سألت امرأة قالت: إنه يلازمها الشك كثيرًا منذ ثلاث سنوات في وضوئها أثناء الوضوء وبعده، في الصلاة وخارجها، مما يترتب عليه إعادة الوضوء عدة مرات، كما أنها تشك أيضًا في صلاتها من ناحية نقصها أو زيادتها وذلك بعد تمامها، وطلبت معرفة الحكم الشرعي فيما يجب عليها أن تفعله إزاء هذا الشك حتى تكون صلاتها صحيحة.
إن المفهوم من السؤال أن الشك يحدث للسائلة في الطهارة بعد إتمام الوضوء وفي الصلاة بعد إتمامها أيضًا؛ فهي إذن يطرأ عليها الشك بعد تيقنها من الطهارة وبعد تيقنها من إتمام الصلاة، كما يفهم من السؤال أيضًا أن هذا الشك أصبح عادة لها.
وحكم الوضوء شرعًا في هذه الحالة أنه صحيح وتعتبر متطهرة؛ فيجب عليها عدم الالتفات إلى هذا الشك؛ لأن الشك لا يرفع اليقين شرعًا، وكذلك حكم الشك في الصلاة ما دام يحدث لها بعد تمامها؛ إذ الشك في هذه الحالة غير معتبر كما ذكر.
وهذا كله إذا لم تتيقن من وجود الحدث، أو لم تتيقن من ترك بعض أركان الصلاة، أو ارتكاب ما يبطلها.
وإننا ننصح السائلة بأن تتوضأ مرة واحدة وتصلي ولا تلتفت لهذا الشك مطلقًا مهما كان أثره في نفسها، ولا تعيد الوضوء ولا الصلاة، وبذلك تكون أدت الواجب عليها وأبرأت ذمتها أمام الله؛ لأن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا نزاع في أنها إذا اتبعت هذا تغلبت على هذا الشك في وقت قريب جدًّا وشفيت منه تمامًا. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يستفسر السائل عما يجب عليه إذا دخل المسجد فوجد الإمام يصلي الفرض الحاضر وعليه -السائل- فرض فائت؛ هل يصلي مع الإمام الصلاة الحاضرة أم يصلي الفرض الذي فاته؟
ما حكم قول الله أكبر عند الرفع من الركوع؟ فبينما كنتُ أصلي أمس وعند الرَّفع من الركوعِ نسيتُ فقلت: "الله أكبر"، بدلًا من قول: "سمع الله لمن حمده"، فما حكم صلاتي؟ مع العلم أني تداركت الأمر وقلت هذا الذكر المطلوب بعدها.
ما حكم الدم النازل على المرأة الكبيرة بعد انقطاع الحيض عنها؟ وهل يمنع من الصلاة والصيام؟ فقد تجاوزت سني السادسة والخمسين سنة، وقد انقطع عني دم الحيض منذ عام، ولكن فوجئت منذ أيام بنزول الدم مرة أخرى بنفس ألوان دم الحيض المعروفة لمدة خمسة أيام، فما حكم ذلك شرعًا؟ وهل يعتبر دم حيض يمنع من الصلاة والصيام؟
ما حكم قيام المسافر بالأذان للصلاة عند أدائها؟
ما كيفية الطهارة عند وقوع النجاسة على شيء ولم يُعرَف موضعها؟ فقد توضأتُ للصلاة، ولما فرَغتُ مِن الوضوءِ وَقَعَ عليَّ ماءٌ نجسٌ، وأصاب ثَوبِي وبَدنِي، وتَطَايرَ على المكان الذي أُرِيدُ الصلاة فيه، لكن لا أعلم موضع تلك النجاسة التي أصابتني، فما حكم الصلاة في هذه الحالة؟
سائل يقول: يحدث أثناء المحاضرة أن يقوم بعض الطلبة بترك المحاضرة للصلاة بعد الأذان مباشرة، ولما نبهت إلى أنه يمكن تأجيل الصلاة إلى ما بعد المحاضرة، فقام بعض الطلاب بكتابة رد يتضمن بعض المناقشات.
والسؤال: هل لا بد أن تؤدى الصلاة بعد وقت الأذان مباشرة؟ وهل واجب الإدارة أن تقوم بتوفير أوقات الصلاة وعدم شغلها بالمحاضرات؟ وهل أترك المحاضرة وقت الصلاة؟
وما الرأي في الآيات والأحاديث والحُجج التي أوردَها بعض الطلاب والتي ظاهرها يؤيد هذا الرأي وهي: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]؟
وحديث: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
وحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ»
وأنه لو أبيح تأخير الصلاة عن وقتها ولو قليلًا لكان الأمر أولى أثناء الحروب، وهو ما لم يحدث فكانت صلاة الخوف.