الرد على دعوى أن نقض العهد في صلح الحديبية كان من طرف المسلمين

تاريخ الفتوى: 24 أكتوبر 2014 م
رقم الفتوى: 6892
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
الرد على دعوى أن نقض العهد في صلح الحديبية كان من طرف المسلمين

يقول السائل: يدَّعِي بعض الناس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نقض العهد في صلح الحديبية حينما اتفق مع قريش على أن يردّ عليهم كلَّ رجلٍ منهم جاء إليه ولو كان مسلمًا؛ فما الرد على هذه الدعوى؟

الثابت الذي لا مراء فيه أنَّ الرسولَ الخاتم عليه الصلاة والسلام والمسلمين معه لم يقع منهم أدنى نقض للعهد لا في صلح الحديبية ولا في غيره؛ فهو صلى الله عليه وآله وسلم القدوةُ الخالدةُ والإنسان الكامل الذي جمع الله فيه أطهرَ الصفات وأشرفَها وأحسن الأخلاق وأكرمها، وهذا ما يجب على المسلم اعتقاده، فلم ينقض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تعاهد عليه مع قريش في صلح الحديبية، وإنما كان الغدر ونقض العهد من قريش، وكان هذا الغدر سببًا في فتح مكة، فلو كان الامتناعُ عن ردِّ النساء المؤمنات نقضًا للعهد من طرف المسلمين لشنعت بذلك قريش عليهم واتخذتها سبة لهم، ولأعلنت حقَّها في الحرب، ولكنَّ شيئًا من ذلك لم يكن إلى أن نقضت قريش بنفسها العهد، فكان الفتح المبين.

وأما الامتناع عن ردِّ النساء المؤمنات إلى الكفار في فترة صلح الحديبية، فالراجح أنَّ النساء لم يدخلن أصلًا في نص المعاهدة؛ لاستلزام أن يكون ذلك غدرًا ونقضًا للعهد من جهة المسلمين في نظر قريش، لكن قريشًا لم تتهمهم بذلك، فلا يصح أن التصريح بالنساء كان مذكورًا في نص المعاهدة. وكذلك لا يترجح القول بأن نصَّ المعاهدة في النساء كان عامًّا فبيَّن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه أريد به الخاص وهو الرجال دون النساء؛ وذلك لأنه لو وقع لاستمر التنازع بين الطرفين، فقريش تتمسك بأنها أرادت العموم، والمسلمون يتمسكون بأنهم أرادوا المعنى الخاص، وإذا كانت قريش تشدَّدت واشترطت ردَّ الرجال ولو كانوا لن يناصروها ضد المسلمين، فمن باب أولى أن تتشدَّد في ردِّ النساء إذا وجدت سببًا وجيهًا للنزاع كادعاء إرادتها المعنى العام باللفظ العام الواقع في وثيقة المصالحة، ولاتخذت ذلك ذريعةً لاتهام المسلمين بنَقْض العهد، ولكن ذلك أيضًا لم يحدث، فدلّ على أن قريشًا علمت بأنها لا حقَّ لها في المطالبة برد النساء بناءً على العهد.

المحتويات

 

من أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم

إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو القدوةُ النبويةُ الخالدةُ والنموذجُ الإنساني الأتمُّ الذي جمع الله فيه أطهرَ الصفات وأشرفَها وأحسن الأخلاق وأكرمها؛ والله تعالى يقول في حقّه صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21].

وروى الإمام أحمد في "مسنده" عن سعد بن هشام بن عامر رضي الله عنه قال: أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِي الله عنْهَا، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرِينِي بِخُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَتْ: "كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ".

والمعنى: أنه ما من فضيلةٍ محمودةٍ مأمورٍ بها في القرآن الكريم -الذي حوى جملة الفضائل وما فرط فيها من شيء- إلا وكانت متجسدةً في شخص نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما من رذيلةٍ مذمومةٍ منهيٍّ عنها إلا وكان النبي عليه الصلاة والسلام هو أبعدَ الناس عنها؛ ولهذا فقد التزم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاء في جميع عهوده، بل وورد عنه الذمُّ ونَفْيُ الديانة عن مَن لا عهدَ له؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ» رواه أحمد في "مسنده".

وعلى هذا فالواجب على المسلم وعلى كلِّ عاقلٍ أن يجزم في عقيدته بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أوفى الناس بالعهود، وكذا سائر الأنبياء عليهم السلام؛ إذ يجب الإيمان بتنزههم عن النقائص، والغدر أو الخيانة من أبشع النقائص والمذمَّات، وفي الحديث الطويل الذي دار بين أبي سفيان -قبل أن يسلم- وهرقل، حينما كان يسأله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليتحقق من أمر نبوته، قال هرقل لأبي سفيان: "وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لا يَغْدِرُونَ... وَسَأَلْتُكَ: بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالعَفَافِ، وَالوَفَاءِ بِالعَهْدِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، قَالَ: وَهَذِهِ صِفَةُ النَّبِيِّ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا، فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ، لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ" رواه البخاري في "صحيحه".

الرد على دعوى أن نقض العهد في صلح الحديبية كان من طرف المسلمين

من صور التزامه صلى الله عليه وآله وسلم بالعهد: وفاؤه بالوثيقة التي عقدها مع قريش في صلح الحديبية، والتي جاء فيها أنَّ قريشًا قد اشترطت في المعاهدة إلزامَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يرد عليهم كلَّ رجلٍ منهم جاء إليه ولو كان مسلمًا، قال سهيل بن عمرو -وهو سفير قريش في عقد الصلح-: "وَعَلَى أَنَّهُ لا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا" رواه البخاري في "صحيحه".

وفي الحديث: «ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: 10].. ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلَى المَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ -رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ- وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا: العَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ".

ولم ينقض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تعاهد عليه مع قريش في صلح الحديبية، وإنما كان الغدر ونقض العهد من قريش، وكان هذا الغدر سببًا في فتح مكة، فلو كان الامتناعُ عن ردِّ النساء المؤمنات نقضًا للعهد من طرف المسلمين لشنعت بذلك قريش عليهم واتخذتها سبة لهم، ولأعلنت حقَّها في الحرب، ولكنَّ شيئًا من ذلك لم يكن إلى أن نقضت قريش بنفسها العهد، فكان الفتح المبين.

قال العلامة الفقيه ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (8/ 90، ط. مكتبة الرشد-الرياض): [«وَعَلَى أَنَّه لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ هُو عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا» ولم يذكر النساء، فصحَّ بهذا أن أخْذَه لابنة حمزة كان لهذه العلة، ألا تراه ردَّ أبا جندل إلى أبيه، وهو العاقد لهذه المقاضاة] اهـ.

وقال الإمام العيني في "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (13/ 277، ط. دار إحياء التراث العربي): [فإن قلت: خرجت بنت حمزة ومضت معه؟ قلت: النساء لم يدخلن في العهد، والشرط إنما وقع في الرجال فقط، وقد بيَّنه البخاري في كتاب (الشروط) بعد هذا، وفي بعض طرقه: فقال سهيل: "وعلى أن لا يأتيك منا رجل هو على دينك إلا رددته إلينا"، ولم يذكر النساء، فصحَّ بهذا أن أخْذَه لابنة حمزة رضي الله تعالى عنهما كان لهذه العلة. ألا تراه ردَّ أبا جندل إلى أبيه، وهو العاقد لهذه المقاضاة؟] اهـ.

وقد اختلف العلماء في تكييف الامتناع عن ردِّ النساء المؤمنات إلى الكفار في فترة صلح الحديبية، فقيل: هو نسخٌ لجزء من المعاهدة، أي نقض لها. وقيل: هو تخصيصٌ لعموم موهوم، أو بيان للفظ مجمل وقع في نص المعاهدة. وقيل: بل لم يدخل النساء أصلًا في نص المعاهدة، وقد أذهل الله تعالى قريشًا عن ذكر النساء عند معاهدة الصلح.

قال العلامة الحافظ بن حجر في "فتح الباري" (9/ 419، ط. دار المعرفة-بيروت): [واختلف في ترك رد النساء إلى أهل مكة مع وقوع الصلح بينهم وبين المسلمين في الحديبية على أن من جاء منهم إلى المسلمين ردوه ومن جاء من المسلمين إليهم لم يردوه، هل نسخ حكم النساء من ذلك، فمنع المسلمون من ردهن، أو لم يدخلن في أصل الصلح، أو هو عام أريد به الخصوص، وبين ذلك عند نزول الآية، وقد تمسك من قال بالثاني بما وقع في بعض طرقه "على أن لا يأتيك منا رجل إلا رددته"، فمفهومه أن النساء لم يدخلن، وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق مقاتل بن حيان: إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: رُدَّ علينا من هاجر من نسائنا فإنا شرطنا أن من أتاك منا أن ترده علينا، فقال: «كَانَ الشَّرْطُ فِي الرِّجَالِ وَلَمْ يَكُن فِي النِّسَاء»، وهذا لو ثبت كان قاطعًا للنزاع، لكن يؤيد الأولَ والثالثَ ما تقدَّم في أول الشروط أنَّ أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط لما هاجرت جاء أهلها يسألون ردَّها فلم يردها لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾.. الآية] اهـ.

والراجح أنَّ النساء لم يدخلن أصلًا في نص المعاهدة؛ لاستلزام القول بالنسخ لإزالة ما ثبت أولًا بإقرار المسلمين، فيكون غدرًا ونقضًا للعهد من جهتهم في نظر قريش، لكن قريشًا لم تتهمهم بذلك، فلا يصح أن التصريح بالنساء كان مذكورًا في نص المعاهدة. وكذلك لا يترجح القول بأن نصَّ المعاهدة في النساء كان عامًّا فبيَّن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه أريد به الخاص وهو الرجال دون النساء؛ وذلك لأنه لو وقع لاستمر التنازع بين الطرفين، فقريش تتمسك بأنها أرادت العموم، والمسلمون يتمسكون بأنهم أرادوا المعنى الخاص، وإذا كانت قريش تشدَّدت واشترطت ردَّ الرجال ولو كانوا لن يناصروها ضد المسلمين، فمن باب أولى أن تتشدَّد في ردِّ النساء إذا وجدت سببًا وجيهًا للنزاع كادعاء إرادتها المعنى العام باللفظ العام الواقع في وثيقة المصالحة، ولاتخذت ذلك ذريعةً لاتهام المسلمين بنَقْض العهد، ولكن ذلك أيضًا لم يحدث، فدلّ على أن قريشًا علمت بأنها لا حقَّ لها في المطالبة برد النساء بناء على العهد.

قال الإمام الطاهر بن عاشور في تفسيره "التحرير والتنوير" (28/ 155، ط. الدار التونسية للنشر-تونس): [شأن شروط الصلح الصراحة لعظم أمر المصالحات والحقوق المترتبة عليها، وقد أذهل الله المشركين عن الاحتياط في شرطهم ليكون ذلك رحمةً بالنساء المهاجرات؛ إذ جعل لهن مخرجًا] اهـ.

أما الألفاظ المتعددة الواردة في رواية حديث الصلح والتي جاءت مرة بالنص على أن الشرط يتعلق بالرجال، ومرة بأن الشرط يتعلق بما يشمل الرجال والنساء، فالجواب عن ذلك أن هذا الاختلاف ربما أتى من تصرُّف الرواة في ألفاظ الحديث؛ إذ يستحيل أن تكون كل هذه الألفاظ المتباينة ثابتةً في وثيقة المصالحة، ويترجح اللفظ الدال على أن الشرط تناول الرجال دون النساء لما تقدم، ولاستحالة أن يأمر الله رسولَه عليه الصلاة والسلام بنقض العهد.

وقد ورد عن الضحاك أنه قال: كان بين رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وبين المشركين عهد: أن لا تأتيك منا امرأة ليست على دينك إلا رددتها إلينا، فإن دخلت في دينك ولها زوج أن ترد على زوجها الذي أنفق عليها، وللنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من الشرط مثل ذلك. انظر: "تفسير روح المعاني" للعلامة الألوسي (14/ 271، ط. دار الكتب العلمية-بيروت).

وعلى هذا: فإذا كان المشركون تصالحوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ردِّ النساء، فالمقصود حينئذٍ غير المسلمات، وهذا يؤكد أن المهاجرات المسلمات لم يذكرن في نص المعاهدة.

يقول الشيخ محمد علي السايس في "تفسير آيات الأحكام" (1/ 759، ط. المكتبة العصرية للطباعة): [ومن العلماء من يرى أن العهد كان على غير الصيغة المتقدمة، وأنه كان يشتمل على نصٍّ خاصٍّ بالنساء، صورتُه: أن لا تأتيك منا امرأة ليست على دينك إلا رددتها إلينا، فإن دخلت في دينك ولها زوج ردَّت على زوجها ما أنفق، وللنبي صلى الله عليه وآله وسلم من العهد مثل ذلك، وعلى هذا فالآية موافقة للعهد مقرِّرة له. وهذا هو الذي عليه المعوّل، وأما الأقوال قبله فإنها تنافي روح التشريع الإسلامي من جهة أنَّ الوفاء بالعهد واجب، ولا ينبغي لأحد الطرفين أن يستبدَّ بتخصيص نصوصه أو إلغائها دون موافقة الطرف الثاني، وأنت تعلم أن عهد الحديبية ما نسخ إلا بعد أن نقضته قريش ونكثوا أيمانهم] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنه لا يصحُّ ادعاء أنَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو المسلمين نقضوا بعض بنود المعاهدة التي تمت بينه وبين قريش في صلح الحديبية، وإن هذه الدعوى باطلة لما سبق بيانه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم ادعاء الكفر للضرورة؟ فأنا مسلم منذ ما يقارب العشر سنوات، وقد كنت أعيش في بلدي حياة مرفهة ومريحة بحكم عملي كرجل أعمال رصيدي يقدر بـ 3.4 مليون دولار أمريكي، وأمتلك منزلًا كنت أعيش فيه مع خطيبتي السابقة والتي تمتلك نصفه يقدر بـ 4.5 مليون دولار أمريكي، لكن حين أصبحت مسلمًا أصبحت الحياة صعبة بالنسبة لي في بلدي؛ لأن أسرتي وأصدقائي أخذوا بالضغط علي لأترك الإسلام وأعود للكنيسة، وعندما يئسوا مني تبرأت من أسرتي، وابتعدت عن أصدقائي، وكانت بيننا شراكة في العمل، وقد نقل والدي أموالي من حسابي في البنك إلى حساب آخر، وذلك بموجب توكيل قد أعطيته إياه خلال إحدى رحلات عملي، وكذلك رفضت خطيبتي السابقة بيع المنزل أو شراء حصتي فيه، وقد تركت بلدي منذ ما يقارب الست السنوات وذهبت إلى الكويت؛ لأتمكن من الصلاة وقراءة القرآن والذهاب إلى المسجد واتباع سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه كان من الصعب أن أقوم بهذه الشعائر في منزلي، وأنا الآن متزوج من سيدة كويتية ولي ابن يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة كنت أحاول أن أمارس عملي كرجل أعمال، لكن للأسف هناك العديد من العراقيل، فالكثيرون كانوا يريدون رشوة لتسهيل حصولي على صفقات تجارية؛ ولعلمي أنها حرام لا أوافق، وأما بالنسبة لمعارفي في بلدي فوالدي يتحدث إليهم كلما أردت أن أعقد صفقات عمل معهم فيتراجعون عن العمل معي، وقد أصبحت حياتي صعبة جدًّا خصوصًا وأنا لدي عائلة لأعولها، وقد كثرت ديوننا لعدم تمكني من العمل، وأصبحت العلاقة متوترة بيني وبين زوجتي، وأنا الآن أعيش وحيدًا وزوجتي في منزل أسرتها إلى أن أجد حلًّا لهذه الحالة التي نعيشها.
وقد اتصلتُ بوالدي منذ عدة أيام لأطلب أموالي؛ لأتمكن من سداد ديوننا وشراء منزل للاحتفاظ بعائلتي ومزاولة عملي، ولكنه رفض، وقال إنه حذرني من المسلمين، وإنهم يقتلون بعضهم بعضًا ويقتلون الأمريكيين، إلى جانب أن الحكومة الأمريكية حاليًّا تترصد المسلمين وتراقبهم في المساجد، والكثيرون في أمريكا يكرهون التعامل مع المسلمين؛ وقال: إنه لكي أتمكن من استرداد أموالي علي أن أطلق زوجتي وأريه قسيمة الطلاق، ثم أعود للكنيسة وأنضم لمجموعة فري مايسون التي ينتمي إليها، وأعترف أمام الجميع أني كنت مخطئًا بخصوص الإسلام، وأن أتزوج خطيبتي السابقة.
ولقد أصبحت مسلمًا لما علمته من أخلاقيات الإسلام في القرآن الكريم والسنة، لكن للأسف لم أرَ في الدول المسلمة التي ذهبت إليها أي دليل على ذلك؛ فقد رأيت الكذب، والرشوة، وشرب الخمر، وطعن الأصدقاء من الخلف، وبدأت أعتقد أن هذه الأخلاقيات كانت موجودة أيام الرسول والصحابة فقط، وقد قرأت أن المصاعب تزيد المسلم إيمانًا لكن للأسف إيماني في تناقص. فهل يستطيع المسلم الانضمام لمجموعة بطريقة سرية مثل الفري مايسون على أن يكون داخله مسلمًا؟ وللعلم فإن والدي وإخوته وأولادهم وعائلة خطيبتي يتبعون هذه المجموعة، ويَتَبَوَّءون فيها مراكز عالية.
وكما سبق أن ذكرت فإن لدي منزلًا ترفض خطيبتي السابقة بيعه أو شراء حصتي فيه، فهل أستطيع السكن فيه واستخدام غرف منفصلة عنها؟ وهل باستطاعتي التحايل على والدي وادعاء الرجوع للكنيسة والزواج من خطيبتي السابقة للحصول على أموالي، ثم العودة مرة أخرى إلى الكويت لزوجتي وابني؟ مع العلم بأنه مجرد ادعاء ولا يزال الإسلام في قلبي.


إذا عطس العاطس وجرى تشميتُه ثم عطس مرات بعد التشميت؛ فهل يظل تشميته مرة واحدة أم بعد كل عطسة؟


يقول السائل: انتشرت في بعض الأوساط الإسلامية بعض الأماكن التي تحتفظ ببعض آثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم كشعرة من شعره أو غير ذلك؛ فما حكم التبرك بهذه الآثار الشريفة؟


ما حكم الانصراف من العمل الرسمي قبل المواعيد الرسمية لقضاء مصالح شخصية؟ وهل يختلف هذا الحكم في رمضان عن غيره؟


ما حكم التشاؤم وتوهم المرء أن يصيبه ضرر أو موت من الأعداد أو السنين أو دخول بيت أو لبس ثوب أو غير ذلك؟


ما حكم كتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط؟ حيث تقوم إحدى الجماعات في قريتنا بكتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط عن طريق الورق أو البوهية، ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 56]، وكذا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وكذا: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: 10]، ويقوم الأطفال بتمزيق الأوراق المكتوب عليها آيات القرآن ووضعها في صناديق القمامة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28