عدد مرات الأذان لصلاة الجمعة

تاريخ الفتوى: 22 سبتمبر 1982 م
رقم الفتوى: 5971
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة
التصنيف: الصلاة
عدد مرات الأذان لصلاة الجمعة

بعض المساجد يؤذن فيها أذان واحد يوم الجمعة عقب صعود الخطيب المنبر، وبعضها الآخر يؤذن فيها أذانان قبل صعود الخطيب وعقب صعوده، فأيهما أصحُّ وأولى بالاتباع؟

كلا الأمرين صحيح؛ فمن جعل للجمعة أذانًا واحدًا عقب صعود الخطيب المنبر متمسكًا بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد عمل بالسُّنَّة، ومن جعل للجمعة أذانين أحدهما قبل صعود الخطيب المنبر والثاني عقب صعوده؛ عملًا بما فعله خليفة رسول الله عثمان بن عفان رضي الله عنه فقد عمل أيضًا بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكلاهما على صواب.

إن الثابت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أذانًا واحدًا؛ يؤذن بلال رضي الله عنه على باب مسجده صلى الله عليه وآله وسلم وبعد جلوسه على المنبر وبين يديه؛ لقول السائب بن يزيد رضي الله عنه: "إِنَّ الْأَذَانَ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَلَمَّا كَانَ خِلَافَةُ عُثْمَانَ رضي الله عنه، وَكَثُرَ النَّاسُ أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْأَذَانِ الثَّالِثِ، فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِك" أخرجه البخاري والبيهقي والأربعة.

من هذا يَبِين أنّ الغرض من الأذان الذي كان على عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الإعلامُ بدخول الوقت لصلاة الجمعة، ولذا كان على باب المسجد؛ ليكمل هذا الغرض، وللإعلام كذلك بقرب شروع الخطيب؛ لينصت الناس ويتركوا الكلام، وهذا سرُّ كونه بعد جلوس الخطيب على المنبر وبين يديه، وهذا الغرض هو ما يُقْصَدُ من الإقامة، فإنها للإعلام بالدخول فيها.

 ثمّ لمّا كثر الناس بالمدينة وشغلتهم الأسواق رأى عثمان رضي الله عنه أن الغرض الأول من الأذان وهو الإعلام بدخول الوقت لصلاة الجمعة لم يقعْ على الوجه الأكمل، فأحدث الأذان المستحدث، وأمر بفعله على موضع بسوق المدينة يُسَمَّى الزوراء، وأقرَّه على ذلك الصحابة، فكان إجماعًا سكوتيًّا.

هذا ما حدث في الأذان ممَّا لم يكن في عهده صلى الله عليه وآله وسلم، وهو وإن كان مُحْدَثًا بعده صلى الله عليه وآله وسلم، لكنه سنة الخلفاء الراشدين التي أوصانا بها رسول الله وأمرنا بالتمسك بها والحرص عليها؛ حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» رواه أحمد. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ» رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله". وأبقى عثمان أذان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما كان عليه ولكن صار الغرض منه خصوص الإعلام بقرب شروع الخطيب في الخطبة؛ لينصت الناس.

وعلى هذا: فإنَّ مَن جعل للجمعة أذانًا واحدًا عقب صعود الخطيب المنبر متمسكًا بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد عمل بالسنة، ومن جعل للجمعة أذانين أحدهما قبل صعود الخطيب المنبر والثاني عقب صعوده؛ عملًا بما فعله خليفة رسول الله عثمان بن عفان رضي الله عنه فقد عمل أيضًا بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ للأحاديث الواردة في هذا الشأن، وكلاهما قد أصاب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم تحديد ضابط مسافة بداية القصر للصلاة في ظل الاتساع العمراني؟ حيث أسكن في إحدى المدن الجديدة، وأسافر في إجازاتي الأسبوعية للزيارات العائلية، وأقطع خلال ذلك مسافة تتجاوز 200 كيلو متر، مع العلم بأني أقطع من العمارة التي أسكن فيها مسافة 20 كيلو مترًا تقريبًا حتى الخروج إلى آخر حدود المدينة السكنية، وعندما أصِلُ إلى بوابة المدينة أو الكارتة أكون قد قطعت مسافة 50 كيلو مترًا تقريبًا، فمن أين أقصر الصلاة الرباعية كرخصة من رخص السفر؟


ما رأيكم دام فضلكم في حكم المصافحة بعد الصلاة مباشرة، وقول المصلي للمصلي الذي بجواره: "حَرَمًا"، أو "تَقَبَّلَ اللهُ"؟ وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم الشرع في قيام ليلة العيدين؟ حيث ظهرت بعض الفتاوى التي تدَّعي أن تخصيص ليلة العيد بالقيام يُعَدُّ من البدعة المنهي عنها شرعًا.


ما حكم صيام تارك الصلاة؟ وهو الذي يصوم ولا يصلي؟ وهل يؤثر تركه الصلاة على صيامه؟


سائل يقول: عندي قطة أقوم بتربيتها، وقد درَّبتها على قضاء حاجتها في مكان مخصص، ولكنها عند خروجها من هذا المكان تقوم بتلويث البيت من أثر قدميها؛ فما مدى نجاسة بول القطة، وما حكم الصلاة في البيت حينئذٍ؟ 


ما حكم إمامة الصبي لأمِّه أو أفراد أسرته في صلاة النافلة عمومًا، وصلاة التراويح خصوصًا؟ وذلك بهدف تحصيل ثواب الجماعة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أغسطس 2025 م
الفجر
5 :0
الشروق
6 :31
الظهر
12 : 56
العصر
4:30
المغرب
7 : 20
العشاء
8 :40