حث الشرع الشريف على حسن المعاملة بين الزوجين

تاريخ الفتوى: 14 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7613
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حث الشرع الشريف على حسن المعاملة بين الزوجين

نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على مراعاة الإحسان في المعاملة بين الزوجين. 

الشرع الشريف كتب الإحسان على كلِّ شيء؛ وأمر به، والأمر بالشيء أمرٌ بما يوصل إليه من وسائل؛ لما تقرر من أنَّ "مَا لَا يَتِمُّ الْمَأْمُورُ إِلَّا بِهِ يَكُونُ مأمورًا بِهِ"؛ كما في "التحبير شرح التحرير" للعلامة المرداوي (2/ 931، ط. مكتبة الرشد)، و"مختصر التحرير شرح الكوكب المنير" للعلامة ابن النجار الحنبلي (1/ 360، ط. مكتبة العبيكان)، وأنَّ "وَسِيلَةَ الْمَقْصُودِ تَابِعَةٌ لِلْمَقْصُودِ"؛ كما في "إعلام الموقعين" للشيخ ابن القيم (4/ 553، ط. دار ابن الجوزي).

وقد حث الشرع الشريف الزوجين على أن يحسن كلٌّ منهما إلى الآخر؛ وأمر بتحصيل ما من شأنه الإعانة على هذا الإحسان؛ إذ بسبب اختلاف الطباع وتغير العادات ربما يسيء الإنسان إلى زوجته من حيث يظن نفسه بها محسنًا، فيكون ذلك من أسباب الشقاق والخلاف التي يمكنه أن يتجنبها: بمعرفتها، والوقوف عليها، والعلم بها الحاصل بالدراسة والتأهيل، والمدعم بالأخلاق والتربية الحسنة؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195].

وعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ» أخرجه الإمام مسلم في "الصحيح".

قال العلامة أبو العباس القرطبي في "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (5/ 240، ط. دار ابن كثير): [قوله: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ»؛ أي: أَمَر به، وحضَّ عليه.

وأصل "كَتَبَ": أَثْبَتَ وجَمَعَ، ومنه قوله تعالى: ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ [المجادلة: 22]؛ أي: ثبَّته وجمعه.. و"الإحسان" هنا بمعنى: الإحكام، والإكمال، والتحسين في الأعمال المشروعة، فحقُّ مَن شَرَعَ في شيءٍ منها أن يأتي به على غاية كماله، ويحافظ على آدابه المصححة والمكمِّلة، وإذا فعل ذلك قُبِل عمله، وكَثُر ثوابه] اهـ.

وقال العلامة نجم الدين الصرصري [ت: 716هـ] في "التعيين في شرح الأربعين" (1/ 148، ط. مؤسسة الريان): [اعلم أن هذا الحديث هو قاعدة الدين العامة، فهو متضمن لجميعه؛ لأن الإحسان في الفعل هو إيقاعه على مقتضى الشرع أو العقل، ثم الأفعال التي تصدر عن الشخص إما أن تتعلق بمعاشه أو بمعاده، والمتعلق بمعاشه؛ إما سياسة نفسه وبدنه، أو سياسة أهله وإخوانه وملكه، أو سياسة باقي الناس، والمتعلق بمعاده؛ إما الإيمان وهو عمل القلب، أو الإسلام وهو عمل البدن كما مَرَّ في حديث جبريل، فإذا أحسن الإنسان في هذا كله وأتى به على مقتضى الشرع فقد حصل على كل خير وسَلِمَ مِن كل شرٍّ ووَفَّى بجميع عَهْدِ الشرع، ولكن دُونَ ذَلِكَ خَرْطُ القَتَاد، وأبْعَدُ مِمَّا دُونَ سُعَاد] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الكتابة على العملة؟ حيث دار نقاشٌ بيني وبين أحد أصدقائي أثناء كتابته لبعض العبارات التذكارية على العملات الورقية الرسمية؛ حيث يرى أَنَّ ذلك ليس ممنوعًا فهل ما قاله صديقي صحيحٌ؟


تواجه الإنسان في هذه الحياة بعض الصعوبات والمشكلات؛ فكيف يكون التوجيه الشرعي في ذلك؟


نرجو منكم البيان والرد على دعوى من يقول بأن المصافحة بعد الصلاة بدعة.


أرجو من فضيلتكم التكرم بذكر شيءٍ من الكتاب والسنة عن فضل أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها. وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم الشرع في إضافة لفظ السيادة إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الأذان والإقامة والتشهد؟ وذلك بقول (أشهد أن سيدنا محمدًا).


ما الحكمة من تخصيص سيدنا إبراهيم عليه السلام بالذِّكر في الصلاة الإبراهيمية، التي تقال في التشهد الأخير في الصلاة من دون سائر الأنبياء، فنقول: "اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم... إلخ"؟ وهل هذا يتعارض مع كونه صلى الله عليه وآله وسلم أفضل خلقِّ الله على الإطلاق؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53