حث الشرع على التواصل العلمي والاستفادة من الآخرين

تاريخ الفتوى: 21 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7418
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حث الشرع على التواصل العلمي والاستفادة من الآخرين

نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على التواصل العلمي والحضاري مع الآخرين والاستفادة من خبراتهم.

حثَّ الشرع الحنيف على التواصل العلمي والحضاري وقبول الآخرين والاستفادة من خبراتهم النافعة وتجاربهم المفيدة حتى ولو كانوا على غير عقيدتنا؛ فقد كان هذا نهجًا نبويًّا نراه بوضوح في السيرة النبوية العطرة.

المحتويات

حرص الشريعة الإسلامية على دعم التعايش السلمي بين الناس

من قيم الشريعة الإسلامية ومبادئها الراسخة دعم التعايش السلمي والتعارف والتعاون والمحبة والمؤازرة في جميع وجوه الخير المختلفة بين أبناء الوطن وأفراد الأسرة الإنسانية جمعاء؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13].

حثَّ الشرع الحنيف على الاستفادة من خبرات الآخرين

حثَّ الشرع الحنيف على التواصل العلمي والحضاري وقبول الاستفادة من خبرات الآخرين النافعة وتجاربهم المفيدة حتى ولو كانوا على غير عقيدتنا؛ والشواهد والأدلة على ذلك كثيرة.
منها: استفادته صلى الله عليه وآله وسلم من تراث الروم الطبي؛ فيما رواه الإمام مسلم في "صحيحه": «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ» وَالْغِيلَةُ: هي أن يجامع الرجل امرأته وهي ترضع أو وهي حامل؛ قال العلامة المناوي في "فيض القدير" (5/ 280، ط. المكتبة التجارية الكبرى): ["فلا يضر أولادهم" يعني: لو كان الجماع أو الإرضاع حال الحمل مضرًّا لضرَّ أولاد الروم وفارس؛ لأنهم يفعلونه مع كثرة الأطباء فيهم؛ فلو كان مضرًّا لمنعوه منه؛ فحينئذٍ لا أنهى عنه] اهـ.
ومنها: استئجاره صلى الله عليه وآله وسلم في الهجرة دليلًا من غير المسلمين، هو عبد الله بن أريقط، ولم يُعرَف له إسلام حتى مات؛ فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «وَاسْتَأْجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا -الخِرِّيتُ: المَاهِرُ بِالهِدَايَةِ -قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ..» الحديث أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".
إلى غير ذلك من شواهد الاستفادة بخبرات كل إنسان فيما أحسنه ونفع الإنسانية فيه؛ قال الشيخ ابن القيم في "بدائع الفوائد" (3/ 208، ط. دار الكتاب العربي): [فائدة: في استئجار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن أريقط الدؤلي هاديًا في وقت الهجرة وهو غير مسلم دليل على جواز الرجوع إلى غير المسلم في الطب والكحل والأدوية والكتابة والحساب والعيوب ونحوها ما لم يكن ولاية تتضمن عدالة، ولا يلزم من مجرد كونه غير مسلم ألَّا يوثق به في شيء؛ فإنه لا شيء أخطر من الدلالة في الطريق، ولا سيما في مثل طريق الهجرة] اهـ بتصرف

تشجيع الدولة المصرية لأبنائها على تبادل الخبرات والعلوم

لما كان التبادل العلمي والحضاري أمرًا بهذه الأهمية فقد نظمت الدولة المصرية قضية تبادل الخبرات والعلوم بين الدول المختلفة؛ بغرض القيام بدراسات علمية أو فنية أو عملية، أو للحصول على درجة أو مؤهل علمي، أو اكتساب تدريب في أيِّ مجالٍ حياتي أو مهارة أو متابعة التطورات الحديثة في مجال من مجالات المعرفة النظرية أو التطبيقية، إلى غير ذلك من أمور تقتضيها المصلحة العامة والتعايش الوطني والإنساني بما لا يخل بالخصوصية ولا منظومة القيم. ينظر في ذلك: القانون رقم (١٤٩) لسنة (2020) م بإصدار قانون تنظيم البعثات والمنح والإجازات الدراسية حتى عام 2022م. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم هجر المصرّ على الأذى والضرر في ليلة النصف من شعبان؟ فقد حصل بين أحد الأشخاص وصاحب له خلافات ومشاكل، وتعاظم الأمر حتى أدى ذلك إلى القطيعة بينهما، ومَرَّ على ذلك بعض الأيام، وقد هلَّ علينا شهر شعبان المبارك، وعلم أن الله يغفر لكلِّ الناس في ليلة النصف منه إلا المشاحن، فسعى للصلح معه، إلا أنه بادره بالسب والأذية بالكلام والأفعال، واختلاق المشاكل، والخوض في الأعراض، وغير ذلك من الأمور السيئة التي تؤدي للفتنة بينه وبين جيرانه وأقاربه، ويتكرر ذلك كلما سعى في الصلح معه وإصلاح ما فسد بينهما، وبعد معاناة من هذا الأمر قرر مجانبته وهجره وعدم الحديث معه؛ تجنبًا للمشاكل والأذية، لحين أن تهدأ نفسه، أو يجد فرصة مناسبة للصلح. فهل يكون من المشاحنين الذين لا يغفر الله لهم في هذه الليلة المباركة بسبب هجره صاحبَه هذا وتجنبه؟


هل الرسول صلوات الله وسلامه عليه نور؟ وما تفسير الآية التي في سورة المائدة والتي يقول الله عز وجل فيها: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: 15]؟


ما حكم لعن المُعَيَّن المسلم أو الكافر؟


ما حكم إخراج زكاة الفطر مالًا؟ فقد سمعت في أحد البرامج أن زكاة الفطر يمكن أن تخرج مالًا، وكان معي صديقي فاعترض على ذلك وقال: إنها  لا بد أن تخرج حبوبًا كما جاء في الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل ما قاله صحيح؟ وهل أحد من الفقهاء أجاز إخراجها مالا؟ أو أن الفقهاء كلهم يرون عدم جواز إخراجها مالا؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرا.


حَدَثَ نِقَاشٌ عندنا بين رُوَّاد المسجد حول مدى جواز إلقاء السلام على مَن يقرأ القرآن، فنرجو بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة.


هل من حقِّ الزوج أن يمنع زوجته من زيارة أبويها وأخواتها ومحارمها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 مارس 2026 م
الفجر
4 :28
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 8
العشاء
7 :26