إمساك الحائض عن الطعام والشراب في نهار رمضان

تاريخ الفتوى: 21 يوليو 2010 م
رقم الفتوى: 6338
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصوم
إمساك الحائض عن الطعام والشراب في نهار رمضان

ما حكم إمساك الحائض عن الطعام والشراب في نهار رمضان؟ حيث تأكل بعض النساء شيئًا قليلًا ثم تمسك بقية اليوم؛ مراعاة لحرمة شهر رمضان.

يحرُمُ شرعًا على الحائض الصيام في نهار رمضان، ومحلُّ الحرمة هو أن تقصدَ الإمساك بنية الصيام، أما إذا لم تتناول مفطرًا، ولم تنو الصيام فلا حرمة عليها، مع وجوب قضاء ما عليها من صيام بعد طهرها.

المحتويات

مدى صحة صيام الحائض في رمضان

المقرر شرعًا أنَّه لا يصحّ صوم الحائض، ولا يجب عليها، ويحرُم عليها، ويجب قضاؤه؛ قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 259، ط. المنيرية): [وهذا كله مجمع عليه] اهـ.
وحرمةُ الصوم وعدم صحته عام في الفرض والنفل، وقد روى البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ»، ثم قال: «وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّين»، وفي رواية للبخاري: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتِ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟»، وهو استفهام تقريري يراد منه حملُ المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمرٍ قد استقر عنده العلم به.
قال العلامة الجمل في "حاشيته على شرح منهج الطلاب" (1/ 239، ط. دار الفكر): [ويحرم عليها -أي: الحائض- الصوم ابتداء؛ بأن تشرع في الصوم وهي حائض، ودوامًا؛ بأن يطرقها الحيض وهي صائمة فيحرم عليها استمرارها فيه؛ بأن تلاحظ أنها في صوم وأنَّها تتمه، بخلاف ما لو لاحظت الخروج منه أو لم تلاحظ شيئًا، فالحرمة في صورة، وعدمها في صورتين -يعني في حالة أن يطرقها الحيض وهي صائمة-] اهـ.

حكم إمساك الحائض عن الطعام في نهار رمضان

ففرض الحائض الإفطار، ويحرُمُ عليها الصوم، ومحلُّ الحرمة هو أنْ تقصد الإمساك بنية الصوم، أما إذا لم تتناول مفطرًا، ولم تنو الصوم فلا حرمة عليها.
قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 259، ط. المنيرية): [ولو أمسكت -أي: الحائض- لا بِنِيَّة الصوم لم تأثم, وإنما -أي: تأثم- إذا نَوَتْهُ وإن كان لا ينعقد] اهـ.
ويرى بعض الفقهاء أنه يُسْتَحَبُّ لها الإمساك في خصوص صوم رمضان تشبّهًا بالصائمين؛ لأن الإمساك من خواص رمضان، بينما يرى الآخرون أنه لا يستحب لها الإمساك.
قال الشيخ عبد الحميد الشرواني في "حاشيته على تحفة المحتاج" (3/ 433، ط. دار إحياء التراث العربي): [والحاصل أنَّ مَن جاز له الفطر ظاهرًا وباطنًا فلا يجب عليه الإمساك بل يُسَنُّ، ومَنْ حرم عليه ظاهرًا وباطنًا أو باطنًا فقط وجب عليه الإمساك] اهـ.
وهذا الاستحباب إنما هو في حقّ مَن لا تنوي الصيام، أما في حقّ مَنْ تظنّ أنَّ في إفطارها حرجًا شرعيًّا -كحال غالب النساء اليوم -فلا يشرع لها أن تمسك أصلًا؛ بل يجب عليها اعتقاد انتفاء الحرج عن نفسها بالإفطار وامتثال أمر الشرع لها بترك الصيام، وإذا لم يحصل لها  ذلك إلا بتناول شيء من المفطرات فيجب عليها ذلك حينئذ.

حكم قضاء صيام رمضان للحائض

أمَّا وجوب قضاء صوم الفرض عليها بعد طهرها فهو محلُّ اتفاق -كما تقدم في كلام النووي-؛ وقد روى البخاري ومسلم -واللفظ له- عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كُنَّا نُؤمَر بقضاء الصوم ولا نُؤْمَر بقضاء الصلاة".
والله سبحانه وتعالى أعلم.

أنا مصري مقيم في دبي، وكنت في رحلة عمل إلى أمريكا، وأنا صائم صيام رمضان، ويوم رحلة العودة كان يوم الجمعة وبدأته بالصيام ولم أفطر حتى بعد أن صعدت الطائرة؛ حيث بدأت رحلتي قبل المغرب بحوالي 3 ساعات، واستغرقت رحلتي 14 ساعة بالطائرة، ولم أشهد غروب الشمس طوال الرحلة، فأكملت الصيام حتى وصلت الطائرة وقت المغرب من يوم الغد إلى دبي.
ونظرًا لفروق التوقيت بين البلدين وصلت يوم السبت إلى دبي، وعلى الرغم من أنه كان يوم صيام طويلًا حوالي 28 ساعة، ولكن كان بالنسبة لي يومًا واحدًا بدلًا من يومين، فما حكم صيامي؟ وهل يجب عليَّ أن أقضيَ اليوم الناقص؟


ما مدى جواز العمل بالأحاديث الواردة في صيام شهر رجب؟ حيث يقول بعض الناس إن الفقهاء الذين استحبوا الصيام في شهر رجب قد جانبهم الصواب، وإنهم استندوا في قولهم هذا على أحاديث ضعيفة وموضوعة، ومنهم فقهاء الشافعية، فهل هذا صحيح؟


ما هو سن المرأة الآيسة وفقًا للراجح من المذهب الحنفي، والمعمول به  في القانون والقضاء المصري؟ وما القول في امرأة تبلغ من العمر اثنين وخمسين عامًا، ورأت دم الحيض في شهر يناير وطلقها زوجها في شهر فبراير، ولم تر دم الحيض بعد ذلك؛ فما حكم عدتها ومدتها؟


 سائل يقول: زوجتي تعمل مدرسة وأُعِيرَت للعمل. فهل من حقي أن أطالب زوجتي بالحصول على شيءٍ من مالها بسبب إعارتها، أو أنها تتمتع بالاستقلال والشخصية في مالها؟


ما مدى خصوصية صيام شهر رمضان للأمة المحمدية؟ فأنا أعَلم أنَّ الصيام كان مفروضًا على الأمم السابقة لقول الله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: 183]، فهل المراد بالصيام الوارد في الآية هو صيام شهر رمضان، أم أنَّ صيام رمضان مختَصٌّ بالأمة المحمدية؟


ما حكم نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع؟ فأنا كنتُ قد نويتُ صيام يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع، ثُمَّ في ليلةِ الصوم نَسِيتُ نية القضاء التي كنت عقدتُها قبل أسبوعٍ، ونويتُ صوم عرفة نَفْلًا، فهل يُجْزِئ هذا الصَّوم عن القضاء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :43