حكم التبرك بآثار الصالحين

تاريخ الفتوى: 30 سبتمبر 2012 م
رقم الفتوى: 6826
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم التبرك بآثار الصالحين

ما حكم التبرك بآثار الصالحين، وهل هذا يجوز شرعًا؟

 ذهب العلماء سلفًا وخلفًا إلى مشروعية التبرك بآثار الصالحين، ومستندهم في ذلك أمور؛ منها:

ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الحِجْر -أرض ثمود- فاستقوا من آبارها، وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يهريقوا ما استقوا، ويعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة".

قال الإمام النووي في "شرح مسلم" (18/ 112، ط. دار إحياء التراث العربي): [وفي هذا الحديث فوائد: منها: مجانبة آبار الظالمين والتبرك بآبار الصالحين] اهـ.

وقال الإمام القرطبي في "تفسيره" (10/ 47، ط. دار الكتب المصرية) بعد أن ذكر ذلك الحديث: [أَمْرُهُ صلى الله عليه وآله وسلم أن يستقوا من بئر الناقة دليلٌ على التبرك بآثار الأنبياء والصالحين، وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم، كما أنَّ في الأول دليلًا على بغض أهل الفساد وذم ديارهم وآثارهم. هذا، وإن كان التحقيق أن الجمادات غير مؤاخذات، لكن المَقْرُون بالمحبوب محبوب، والمقرون بالمكروه المبغوض مبغوض] اهـ.

وكذلك ما رواه العلامة الطبراني في "الأوسط" والبيهقي في "الشعب" عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يبعث إلى المَطَاهر، فيؤتى بالماء فيشربه، يرجو بركة أيدي المسلمين؛ وهو دالٌّ على جواز تبرك الفاضل بالمفضول، وبالأَولى جواز تبرك المفضول بالفاضل.

والحديث صَحَّحه العلامة المُناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" (2/ 269، ط. مكتبة الإمام الشافعي بالرياض)، وقال فيه شارحًا له: [(كان يبعث إلى المَطَاهر) جمع مَطهرة -بفتح الميم- كل إناء يتطهر منه، والمراد هنا: نحو الحياض والفساقي المُعَدَّة للوضوء، (فيُؤتَى) إليه (بالماء) منها (فيشربه)؛ يفعل ذلك (يرجو به بركة أيدي المسلمين)، أي: يؤمل حصول بركة أيدي المؤمنين الذين تطهروا من ذلك الماء، وهذا شرف عظيم للمتطهرين] اهـ.

وبناءً على ما سبق: فإنَّه يجوز التبرك بآثار الصالحين كما دلت عليه الأدلة من الأحاديث الشريفة وعمل المسلمين سلفًا وخلفًا عبر العصور.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان مباشرة؟


ما حكم المديح والابتهالات النبوية، وما مدى مشروعيتهما.


 اعتاد بعض الناس عند حصول بعض الحوادث لهم أن يخاطبوا غيرهم بقولهم مثلًا: أستغيث بك، أو أرجوك، أو غير ذلك؛ فاعترض بعض الشباب ومنعوهم من ذلك، وبل أفرطوا في الأمر فقاموا باتهامهم بالشرك لمجرد صدور أمثال هذه الكلمات؛ فنرجو منكم بيان حكم الشرع في هذا الأمر؟


ما حكم اختراع آلات تساعد على الانتحار؟ حيث يقول السائل: سمعنا في وسائل الإعلام المختلفة عن اختراع آلة تُسمَّى«Sarco»  تساعد -كما يقول مخترعها- على سَلْب حياة الأشخاص الذين يريدون إنهاء حياتهم بدون ألمٍ، وفي غضون دقائق.

فما الحكم الشرعي لمثل هذه الابتكارات العلمية؟ وهل يجوز إقدام الإنسان على استعمال مثل هذه الابتكارات؟


هل يجوز للحاكم التسعير عند استغلال بعض التجار الظروف الاقتصادية التي يمرّ بها العالم وقيامهم بمضاعفة أسعار الأطعمة والسلع؟


نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في مزاولة مهنة التدليك الطبي (العلاج الطبيعي) وضوابط ذلك. فهناك صديق لي يعمل في أحد مراكز التدليك، ويقوم بعمل جلسات تدليك بصفة دورية؛ للوقاية من الإصابات العضلية المختلفة، فنهاه أحد أصدقائه عن ذلك معلِّلًا ذلك بأنَّ التدليك يترتَّب عليه كشف العورات، كما أنَّه قد يكون ذريعة لأمور محرَّمة؛ فما حكم عمله في مراكز التدليك لهذا الغرض؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :43