حكم الجهر والإسرار بالذكر بعد الصلاة

تاريخ الفتوى: 03 يونيو 2012 م
رقم الفتوى: 2315
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
حكم الجهر والإسرار بالذكر بعد الصلاة

ما حكم قراءة الأذكار بعد الصلاة في السر وفي الجهر؟

الأمر في مسألة الجهر بختام الصلاة والإسرار به واسع، والخلاف فيها قريب، وقد ورد الأمر الرباني بالذكر عقب الصلاة مطلقًا في قوله تعالى: ﴿فإذا قَضَيتم الصلاةَ فاذكُرُوا اللهَ قِيامًا وقُعُودًا وعلى جُنُوبِكم﴾ [النساء: 103]، والمطلق يؤخذ على إطلاقه حتى يأتي ما يُقَيِّدُه في الشرع.
وقد وَرَدَ في السُّنَّة ما يدل على الجهر بالذكر عقب الصلاة؛ فروى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رَفعَ الصَّوتِ بالذِّكرِ حين ينصرفُ الناسُ مِن المَكتُوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "كنتُ أَعلَمُ إذا انصَرَفُوا بذلكَ إذا سَمعِتُه"، وفي لفظ: "كنتُ أَعرِفُ انقِضاءَ صَلاةِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بالتَّكبِيرِ".
فمَن أخذ مِن العلماء بظاهر ذلك قال بمشروعية الجهر بالذكر عقب الصلاة، ومَن تَأَوَّلَه على التعليم رأى الإسرار بالذكر أولى، مع اتفاق الجميع على جواز كلا الأمرين.
وخَير ما يُقال في هذا المَقام ما قاله العلامة الطحطاوي في "حاشيته" على "مَراقِي الفَلاح شرح نور الإيضاح" في الجمع بين الأحاديث وأقوال العلماء الذين اختلفوا في المفاضلة بين الإسرار بالذكر والدعاء والجهر بهما؛ حيث قال (318، ط. دار الكتب العلمية): [إن ذلك يختلف بحسب الأشخاص، والأحوال، والأوقات، والأغراض، فمتى خاف الرياءَ أو تَأَذَّى به أحدٌ كان الإسرارُ أفضل، ومتى فُقِد ما ذُكِر كان الجهر أفضل] اهـ.
ويجب على المسلمين ألَّا يجعلوا ذلك مثار فُرقة وخلاف بينهم؛ فإنه لا إنكار في مسائل الخلاف، والصواب في ذلك أيضًا تَركُ الناسِ على سَجاياهم: فمَن شاء جَهَرَ ومَن شاء أَسَرَّ؛ لأن أمر الذكر على السعة، والعبرة فيه حيث يجد المسلمُ قلبَه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل هناك شيء خاص يقال عند احتضار المسلم غير تلقين الشهادة؟


متى يؤدي المصلي سجود التلاوة إذا مَرَّ بآيةٍ تشتمل على الأمر بالسجود أثناء الصلاة، هل يكون فَوْرَ قراءة الآية أم يصح تأخيره؟ وما صفة أداء سجود التلاوة داخل الصلاة؟


سائل يقول: هناك بعض الناس عندما يدخل المسجد يصلي سنة الفجر بعد إقامة الصلاة لأنه يعلم أن الإمام يطيل في الركعة الأولى؛ فما حكم ذلك؟


هل من يواظب على القنوت في صلاة الصبح يُعدُّ مخالفًا لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟


ما حكم إدراك الإمام في التشهد الأخير؟ فقد دخلنا المسجد ونحن جماعة فوجدنا الإمام في التشهد الأخير، هل ندخل مع الإمام أو نصلي جماعة أخرى؛ لأن بعضنا يقول: لا تُدْرَك الصلاة إلا بركعة؟ أفتونا مأجورين.


امرأةٌ طَهُرَت من الحيض بانقطاعه عنها لسبعة أيام، وكان ذلك قبل خروج وقت الصلاة الحاضرة بقليل، فهل يلزمها أداء تلك الصلاة التي ارتفع الحيض عنها في آخر وقتها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53