ما الحكمة من تحريك الأصبع في التشهد، وما السبب في تخصيص السبابة به دون غيره من الأصابع؟
الحكمة من تحريك الأصبع في التشهد، أنها تدل على توحيد الله عز وجل وتنزيهه سبحانه وتعالى عن الشرك به، ووجه تخصيص السبابة بذلك أن لها اتصالًا بنِيَاط القلب، فكأنها سببٌ لحضوره، ولذلك كان موضعها عند ذكر الله تعالى في التشهد.
اتفق الفقهاء على أنه يُسَنُّ للمُصَلِّي أن يشيرَ بأصبعه السبابة من يده اليمنى أثناء التشهد في الصلاة، وعَدُّوا ذلك من سنن الهيئات؛ لما رواه مسلم في "صحيحه"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ، جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ -أي السبابة-".
وتطرَّقوا في كلامهم إلى بيان الحكمة منها، ومن أبرز ما قيل في ذلك:
- أنها تدلُّ على توحيد الله عز وجل، وتنزيهه سبحانه وتعالى عن الشرك به، ووجه تخصيص السبابة بذلك أن لها اتصالًا بنِيَاط القلب، فكأنها سببٌ لحضوره، ولذلك كان موضعها عند ذكر الله تعالى في التشهد:
قال العلامة الطحطاوي الحنفي في "حاشيته على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: 269، ط. دار الكتب العلمية): ["وتكون بالمسبحة" بكسر الباء الموحدة سميت بذلك لأنه يشار بها في التوحيد، وهو تسبيح أي: تنزيه عن الشركاء، وخُصَّت بذلك لأن لها إتصالًا بنياط القلب فكأنها سبب لحضوره] اهـ.
وقال العلامة الخرشي في "شرح مختصر خليل" (1/ 288، ط. دار الفكر): [(قَوْلُهُ وَالْمُوَافِقُ لِمَا ذَكَرُوهُ فِي عِلَّةِ تَحْرِيكِهَا) الْعِلَّةُ أَنَّهَا تُذَكِّرُ أَحْوَالَ الصَّلَاةِ فَلَا يُوقِعُهُ الشَّيْطَانُ فِي سَهْوٍ، وَإِنَّمَا اخْتَصَّتْ بِالْإِشَارَةِ دُونَ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ عُرُوقَهَا مُتَّصِلَةٌ بِنِيَاطِ الْقَلْبِ وَإِذَا حُرِّكَتْ انْزَعَجَ الْقَلْبُ فَيَتَنَبَّهُ لِذَلِكَ] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (1/ 165، ط. دار الكتاب الإسلامي): [وَخُصَّتْ الْمُسَبِّحَةُ بِذَلِكَ بِأَنَّ لَهَا اتِّصَالًا بِنِيَاطِ الْقَلْبِ، فَكَأَنَّهَا سَبَبٌ لِحُضُورِهِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رَفْعُهَا إلَى الْقِبْلَةِ، وَأَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْإِخْلَاصَ بِالتَّوْحِيدِ] اهـ.
وقال الإمام الزركشي الحنبلي في "شرح مختصر الخرقي" (1/ 581، ط. دار العبيكان): [سُمِّيَت مُسَبِّحة لأنه يشار بها للتوحيد، فهي منزهة مسبحة، وتُسَمَّى سبابة لأنهم كانوا يشيرون بها إلى السب، والأصل في الإشارة بها ما تقدم، وموضع الإشارة بها عند ذكر الله تعالى، للتنبيه على الوحدانية] اهـ.
علاوة على ما في هذا الفعل من اتِّباعٍ لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث قال: «وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» أخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صلاة ركعتين قبل المغرب؟ حيث نصلي بمسجد القرية، وكنا نقيم لصلاة المغرب بعد الأذان مباشرة، ثم جاء إمام جديد للمسجد، وأخبرنا بأن نصلي ركعتين سُنة بعد أذان المغرب؛ فاختلف الناس في ذلك. فما رأي فضيلتكم؟
ما حكم قراءة الإمام آية فيها سجدة تلاوة في الصلاة السرية؟ حيث يسأل رجلٌ يصلِّي بالناس إمامًا: ما حكم قراءته آيةً فيها سجدةٌ للتلاوة في الصلاة السرية؟ وإذا جاز له ذلك فهل يسجد لها على الفور، أو يجوز له تأخيرها حتى الانتهاء مِن الصلاة؟
ما حكم قراءة سورة الإخلاص، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين ركعات القيام، وكذلك قراءة قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾؟
ما حكم الخروج من صلاة الفريضة بسبب مدافعة الأخبثين؟ فقد كنت على سفر، وفي الطريق توقفت السيارة في مكان للاستراحة، ونزل الركاب لأداء الصلاة، وكنت أشعر بأني أريد الذهاب لقضاء حاجتي، لكن أجَّلت ذلك بسبب الزحام على دخول الحمامات، ودخلت المسجد لأدرك صلاة الفريضة في جماعة، وأثناء الصلاة لم يكن في مقدرتي التحمُّل في دفع حاجتي، وذهب خشوعي في الصلاة بالكلية، فخرجت مضطرًّا من الصلاة، وذهبت للحمام؟
هل يجوز لنا أن نجمع بين الصلاتين بسبب المطر الشديد؟ وكيف يكون الأذان والإقامة عند هذا الجمع؟
يقول السائل: والدي مريضٌ طاعنٌ في السن، ولا يستطيع التحرّك، ونساعده على القيام والجلوس؛ فما الكيفية الشرعية الصحيحة لأداء الصلاة في حقه؟