ما حكم الشرع في قبول الهدية؟ وهل يُعدُّ ذلك واجبًا؟
المحتويات
حثَّ الشرع الشريف على التهادي؛ لأنَّه من بواعث المحبة وزيادتها، وإثبات المودة والوئام بين الناس، وإذهاب الضغائن، وتأليف القلوب، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحضُّ على التهادي ويقبل الهدايا.
رَوى الإمام البخاري في "صحيحه" عَن أم المؤمنين عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا".
كما رَوى في "الأدب المفرد" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا».
وقد تواردت نصوص الفقهاء على أنَّ التهادي، وقبول الهَدِيّة مندوب إليه؛ لما فيه من المعاني السابقة، وكذلك يندب بين الأقارب التهادي وقبول الهدية؛ لصلة الرحمة وجلب المحبة بين الأقارب.
قال الإمام السرخسي في "المبسوط" (16/ 82، ط. دار المعرفة) [كان التهادي بينهم عادة؛ ولأنه من جوالب القرابة، وهو مندوب إلى صلة الرحم، وفي الرد معنى قطيعة الرحم، وقطيعة الرحم من الملاعن] اهـ. بتصرف.
وقال الإمام الكاساني في "البدائع" (6/ 117، ط. دار الكتب العلمية): [قوله عليه الصلاة والسلام: «تهادوا تحابوا»، وهذا ندب إلى التهادي] اهـ.
ونقل الإمام ابن رشد في "البيان والتحصيل" (18/ 453، ط. دار الغرب الإسلامي) قول الإمام مالك في الهدية يوم العيد فقال: [سئل عن التهادي للقرابة في يوم العيد والتزوار بعضهم بعض، فأجاز ذلك] اهـ.
وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "دقائق أولي النهى لشرح المنتهى" (2/ 429، ط. عالم الكتب) في باب الهبة: [(فمن قصد بإعطاء) لغيره (ثواب الآخرة فقط ف) المدفوع (صدقة و) من قصد بإعطائه (إكرامًا وتوددًا ونحوه)؛ كمحبة، فالمدفوع (هدية وإلا) يقصد بإعطائه شيئًا مما ذكر. (ف) المدفوع (هبة وعطية ونحلة) أي: تسمى بذلك؛ فالألفاظ الثلاثة متفقة معنًى وحكمًا، وجميع ذلك مندوب إليه ومحثوث إليه] اهـ.
والذي عليه جمهور العلماء أنَّ قبول الهَدِيّة أمر ٌمستحب؛ يقول الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (7/ 134-135، ط. دار إحياء التراث العربي): [اختلف العلماء فيمن جاءه مال هل يجب قبوله أو يندب؟ على ثلاثة مذاهب: والصحيح المشهور الذي عليه الجمهور: أنه يستحب] اهـ. ومما ذُكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو منكم البيان والرد على دعوى من يقول بأن المصافحة بعد الصلاة بدعة.
يقول سائلٌ: حلفت على المصحف الشريف يمينًا هذا نصه: (وحياتك يادي المصحف أكثر من خمس مرات ما أشرب السجاير مدى الحياة) وبعد ذلك اضطرتني ظروف صعبة أن أشرب السجائر؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
الطلب المقدم من مكتب الإمام الأكبر شيخ الأزهر الوارد إليه من دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية ببيروت والذي تضمن قيام بعض المغنين في إحدى الدول العربية بغناء أنشودة "أنا يوسف يا أبي"، وفيها عبارة: "هل جنيت على أحد عندما قلت: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾"، وهو في هذه الأغنية يكرر الآية المذكورة بمصاحبة الآلة الموسيقية المسماة العود، وأرفق بالطلب صورة لهذه القصيدة بعنوان "أنا يوسف يا أبي"، وتنتهي بنص الآية الكريمة: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾. ويطلب بيان الحكم الشرعي في غناء مقطع من شعر أو نثر مرسل متضمن اقتباسًا لآية أو أكثر من القرآن الكريم مع مصاحبة العود أو أي آلة موسيقية أخرى، وما حكم من يغني ذلك؟
ما حكم الحلف بالله كذبًا؟ فأنا حلفت بالله يمينًا كاذبًا على استحقاقي لشيء ليس ملكي، وأنا أعلم أنَّه غير مملوك لي. فما هي كفارة هذا اليمين؟ وهل يستوجب الأمر ردّ المال الذي حلفت عليه، وأخذته بدون وجه حقّ إلى أصحابه؟
ما حكم التصرف في الأمانة للمصلحة؟ فقد أعطاني شخص مبلغًا من المال على سبيل الأمانة لحفظه، فبادرت دون إذنه إلى شراء ذهب نظرًا لترقُّب ارتفاع أسعاره، فما حكم هذا التصرف؟ ومن يستحق الربح أو يتحمَّل الخسارة المترتبة عليه؟
ما هو فضل إطعام الطعام للناس جميعًا؟ حيث أن عندي مال والحمد لله، وأريد أن أفعل الخير؛ فأرشدني بعض الناس إلى أنَّ من أفضل أنواع الخير إطعام الطعام؛ فهل هذا صحيح؟ وهل إطعام الطعام يكون مختصًّا بالمسلم فقط؟