حكم تنصيف الأموال بين الزوجين عند الطلاق في مصر

تاريخ الفتوى: 28 يناير 2019 م
رقم الفتوى: 4716
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطلاق
حكم تنصيف الأموال بين الزوجين عند الطلاق في مصر

ما حكم تنصيف الأموال بين الزوجين عند الطلاق في مصر؟ فقد تزوجت من زوجتي مصرية الجنسية، ودامت العلاقة الزوجية حتى تاريخ اليوم ولم تنجب مني، وحيث إنها ترغبُ في إنهاء هذه العلاقة الزوجية بالطلاق، وأنا كرجلٍ مسلمٍ أرغب في إعطائها كافة حقوقها ومستحقاتها الشرعية المترتبة على هذا الطلاق، لذلك: أرجو من سيادتكم إيضاح ما هي حقوقها الشرعية المترتبة على هذا الطلاق، والواجب عليَّ شرعًا إعطاؤه إياها لبراءة ذمتي أمام الله من هذه الحقوق، وهل عقد الزواج يوجب دمج الذمة المالية بينهما وتنصيف الأموال والممتلكات من منقولات وعقارات وغيرها؟
وذلك بموجب فتوى شرعية موضَّح بها الأُسس والأسانيد الشرعية لذلك ومعتمدة من دار الإفتاء المصرية. جعلكم الله نورًا للحق ونبراسًا للعدالة في الأرض.

للمطلَّقة بعد طلاقها حقوقُها الشرعيةَ الثابتة لها بموجب عقد زواجها الشرعي؛ وهي: ما لم يتم قبضُه من المهر، ونفقة العدة، والمتعة بشروطها، ولا يمنحها عقدُ الزواج أيَّ حقٍّ آخر في مال المطلِّق، وعقد الزواج لا يرتب دمج الذمة المالية للزوجين ولا تنصيفها؛ شرعًا وقانونًا.

المحتويات

 

حقوق المطلقة بعد الدخول

مِن المُقرَّر شرعًا أن المَهر يجب كله للزوجة إذا طُلِّقَت بعد الدخول؛ بما فيه مُؤَخَّر صَدَاقها، الذي هو جزءٌ مِن المَهرِ الثابتِ بنفْسِ العقدِ ويَحِلُّ المُؤَخَّرُ منه بأقرب الأجَلَين؛ الطلاق أو الوفاة.

ولها كذلك نفقة عِدَّتها؛ التي تَثبُت بالاحتِباس الحُكمِي، ونفقة العِدَّة تُسْتَحَقُّ فيها كافةُ أنواعِ النفقةِ التي تَجب للزوجة، ويَرجعُ القاضي فيها إلى قول المرأة في بيان مُدَّةِ عِدَّتِها مِن زوجها، بشرط ألا تزيد هذه المُدَّةُ عن سَنةٍ مِن تاريخ الطلاق؛ كما أخذ به القانونُ المصري بِناءً على ما تَرَجَّحَ مِن أقوال الفقهاء، ويُرْجَعُ في تقديرها أيضًا إلى القاضي حسب ما يراه مناسبًا لتلك الحالة.

ولها كذلك مُتعتُها، بشرط ألا يكون الطلاق برضاها ولا بسببٍ مِن قِبَلها؛ كأن يكون الطلاقُ خُلعًا أو على الإبراء، وقد أناط الشرعُ الشريف تقديرَ المُتعةِ بالعُرْف، وجَعَلَ ذلك مَرهونًا بحال المُطَلِّق يُسْرًا وعُسْرًا، وهذا هو المَعمُولُ به قضاءً في جمهورية مصر العربية؛ فقـد نَصَّت المـادةُ 18 (مكرر) مِن المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أنَّ: [الزوجة المدخول بها في زواجٍ صحيحٍ إذا طَلَّقَها زوجُها دُونَ رضاها ولا بِسببٍ مِن قِبَلِها تَستَحِقُّ فوق نفقةِ عِدَّتِها مُتعةً تُقَدَّرُ بنفقةِ سنتين على الأقل، وبمراعاةِ حالِ المُطَلِّقِ يُسْرًا أو عُسْرًا، وظروفِ الطلاق، ومُدَّةِ الزوجية، ويجوز أن يُرخَّص لِلمُطَلِّقِ في سَدَادِ هذه المُتعةِ على أقساط] اهـ.

الذمة المالية لكلا الزوجين

الأصل المتقرر شرعًا وقانونًا: أن الذمة المالية لكل إنسان مستقلة، ولا يجوز لأحد أن يأخذ شيئًا من ماله إلا بسبب معتدٍّ به شرعًا وقانونًا؛ وذلك إعمالًا لمبدأ "حرية التملك" الذي أقره الشرع والدستور، ولذلك فليس لأحد الزوجين أن يتسلط على مال الآخر -أيًّا كان نوع هذا المال؛ منقولًا كان أو عقارًا- في غير الحقوق المالية المقررة؛ من مهرٍ ونفقةٍ ومتعةٍ حسب التفصيل السابق، أو التوارث بينهما في حال الوفاة؛ لأن الذمة المالية لكل واحد منهما مستقلة عن الآخر، وعقد الزواج لا يرتب دمج الذمة المالية للزوجين، ولا يوجب تنصيف مال أحدهما وإعطائه للآخر.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ للمطلقةِ بعد طلاقها حقوقَها الشرعيةَ الثابتة لها بموجب عقد زواجها الشرعي، وهذه الحقوق هي: ما لم يتم قبضُه من مهرها، ونفقة عدتها، ومتعة المطلَّقة بشروطها، ولا يمنحها عقدُ الزواج شرعًا أيَّ حقٍّ آخر في مال المطلِّق، وعليه فليس لها أخذُ نصفِ ماله -سواء كان عقارًا أم منقولًا- بموجب الطلاق شرعًا أو قانونًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هى حقوق المطلقة قبل الدخول؟ فقد تمَّ عقد زواجي على فتاة ولم يتم الدخول، وتطلب الطلاق، فما هي حقوقها الشرعية؟


ما حكم الشَّبكَة إذا طالب الرجل المرأةَ بردِّها؟


ما المقصود بمسألة هدم الطلاق؟ فقد ورد تصريح من إحدى محاكم الأسرة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية في المسألة الآتية: رجل طلق زوجته مرتين طلاقًا بائنًا، ثم تزوجت من زوج آخر وطلِّقت من الزوج الجديد -الثاني-، ثم عادت إلى الزوج الأول بعقد ومهر جديدين، ثم طلِّقت من الزوج الأول مرة أخرى؛ فهل يعتبر طلاقها من الزوج الأول طلقة أولى أم طلقة ثالثة بائنة؟
وبمطالعة الأوراق المرفقة تبين أنَّها دعوى تصحيح وصف طلاق أقامها المدَّعي لتصحيح الخطأ الوارد بوثيقة إشهاد الطلاق من طلقة ثالثة بائنة بينونة كبرى إلى طلقة أولى بائنة بينونة صغرى.


هل يقع الطلاق أثناء الحيض؟ حيث قام رجلٌ بطلاق زوجته أثناء فترة حيضها طلاقًا رسميًّا، وأقرّ بأن هذا ثالث طلاق وقع بينهما، فما الحكم في هذا الطلاق؟


زوج قال لزوجته: أنتِ محرمة عليَّ لمدة شهر ولم يعاشرها لمدة هذا الشهر. فهل يعتبر هذا ظهارًا أم ماذا؟ وما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم طلب الطلاق قبل الدخول للضرر؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: سائل يسأل: عُقد قران ابنتي منذ أربع سنوات ولم يدخل الزوج بها؛ لأنها كانت طالبة، وبعد عقد قرانها اكتشفت أن هذا الزوج يفعل المحرمات ويرتكب المحظورات، مـمَّا دعاني إلى الرغبة في تطليقها منه، وهي كذلك ترغب في الطلاق منه؛ فما حكم الشرع والقانون في رفع دعوى لتطليق البنت من زوجها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32