نرجو منكم بيان مذاهب الفقهاء في حكم جهر وإسرار المصلي في الصلاة.
الفقهاءُ مختلفون في مدى الإلزام بالجهر في الصلاة الجهرية، والإسرار في الصلاة السرية:
فيرى المالكيةُ والحنابلةُ أنَّ الجهرَ في الصلاةِ الجهريةِ والإسرار في الصلاة السريةِ، سنةٌ للإمامِ والمأمومِ، ووافقهم على ذلكَ الشافعيةُ في الإمامِ دونَ المأمومِ، فالجهرُ عندهم سنةٌ للإمامِ، ومن الهيئاتِ للمأمومِ؛ قال العلامة الخرشي المالكي في "شرح مختصر خليل" (1/ 275، ط. دار الفكر): [منْ سُنَنِ الصلاةِ: الجهرُ فيما يُجْهَرُ فيه؛ كَأُولَتَيِ المغربِ والعشاءِ، والصبحِ، والسرُّ فيما يُسرُّ فيهِ كالظهرِ والعصرِ وأخيرتيِ العشاءِ] اهـ.
وقال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "الإقناع" (1/ 142-143، ط. دار الفكر): [(وهيئاتُ الصلاةِ) جمع هيئةٍ، والمرادُ بها هنا ما عدا الأبعاض من السننِ التي لا تُجبر بالسجودِ، وهي كثيرةٌ، والمذكورةُ منها هنا: (خمسة عشر خصلة).. الخامسةُ: (الجهرُ) بالقراءةِ (في مَوْضِعِهِ)؛ فيُسَنُّ لِغَيرِ المأمومِ أنْ يَجْهَرَ بالقراءةِ في الصبحِ، وَأُولتَيِ العشاءين، والجمعةِ، والعيدين، وخسوفِ القمرِ، والاستسقاءِ، والتراويح، ووتر رمضان، وركعتي الطوافِ ليلًا أو وقتَ الصبحِ، (والإسرارُ) بها (في موضعهِ)] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (2/ 25، ط. مكتبة القاهرة): [وجملةُ ذلكَ أنَّ الجهرَ والإخفاتَ في موضعهما منْ سُنَنِ الصلاةِ، لا تَبْطلُ الصلاةُ بتركهِ عمدًا] اهـ.
وذهب الحنفيةُ إلى القولِ بأنهُ يجبُ على الإمامِ مراعاةُ صفةِ القراءةِ من الجهرِ والمخافتةِ؛ قال العلامة السرخسي الحنفي في "المبسوط" (1/ 222، ط. دار المعرفة): [مراعاةُ صفةِ القراءةِ في كلِّ صلاةٍ بالجهرِ والمخافتةِ واجبٌ على الإمامِ] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم اقتداء النساء بالإمام عن طريق مكبرات الصوت في مصلى بينه وبين الإمام شارع؟ حيث يوجد مسجد يصلي فيه الرجال، ويفصل بينه وبين مصلى النساء شارع مطروق بعرض 6 أمتار، ومصلى النساء في مكان يجعله متقدمًا على موقف الإمام.
فهل يجوز اقتداء النساء في هذا المصلى بإمام المسجد عن طريق توصيل سماعات؟ وماذا يحدث لو انقطعت الكهرباء أثناء الصلاة: هل تصلي بهن إحداهن إمامًا، أم يصلين فرادى؟
ما حكم صلاة من يقف وحده منفردًا خلف الصفوف ولا يقف في صفوف الجماعة أثناء الصلاة؟
هل يمكن لفجر القاهرة أن يسبق فجر مكة ؟ فقد أثار بعض الناس التشكيك في صحة توقيت الفجر في مصر؛ بدعوى أن الأذان في مكة المكرمة يحين في بعض الأحيان بعد القاهرة مع أنها تقع غرب مكة بنحو تسع درجات طولية، وكل درجة طولية تستغرق حوالي أربع دقائق زمنية، فكان يقتضي ذلك أن يكون الفجر في القاهرة بعد مكة بأكثر من نصف ساعة.
وكمثال على ذلك: يوم الاثنين (12 رمضان 1439هـ، الموافق 28 مايو 2018م)؛ حيث حان أذان الفجر في القاهرة الساعة 3:12 صباحًا، بينما حان في مكة المكرمة الساعة 3:13 صباحًا بتوقيت القاهرة. فكيف نرد على هذا الاعتراض؟
هل يجوز لأحد الأفراد أن يؤذن للصلاة، أم لا بد أن يكون المؤذن معينًا لهذه المهمة؟
ما حكم الالتفات في الصلاة؟
ما حكم الالتفات اليسير في الصلاة لمن يقوم بالحراسة بسبب الخوف؟ فأنا أعمل في مهنة الحراسة الليلية لإحدى الشركات، وأقوم بأداء صلاة الصبح في مكان العمل، وفي بعض الأحيان يحدث مني التفات يسير دون قصد بسبب الخوف على المكان الذي أقوم بحراسته، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل هذا يُبْطِل الصلاة؟