ساهم بعض المتصدرين للفتوى وهم غير مؤهلين لها في تشويه صورة الإسلام، فأفتوا بغير فهم ولا إدراك، وليس لديهم أيُّ فكرٍ أو علمٍ يتعلق بفقه الموازنات الشرعية، بين المصالح والمفاسد، وكذلك بفقه المآلات.
كيف نعيد الثقة مع الناس بعدما أضعفها هؤلاء؟
الإفتاء في الإسلام من الأمور الخطيرة؛ لأن المفتي هو الذي يُبلغ الشرع للناس، وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي رحمه الله في "الموافقات" (4/ 244، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [المفتي قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وسلم. والدليل على ذلك أمور أحدها: النقل الشرعي ففي الحديث الشريف: «العُلماءُ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يورِّثُوا دِينَارًا ولا دِرْهَمًا، وإِنَّمَا وَرَّثُوا العِلمَ».. والثاني: أنه نائب عنه في تبليغ الأحكام؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا فليُبلِّغ الشَّاهدُ منكم الغَائبَ».
ولقد حذر الإسلام من الإفتاء بغير علم، وبيَّن لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن من علامات فساد الزمان أن يكثر عدد الذين يفتون بغير علم؛ ففي "الصحيحين" عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا».
وأخرج أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من أُفتِيَ بغيرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَن أَفْتَاهُ». أي: من أفتاه شخصٌ بغير علمٍ فعمل بالفتوى كما سمع وكان فيها ذنبٌ فهو على مَن أفتاه.
ويمكن إعادة جسور الثقة والتغلب على هذه المشكلة عن طريق بيان الأحكام الشرعية وأصول الإسلام الصحيح للمسلمين وغيرهم بالصورة الصحيحة، بعيدًا عن التشدُّد والتعصُّب والغلوِّ في الدين، عن طريق العلماء المتخصصين في المراكز الإسلامية المتخصصة؛ كالأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وجامعة الأزهر ونحو ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ما يُسمى بـ(طلعة رجب) لتوزيع الصدقات عند المقابر؟ علمًا بأنه يعتاد بعض المسلمين في بداية شهر رجب من كل عام زيارة المقابر فيما يعرف بـ "طلعة رجب" ويمكثون في المقابر يوزعون فيها الطعام والأموال على الفقراء والمحتاجين. فما حكم ذلك شرعًا؟
ما حكم الشرع في تعاطي مخدر (الشابو)؟ حيث اشتهر في الآونة الأخيرة تناول بعض الفئات لمستحضر "الشابو" ممَّا أَدَّى إلى انتشار عدة جرائم عن طريق تعاطيه. فما حكم تناول وتعاطي هذا المستحضر؟
ما حكم إعفاء حافظ القرآن من الخدمة العسكرية في القانون القديم، إذ أنه قد سئل بخطاب رئيس مجلس قرعة جرجا بما صورته: أن نفرًا من ضمن شبان قرعة سنة 1925م والمتطلب الإعفاء؛ لكونه من حفاظ آي القرآن الكريم، وفعلًا امتحن ووجد حافظًا له عن ظهر قلب، إنما أجاب بأنه كان سهرانًا عند أحد الناس في شهر رمضان بأجر قدره خمسة جنيهات مصرية خلافًا لكسوته.
المجلس يا صاحب الفضيلة يعدّ هذا الفقيه لا يستحق الإعفاء؛ بسبب جعله القرآن وسيلة للارتزاق، وما جعل حفظ القرآن واسطة لحافظه ليُكسبه رزقه.
هذا ما يخالج ضميرنا صراحة، والذي أرجوه من فضيلة مولانا المفتي أن يتنازل بإبداء رأي فضيلته ويبين لنا حكمة حفظ القرآن الشرعية هل جعلت مهنة لكسب العيش، أم جعلت شرفًا فقط لحامل القرآن وميزة له؟ وإن كانت جعلت ميزة له فمن أي مورد يرتزق النفر بفرض أنه ليس له عائل يعوله وليس له وسيلة للارتزاق؟ كما وأننا يا صاحب الفضيلة لو عملنا بسقوط حق النفر من الإعفاء لما نوهنا عنه بعاليه لأخذ عدد الفقهاء يقلّ شيئًا فشيئًا.
من أجل هذا أود إفتاءً صريحًا عن جوهر الحكمة التشريعية الذي قصد به الشارع إعفاء حفاظ القرآن؛ أيكون النفر منقطعًا انقطاعًا كليًّا لتلاوة القرآن بدون أجر وبدون حرفة سواه؟
ما حكم استخدام التمويل في غير الغرض المنصوص عليه في العقد؟ فقد حصل أحد الأشخاص على تمويل وتسهيلات ائتمانية من أحد البنوك لأغراض معينة تم تحديدها في العقود المبرمة بينه وبين البنك؛ فهل عليه وزر في ذلك شرعًا؟ وما حكم استخدامها في غير الأغراض والمجالات التي حددت في الموافقات الائتمانية؟
ما حكم حفلات الزار؟ فشخص له بجوار منزله جارةٌ تعمل كوديا؛ أي معلمة زار تقيم حفلات للزار في منزلها تقرع فيها الطبول بصورة مقلقة وفي أوقات غير مناسبة، ويختلط في هذه الحفلات الرجال بالنساء، ويشربون جميعًا الخمور وتستمر الحفلات على هذه الصورة ثلاثة أيام من كل أسبوعٍ، وفي ذلك إقلاق لراحة السكان، وتعطيل للطلبة عن استذكار دروسهم. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في هذا الموضوع.
ما حكم الشرع الشريف في التحرُّش الجنسي؟ حيث قام أحد الأشخاص بمحاولة التحرّش بالألفاظ تجاة إحدى الفتيات في الطريق، وعندما نهيتُه عن ذلك ادّعى أنَّ الفتاة هي السبب؛ لنوع ملابسها التي ترتديها. نرجو منكم التكرّم بالردّ على مثل هذه الدعاوى التي تُبرِّر هذه الجريمة وتُلقي بالتهمة على الفتاة وملابسها.