة، كالبريد الإلكتروني، ورقم الهاتف مثلًا، فهل يجوز لي استخدام قائمة البريد الإلكتروني الخاصة بالشركة لغرض التسويق لمصلحة تخصني بعيدة عن المجال الأساسي للشركة التي أعمل فيها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 يونيو 2026 م
الفجر
4 :9
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 58
العصر
4:33
المغرب
8 : 0
العشاء
9 :34