حكم الشبكة والهدايا عند فسخ الخطبة

تاريخ الفتوى: 01 ديسمبر 2015 م
رقم الفتوى: 6271
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النكاح
حكم الشبكة والهدايا عند فسخ الخطبة

ما حكم الشبكة والهدايا عند فسخ الخِطبة من قِبَل الخاطب، وذلك قبل عقد الزواج؟

الشبكة المُقَدَّمَة مِن الخاطب لمخطوبته تَكُونُ لِلخاطِبِ إذا عَدَلَ الخاطبان أو أَحَدُهُما عن عَقدِ الزواج، وليس لِلمخطوبةِ منها شيءٌ، ولا يُؤَثِّرُ في ذلك كَونُ الفَسْخِ مِن الخاطب أو المخطوبة أو بِسَبَبٍ خارجٍ عنهما.
أما الهدايا فإنها تأخذ حُكمَ الهِبَةِ؛ حيث يجوز للخاطبِ أن يُطالِبَ باستِردَادِ الهدايا غيرِ المُستَهلَكَةِ، وعلى المخطوبة الاستجابة لِطَلَبِهِ.
أما إذا كانت الهدايا مُستَهلَكَةً -كنَحْوِ أكلٍ أو شربٍ أو لبسٍ- فلا تُستَرَدُّ.

إنَّ الخِطْبَة وقراءة الفاتحة وقبض المهر وقبول الشبكة والهدايا، كلُّ ذلك مِن مقدمات الزواج، ومِن قبيل الوعد به ما دام أنَّ عَقدَ الزواج لم يَتِمَّ بأركانه وشروطه الشرعية، وقد جرت عادةُ الناس بأنّ يُقدِّموا الخِطبة على عقد الزواج لِتهيئةِ الجَوِّ الصالح بين العائلتين.

فإذا عَدَلَ أَحَدُ الطرفين عن عَزمِهِ ولم يَتِمّ العَقدُ، فالمُقرَّر شرعًا أنَّ المَهر إنَّما يثبت في ذمة الزوج بعقد الزواج، فإن لم يَتِمّ فلا تَستَحِقُّ المخطوبةُ منه شيئًا، وللخاطب استِردَادُه.

أما الشبكةُ التي قدَّمها الخاطبُ لمخطوبته فقد جرى العُرفُ على أنَّها جزءٌ مِن المَهر؛ لأن الناس يتَّفقون عليها في الزواج، وهذا يُخرِجُها عن دائرة الهدايا ويُلحِقُها بالمَهر، وقد جرى اعتبارُ العُرفِ في التشريع الإسلامي؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، وفي الأثر عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: "ما رَأى المُسلِمُونَ حَسَنًا فهو عندَ اللهِ حَسَنٌ وما رَأَوْا سَيِّئًا فهو عِندَ اللهِ سَيِّئٌ" أخرجه أحمد والطيالسي في "مسنديهما".

فالشبكةُ مِن المَهر، والمخطوبةُ المَعدُولُ عن خِطبتها ليست زوجةً حتى تَستَحِقَّ شيئًا مِن المَهر؛ فإنَّ المرأةَ تَستَحِقُّ بالعَقدِ نِصفَ المَهرِ، وتَستَحِقُّ بِالدُّخُولِ المَهرَ كُلَّه.

وبناءً على ذلك: فإنَّ الشبكة المُقَدَّمَة مِن الخاطب لمخطوبته تَكُونُ لِلخاطِبِ إذا عَدَلَ الخاطبان أو أَحَدُهُما عن عَقدِ الزواج، وليس لِلمخطوبةِ منها شيءٌ، ولا يُؤَثِّرُ في ذلك كَونُ الفَسْخِ مِن الخاطب أو المخطوبة أو بِسَبَبٍ خارجٍ عنهما.

أما الهدايا فإنها تأخذ حُكمَ الهِبَةِ في فقه المذهبِ الحنفيِّ الجاري العمل عليه بالمحاكم؛ طِبقًا لِنَصِّ الإحالة في القانون رقم 1 لسنة 2000م؛ حيث جاء فيه: [والهِبَةُ شرعًا يَجوزُ استِردَادُها إذا كانت قائمةً بِذَاتِها وَوَصْفِهَا] اهـ، فيَجوزُ للخاطبِ أن يُطالِبَ باستِردَادِ الشبكةِ والهدايا غيرِ المُستَهلَكَةِ، وعلى المخطوبة الاستجابة لِطَلَبِهِ.

أمَّا إذا كانت الهدايا مُستَهلَكَةً -كنَحْوِ أكلٍ أو شربٍ أو لبسٍ- فلا تُستَرَدُّ بذاتها أو قيمتها؛ لأنَّ الاستهلاكَ مانعٌ مِن موانعِ الرجوعِ في الهِبَةِ شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يريد رجلٌ الزواج من بنت ابن أخت امرأته التي في عصمته؛ فهل يجوز الجمع بين البنت وخالة أبيها أو أنه لا يجوز؟


ما حكم الشهادة أمام القضاء على عقد بيع بين الأخت وزوجها؟ حيث يقول السائل إن زوج أخته كتب لها عقد بيع للمنزل الذي اشتراه هو وزوجته وذلك مقابل أن يتزوج بأخرى، وأنه طلب منه الشهادة على العقد، ولم يحضر كتابته إلا أنه قرأ العقد وسأل زوج أخته: هل نفذتم كل ما جاء ببنود العقد وقَبَضَتِ الثمن؟ قال: نعم؛ فشهد على العقد، وقام البائع بالحضور أمام المحكمة المختصة وأقر بصحة توقيعه ونفاذ العقد، وبعد مرور سنة تقريبًا على ذلك رفع دعوى قضائية يطلب فيها إلغاء العقد وإثبات صوريته، وأنه حرَّر هذا العقد لزوجته تهربًا من الضرائب المقررة عليه، ومقدِّم السؤال مطلوب للشهادة أمام المحكمة، فهل يذهب للشهادة بما حدث؟ أم يمتنع عن الحضور للشهادة؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان بعض ما ورد في الإسلام في الحث على الزواج والترغيب فيه.


ما هو حكم الشرع في قائمة المنقولات المنزلية داخل منزل الزوج، وبيان شرعية إمضاء الزوج على هذه القائمة التي سوف يحضرها أهل العروس؟


ما حكم تحديد جنس الجنين؟ وهل يُعدّ ذلك اعتراضًا على المشيئة الإلهية؟


ما هو سن المرأة الآيسة وفقًا للراجح من المذهب الحنفي، والمعمول به  في القانون والقضاء المصري؟ وما القول في امرأة تبلغ من العمر اثنين وخمسين عامًا، ورأت دم الحيض في شهر يناير وطلقها زوجها في شهر فبراير، ولم تر دم الحيض بعد ذلك؛ فما حكم عدتها ومدتها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :58