هل يجوز الجمع بين الصلاتين لعذر المرض؟
يجوز لصاحب العذر أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وله أن يصلي الظهر والمغرب في آخر وقتهما، والعصر والعشاء في أول وقتهما: جمعًا صوريًّا كما ذهب إليه المالكية.
الجمع بين الصلاتين لعذر المرض جائز عند الحنابلة وبعض الشافعية.
يقول العلامة البهوتي في "كشاف القناع" (2/ 5، ط. دار الكتب العلمية): [(يجوز) الجمع (بين الظهر والعصر) في وقت إحداهما، (و) بين (العشاءين في وقت إحداهما للمريض يلحقه بتركه) أي الجمع (مشقة وضعف)؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع من غير خوف ولا مطر، وفي رواية: من غير خوف ولا سفر. رواهما مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ولا عذر بعد ذلك إلا المرض، وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة وهي نوع مرض، واحتج أحمد بأن المرض أشدُّ من السفر، واحتجم بعد الغروب ثم تعشى ثم جمع بينهما] اهـ بتصرف.
وقال الإمام النووي في "روضة الطالبين" (12/ 401، ط. المكتب الإسلامي): [المعروف في المذهب أنه لا يجوز الجمع بالمرض ولا الخوف ولا الوحل. وقال جماعة من أصحابنا: يجوز بالمرض والوحل. ممن قاله من أصحابنا: أبو سليمان الخطابي والقاضي حسين، واستحسنه الروياني. فعلى هذا يستحب أن يراعي الأرفق بنفسه، فإن كان يُحَمُّ مثلًا في وقت الثانية قدَّمها إلى الأولى بالشرائط المتقدمة، وإن كان يُحَمُّ في وقت الأولى أخرها إلى الثانية. قلتُ: القول بجواز الجمع بالمرض ظاهر مختار، فقد ثبت في "صحيح مسلم": أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر. وقد حكى الخطابي عن القفال الكبير الشاشي، عن أبي إسحاق المروزي جواز الجمع في الحضر للحاجة من غير اشتراط الخوف والمطر والمرض، وبه قال ابن المنذر من أصحابنا. والله أعلم] اهـ.
وأجاز المالكية للمريض الجمع الصوري بأن يصلي الأولى في آخر وقتها والثانية في أول الوقت خروجًا من الخلاف في جواز الجمع بالمرض؛ يقول العلامة الخرشي في "شرحه على مختصر خليل" (2/ 68، ط. دار الفكر): [(وكالمبطون) ثاني أسباب الجمع أي الجمع الصوري، وليس الحكم مخصوصًا بالمبطون، بل يشاركه فيه كل من تلحقه المشقة بالوضوء أو القيام لكل صلاة، فإن كان الجمع للمريض أرفق به لشدة مرض أو بطن منخرق من غير مخافة على عقل جمع بين الظهر والعصر في وسط وقت الظهر وبين العشاءين عند غيبوبة الشفق] اهـ بتصرف.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن صاحب العذر يجوز له أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وله أن يصلي الظهر والمغرب في آخر وقتهما، والعصر والعشاء في أول وقتهما: جمعًا صوريًّا كما ذهب إليه المالكية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الذي يجب على من فاته أداء الصلاة مدة طويلة من الزمن؟
السؤال عن صيغة التشهد في الصلاة؛ حيث ذكر بعضهم أنه ينبغي أن نقول في التشهد بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "السلام على النبي"، وأن من أخطاء المصلين الشائعة قولهم:" السلام عليك أيها النبي"، زاعمًا أن كاف المخاطبة كانت في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدنيا، وأما بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم فالصيغة اختلفت، وأنه على كل مصلٍّ أن يقول: "السلام على النبي"، وليس "السلام عليك أيها النبي"، وزعم هذا القائل أن هذا التغيير كان من السيدة عائشة رضي الله عنها بوصية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته، وأنها أعلمت الصحابة بهذه الوصية للعمل بها.
ما حكم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة للأولياء؟ وهل بناء الأضرحة وقصدها للدعاء حلال أو حرام؟
هل من السُنَّة إلصاق قدم المُصلي بقدم من يصلي بجواره في الصَّف طوال الصلاة؟
ما هو الأفضل: تأخير صلاة العشاء في جماعة، أو تأديتها مع جماعة أولى بالمسجد؟
ما هي الأوقات التي تُكرَه فيها الصلاة؟