المراد من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾

تاريخ الفتوى: 16 أكتوبر 2017 م
رقم الفتوى: 6729
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
المراد من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾

سائل يسأل عن قوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ [النساء: 83]، ما معناه؟ ومَن هم المقصودون في الآية الكريمة؟

 قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: 83].
في هذه الآية الكريمة يُشير القرآن الكريم إلى أنَّ نشرَ الشائعات وإذاعة الأخبار الكاذبة من شأنِ المنافقين أو ضعاف النفوس؛ قال الإمام النسفي في "مدارك التنزيل" (1/ 378، ط. دار الكلم الطيب): [﴿وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مّنَ الأمن أَوِ الخوف﴾ هم ناسٌ من ضعفة المسلمين الذين لم يكن فيهم خبرةٌ بالأحوال، أو المنافقون؛ كانوا إذا بلغهم خبر من سرايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أمنٍ وسلامةٍ أو خوفٍ وخللٍ ﴿أَذَاعُواْ بِهِ﴾ أفشوه، وكانت إذاعتهم مفسدة، يقال: أذاع السرّ وأذاع به، والضمير يعود إلى الأمر أو إلى الأمن أو الخوف؛ لأنَّ ﴿أو﴾ تقتضي أحدهما، ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ﴾ أي: ذلك الخبر ﴿إِلَى الرسول﴾ أي: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ﴿وإلى أُوْلِى الأمر مِنْهُمْ﴾ يعني: كبراء الصحابة البصراء بالأنور أو الذين كانوا يؤمّرون منهم ﴿لَعَلِمَهُ﴾ لَعَلِمَ تدبير ما أخبروا به ﴿الذين يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْيستخرجون تدبيره بفطنهم وتجاربهم ومعرفتهم بأمور الحرب ومكايدها] اهـ.
فأمرنا الله عز وجل بِرَدِّ الأمور؛ سواء من الأمن أو الخوف إلى أولي الأمر والعِلم أولًا قبل إذاعتها والتكلم فيها، حتى يكون الكلام فيها وإذاعتها عن بينةٍ وتَثَبُّتٍ وتَحَقُّقٍ مِن شأنها، ونبَّهنا تعالى إلى أنه متى لم تَرِد الأمور قبل إذاعتها إلى الرسول وإلى أولي الأمر والعلم فإنَّ ذلك يكون اتباعًا للشيطان.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
 

بعض الناس يقولون: إن العرب كانوا عندهم تشاؤم من شهر صفر؛ ما حكم الشريعة الإسلامية من التشاؤم ببعض الشهور كشهر صفر؟


هل يجوز أن أخرج صدقة وأهب ثوابها لوالديَّ بعد موتهما، وما فضل ذلك؟


ما حكم اختراق الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: كَثُر في الفترة السابقة ظهور ما يسمى بقراصنة الهواتف وأجهزة الحاسوب (هاكر)، وهم: الذين يقومون باستغلال معرفتهم لتكنولوجيا المعلومات في اختراق الهواتف الشخصية، وأجهزة الحاسوب الخاصة، وقد ترتب على ذلك ظهور الكثير من المشكلات الاجتماعية، والنفسية، التي ترتبت على إفشاء الأسرار الخاصة الموجودة على تلك الأجهزة الخاصة، فما حكم هذا الفعل؟


ما حكم استعمال الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى العلمي ثم نسبته إلى النفس؟


ما حكم الشرع في هذه الأصوات التي انتشرت في الآونة الأخيرة وتطعن في أولياء الله الصالحين، وتنتقص من قدرهم ومكانتهم؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان المعنى المراد من قوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: 187].


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47