هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر الصحابة بقراءة الفاتحة فيما يجهر به من الصلوات أو لا؟
فهمنا من السؤال: هل يجب على المأموم قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية؟
والجواب أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة في جميع ركعات الفرض والنفل على الإمام والمنفرد بخلاف المأموم.
قال الشافعية: يفترض على المأموم قراءة الفاتحة خلف الإمام إلا إن كان مسبوقًا بجميعها أو بعضها. فإن الإمام يتحمل عنه ما سبق.
وقال الحنفية: إن قراءة المأموم خلف إمامه مكروهة تحريمًا في السرية والجهرية.
وقال المالكية: قراءة المأموم خلف الإمام مندوبة في السرية مكروهة في الجهرية.
وقال الحنابلة: القراءة خلف الإمام مستحبة في السرية وفي سكتات الإمام في الجهرية، ومكروهة حال قراءة الإمام في الصلاة الجهرية.
وتوفيقًا بين أقوال الأئمة نقول: يجب على المأموم الإنصات والاستماع لقراءة إمامه في الصلاة الجهرية؛ امتثالًا لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204]، ويندب له القراءة إذا سكت الإمام بعد قراءة الفاتحة، أو إذا كان آخر الصفوف ولا يسمع قراءة الإمام، أو كان به صمم ولا يسمع، أما في الصلاة السرية فيندب قراءة المأموم؛ خروجًا من الخلاف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أحيانًا أدخل المسجد وقد اكتمل الصف أو الصفان خلف الإمام، فمن أين نبدأ بناء الصف الجديد؛ هل من الوسط أم اليمين؟
بعض المساجد يؤذن فيها أذان واحد يوم الجمعة عقب صعود الخطيب المنبر، وبعضها الآخر يؤذن فيها أذانان قبل صعود الخطيب وعقب صعوده، فأيهما أصحُّ وأولى بالاتباع؟
سائل يقول: أقوم بالتدريس في العديد من الكليات، وإن الجدول الزمني الثابت للمحاضرات يصعب أن يكون متوافقًا مع زمن أذان الصلوات على مدار الأيام والفصول، وكنت أتعرض لرغبة قليل من بعض الطلبة في قليل من بعض الكليات إلى الرغبة في الاستئذان أثناء المحاضرة والتغيب لأداء فريضة الصلاة عند حلول موعد الأذان، وكنت أقنعهم غالبًا بأن الصلاة التي كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا ذات وقت مفتوح ومتاح على مدى ما يقرب من ثلاث ساعات تقريبًا من بعد الأذان، ونستطيع إدراك ثواب الجماعة مع الآخرين بعد انتهاء وقت المحاضرة، وأن الأذان يعني بدء دخول وقت الصلاة، وكنت أنجح في ذلك كثيرًا، وقد ارتضينا بذلك، ويقتضينا الأمر الخضوع للجدول المقرر للمحاضرات، إلا أن بعض الطلبة أصر على مقاطعتي ومحاولة إقناعي بحقه في ترك المحاضرة والذهاب إلى المسجد فور سماعه الأذان، وسرد لي مجموعة من الأحاديث النبوية التي يعتقد أنها مؤيدة لتصرفه، وكنت نصحته بأن التغيب عن المحاضرات سيكون له تأثير في تقدير درجات أعمال السنة عملًا لمبدأ المساواة بين الطلبة جميعًا، إلا أنه رفض الاستماع وأصر على الخروج من المحاضرة معلنًا أن صلاته أهم من المحاضرات مما أثار البلبلة والاندهاش بين الطلاب. ويطلب السائل رأي دار الإفتاء في هذا التصرف.
ما حكم صلاة المنفرد والجماعة قائمة؟ فقد رأيت أحد الأشخاص دخل المسجد والجماعة قائمة، فصلى منفردًا صلاة مستقلة دون اقتداء بالإمام، ثم انصرف؛ فهل صلاته منفردًا والجماعة قائمة صحيحة؟
ما حكم قراءة سورة السجدة في فجر يوم الجمعة؟
ما حكم قراءة القرآن قبل الجمعة والأذان الثاني؟ فقد اختلطت الأمور علينا بين ما تقوم به المساجد التابعة لإدارة الأوقاف والمساجد التي تتولاها الجماعات الإسلامية من إقامة الشعائر لصلاة الجمعة من تلاوة القرآن قبل الصلاة والأذان الثاني، وزاد الخلاف بين رواد المساجد ومن يمثل هذه الجماعات. أرجو من السادة علماء الدين والقائمين على الفتوى الفَصْلَ بشكل واضح بين الحلال والحرام في إقامة شعائر صلاة الجمعة والأذان الثاني حتى تتضحَ الأمورُ ونُنْهِيَ الخلاف.