ما حكم مصافحة العلماء والصالحين وأهل الفضل ومَنْ تُرْجَى بركتهم بنية التبرك؟
صحَّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصافحةُ أصحابه له بعد الصلاة وتبركهم بالسلام عليه وبمسّ يده الشريفة وعدمُ نهيهم عن ذلك؛ فعن أَبي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قال: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ"، قال أبو جحيفة: "فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ" أخرجه البخاري في "صحيحه".
وعن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه رضي الله عنه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاةَ الصبح، قال: فقام الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم، قال: فأخذتُ بيده فمسحتُ بها وجهي، فإذا هي أبردُ من الثلج، وأطيبُ ريحًا من المسك" أخرجه أحمد، والدارمي في "مسنديهما"، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"، وابن خزيمة في "صحيحه"، والطبراني في "المعجم الأوسط"، وأصله عند أبي داود والترمذي في "السنن"، قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان أيضًا.
قال الإمام المحب الطبري في "غاية الإحكام في أحاديث الأحكام" (2/ 224، ط. دار الكتب العلمية): [وهذه الأحاديثُ كلُّها دالٌّ على شرعية التبرك بمس كفِّ من تُرجَى بركتُه؛ مصافحةً، أو مسحًا على عضو، أو غمسًا في ماء، كما تضمنته الأحاديث، فيُسْتَأْنَسُ به فيما تطابق الناس عليه من المصافحة بعد الصلوات في الجماعات، لا سيَّما في الصبح والعصر، ولا نكير في ذلك إذا اقترن به قصدٌ صالحٌ؛ من تبركٍ أو تودُّدٍ أو نحو ذلك] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم معيشة ولد الزوج مع زوجة أبيه إذا كان يؤذيها؟ فقد توفي زوجي إلى رحمة الله، وهذا الزوج له ابن أتم تعليمه وبلغ سن الرشد، وكان والده قد أوصى بأنه عندما يتم تعليمه ينتقل لشقته حتى لا يكون مصدر خطر دائم، وكان يعيش معي في شقة الزوجية حال حياة والده، واستمر ذلك بعد وفاته إلى أن أتم تعليمه وبلغ سن الرشد، وحفاظًا مني على المودة والرحمة بالولد وبأسرة زوجي فقد عملت على خدمة هذا الولد بكل ما أستطيع، إلا أن هذا الولد فاسق بكل المعايير ويقوم بتوجيه ألفاظ نابية إليَّ، وحيائي يمنعني من ذكرها، وهي ألفاظ يندى لها الجبين لا تأتي إلا من مختل عقليًّا، علمًا بأنني أتلو كتاب الله دائمًا وأتدبر معانيه العظيمة، وحافظة جدًّا لحدود الله، وهذا الولد لا يقرأ القرآن ولا يستمع إليه، وحالته هذه كما كانت أيام حياة أبيه، وحاول الأب حال حياته بكل الأساليب التربوية أن يصلح من شأنه إلا أن الولد ظل كما هو حتى توفي والده، والآن أنا أواجَه بسوء سلوكه وعدم احترامه لي، وكان دائم الإساءة لفظًا وضربًا للشغالة وهي خرساء صماء، وخشية عليها وحتى لا تقع كارثة في بيتنا اضطررت أن أسلمها إلى أهلها، وأنا لا أرغب في العداء بحكم أنه نجل زوجي. فماذا أفعل وهو يرفض ترك شقة الزوجية -علمًا بأنها ملك لي- ومقيم معي بطريق البلطجة؟
هل يحقّ للزوجة الامتناع عن زوجها إن كان مرتكبًا لشيء من المعاصي التي لا تعود عليها بالضرر؟ وهل فعله المعاصي يؤثر على حلّ العلاقة الزوجية بينهما؟
ما حكم زيارة آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
ما حكم الاستيلاء على أموال غير المسلمين؟ حيث إنني أعيش في بلاد يكثر فيها غير المسلمين، وأسمع كثيرًا من المسلمين المقيمين في هذه البلاد يقولون: إن الاستيلاء على الأموال التي يتملكها غير المسلمين بالطرق المختلفة مباح أخذها؛ بحجة أنهم ليسوا على ديننا ومن كان كذلك فيجوز استحلال أموالهم، فما مدى صحة ذلك، وهل يجوز لي أخذها؟
ما حكم المصافحة عقب الصلاة بين المصلين؟ حيث إن هناك بعض الناس يقول بأنها بدعة؛ بحجة أنها لم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا صحابته الكرام، وأنها تشغل المصلي عن أذكار ختام الصلاة؟
يستدل بعض الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه» على منع مدح النبي؛ فما المراد بالإطراء المنهيّ عنه في الحديث؟