إمساك الخطيب العصا أثناء الخطبة، والصلاة على النبي أثناء صعدوه المنبر

تاريخ الفتوى: 28 سبتمبر 1960 م
رقم الفتوى: 5472
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الصلاة
إمساك الخطيب العصا أثناء الخطبة، والصلاة على النبي أثناء صعدوه المنبر

ما رأيكم في الترقية بين يدي الخطيب يوم الجمعة -أي: قراءة آية: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 56]-؟ وما رأيكم في إمساك العصا إذا خطبنا؟

المحتويات

 

معنى الترقية وحكمها

حكم الترقية: الترقية المتعارفة من قراءة آية: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ[الأحزاب: 56]، والحديث المتفق عليه: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ».

ذهب بعض العلماء إلى أنها بدعة حسنة، وأن الآية تحث على ما يندب لكل أحد من إكثار الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا سيما هذا اليوم، والخبر يحث على تأكد الإنصات المفوت تركه؛ لفضل الجمعة بل والموقِع في الإثم، ومن هؤلاء العلماء الحافظ ابن حجر ونقل مثل ذلك الخير الرملي الحنفي عن الرملي الشافعي وأقره عليه وقال: إنه لا ينبغي القول بحرمة قراءة الحديث على الوجه المتعارف؛ لتوافر الأمة وتظاهرهم عليه.
وذهب الإمام أبو حنيفة إلى كراهة ذلك؛ لأن الكلام عنده ولو أمرًا بمعروف يحرم إذا خرج الإمام للخطبة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فَلَا صَلَاةَ وَلَا كَلَامَ» رواه الطبراني.
وذهب الصاحبان إلى عدم كراهة ذلك بعد خروج الإمام وقبل الخطبة؛ لأن عندهما خروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام؛ لقوله عليه السلام: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ» متفق عليه؛ لأن النهي منصب على الكلام ساعة الخطبة، والإمام -أبو حنيفة- حمل كلمة: يخطب في هذا الحديث على الخروج توفيقًا بين الحديثين السابقين.
ومما سبق: يعلم أن في الترقية بين يدي الإمام يوم الجمعة مذهبين للعلماء:
فذهب إلى كراهتها الإمام أبو حنيفة مستدلًّا بما سبق.
وذهب كثير من العلماء منهم الصاحبان وابن حجر والرملي الشافعي ووالده والخير الرملي الحنفي إلى أنها جائزة.
وهي إن لم تورث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن الصحابة إلا أنها بدعة حسنة؛ قال صاحب "البحر" (2/ 168، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ويجب أن يكون محل الخلاف قبل شروع الإمام في الخطبة، وأما وقتها فالكلام مكروه تحريمًا، ولو كان أمرًا بمعروف أو تسبيحًا أو غيره، كما صرح به في "الخلاصة"] اهـ، وهو الأصح الذي يجب اتباعه.

حكم إمساك الخطيب العصا حال الخطبة

أما عن إمساك الخطيب السيف: فمن السنة أن يخطب الإمام على منبر كما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يفعل متوكئًا على عصا أو قوس، فقد روي عن الحكم بن حزن الكلفي رضي الله عنه قال: قدمت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة فلبثنا عنده أيامًا شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئًا على قوس -أو قال: على عصا-، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: «أيُّها الناسُ، إنكم لن تُطِيقُوا -أو لن تفعلوا- كل ما أُمِرتُم به، ولكن سَددُوا وأبشِرُوا» رواه أحمد وأبو داود. وهذا الحديث يدل على مشروعية الاعتماد على سيف أو عصا حال الخطبة، وقد قالوا: إن حكمة ذلك هو الابتعاد عن العبث أثناء الخطبة أو مساعدة الخطيب على رباطة الجأش.
أما القول بأن الخطيب يعتمد حال خطبته على السيف أو العصا في بلد فتحت عنوة لتذكير الناس بما كان من سالف الأمر فلا نميل إليه؛ لأن الحديث نص في اعتماد الرسول على السيف أو العصا حال الخطبة وكان ذلك في المدينة وهي لم تفتح عنوة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الترتيب بين فريضة الفجر وسنته؟ حيث دخلت المسجد في صلاة الفجر وقد أُقيمتِ الفريضة ولم أُصلِّ سنة الفجر، فهل أدخل مع الإمام في صلاة الفريضة أو أُراعي الترتيب فأُصلي سنة الفجر أولًا ثم أُصلي الفريضة؟ وهل يختلف الحكم لو نمت عنها حتى طلعت الشمس؟


ما حكم الحج عن الابن المتوفى وهبة أعمال البر له؟ لأن امرأة تريدُ أن تَحُجَّ عن ابنها المُتَوفَّى في حادث، وكان قد سبق لها الحج، وتبرع والد المُتوفّى بنفقة الحج؛ لأنه كان طالبًا ولم يكن له مال خاص، كما تريد هذه المرأة أن تصطحب معها ابنتها البالغة من العمر ستة عشر عامًا، وقد تبرع لها والدها بنفقات الحج أيضًا؛ لأنها ما زالت طالبة، فهل يصحُّ حجّهما؟ وإذا كُتِبَ لها الحج عن ابنها، فما الذي يجب عليها عمله اعتبارًا من نية الحج إلى الانتهاء منه؟ وهل إذا صلَّت في الحرمين الشريفين بمكة والمدينة المنورة أن تُصَلي لابنها الصلوات المفروضة؟ وهل يجوز أن تؤدي العمرة عن نفسها بعد أداء الحج عن الابن المتوفى؟


طلب السائل من خطيب الزاوية التي يصلي بها بأن يقصر في الخطبة؛ لأنه رجل مسن عمره 80 عامًا، ويستند على عكازين، فرد عليه الشيخ وقال له: ليس لك صلاة، ودعنا نعلم الناس.
علمًا بأن السائل يقرر بأن خطبته تمتد أكثر من ساعة، ويقرر أنه تعرض للإهانة من ذلك الشيخ تمس شخصه.
ويطلب: هل من حق خطيب هذه الزاوية طرد شيخ مسن من مسجد لمجرد أنه طلب سرًّا منه عدم إطالة الخطبة لأكثر من ساعة رحمة بالمسنين والمرضى؟ وهل يحق لهذا الخطيب إهانة مسن والاستهزاء بمصلٍّ جاء إلى بيت الله يرجو رحمته ورضاه؟ وهل جعلت المساجد لذكر الله وعبادته أم للمجادلة والاستهزاء بكبار السن؟ وهل طلب التخفيف يوقف تعليم الناس كما اتهمه الإمام المذكور بأنه يقف عقبة في تعليم الناس؟ وبيان الحكم الشرعي.


ما كيفية الطهارة عند وقوع النجاسة على شيء ولم يُعرَف موضعها؟ فقد توضأتُ للصلاة، ولما فرَغتُ مِن الوضوءِ وَقَعَ عليَّ ماءٌ نجسٌ، وأصاب ثَوبِي وبَدنِي، وتَطَايرَ على المكان الذي أُرِيدُ الصلاة فيه، لكن لا أعلم موضع تلك النجاسة التي أصابتني، فما حكم الصلاة في هذه الحالة؟


ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية؟ حيث سمعت أنَّ الجهر بقول: "بسم الله الرحمن الرحيم" ممنوع في الفاتحة وما بعدها من السور والآيات في الصلاة الجهرية.


ما حكم طهارة من وجد الماء بعد التيمم؟ فقد انقطعت المياه في قريتنا كلِّها للصيانة مدةً طويلة بحيث لا يمكنني الحصول على ماءٍ للوضوء، وحضَرَت صلاةُ الظهر، وانتظرتُ حتى قَرُب موعدُ صلاة العصر، ولم تأتِ المياه، ولا يمكنني الوصول إلى مكان قريبٍ فيه ماءٌ لأتوضأ، فتيممتُ بالتراب لصلاة الظهر، وبعد الفراغ مِن الصلاة مباشرةً سمعتُ صوت الماء في الصنبور، فهل يجب عليَّ الوضوء وإعادة الصلاة؟ وما الحكم إن وجدتُ المياه بعد التيمم قبل الصلاة أو في أثنائها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28