حلفت على زوجتي يمين الطلاق للمرة الأولى، وراجعتها أثناء العدة، وتم إبلاغ أهلها -أخيها وزوج عمتها- في جلسات الصلح التي تمت قبل انقضاء العدة حيث ذهبت إلى منزل أبيها وأبلغتهم وكانوا قد أخفوها عني في الحجرة ولم تظهر ولم أواجهها بالرد، وهم يعتقدون أنه لا بد من رؤيتها لإبلاغها بالرد في وجهها. أرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي.
الرجعة في الحالة المذكورة صحيحة شرعًا.
الرجعة هي كما يقول الإمام الدردير المالكي في كتابه "الشرح الكبير" (2/ 415): [عود الزوجة المطلقة للعصمة من غير تجديد العقد] اهـ، وهي مشروعة بالكتاب والسنة:
- قال تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: 228].
- وقد طلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ثم راجعها؛ كما أخرجه أبو داود والحاكم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وهي مباحة في أصلها، وتعرض لها الأحكام المختلفة، وهي حق للزوج.
وجمهور الفقهاء يذهبون إلى أن إعلام الزوجة بالرجعة مستحب وليس واجبًا؛ ووجه الاستحباب قطع المنازعة التي تنشأ بين الرجل والمرأة؛ قال الإمام العيني الحنفي: ويستحب أن يُعلِمها، أي يُعلم المرأة بالرجعة؛ فربما تتزوج على زعمها أن زوجها لم يراجعها وقد انقضت عدتها ويطؤها الزوج الجديد، فتكون عاصية بترك سؤال زوجها الأول، وهو يكون عاصيًا بترك الإعلام، ولكن مع هذا لو لم يعلمها صحت الرجعة؛ لأنها استدامة النكاح القائم، وليست إنشاء، فكان الزوج متصرفًا في خالص حقه، وتصرف الإنسان في خالص حقه لا يتوقف على علم الغير. يراجع في هذا: "البناية على الهداية" (4/ 597)، و"المحلى" لابن حزم (10/ 251)، و"تفسير القرطبي" (18/ 159).
فإذا كان إعلام الزوجة مستحبًّا وليس واجبًا فلا يجب أن تكون الرجعة في حضورها ولا في مواجهتها من باب أولى.
وعليه وفي واقعة السؤال: إن كان الأمر كما وضح السائل من أنه راجعها وأعلم أهلها بالرجعة فتكون رجعة السائل صحيحة، لا حق لأحد في الاعتراض عليها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما المقصود بمسألة هدم الطلاق؟ فقد ورد تصريح من إحدى محاكم الأسرة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية في المسألة الآتية: رجل طلق زوجته مرتين طلاقًا بائنًا، ثم تزوجت من زوج آخر وطلِّقت من الزوج الجديد -الثاني-، ثم عادت إلى الزوج الأول بعقد ومهر جديدين، ثم طلِّقت من الزوج الأول مرة أخرى؛ فهل يعتبر طلاقها من الزوج الأول طلقة أولى أم طلقة ثالثة بائنة؟
وبمطالعة الأوراق المرفقة تبين أنَّها دعوى تصحيح وصف طلاق أقامها المدَّعي لتصحيح الخطأ الوارد بوثيقة إشهاد الطلاق من طلقة ثالثة بائنة بينونة كبرى إلى طلقة أولى بائنة بينونة صغرى.
ما هي حقوق المطلقة بعد الدخول؟
ما حكم تعليق الطلاق على الإبراء من النفقة قبل وجوبها؟ حيث إن رجلًا أبرأته زوجته من مؤخر صداقها ونفقة العدة لأجل طلاقها فأبى ولم يجاوبها، ثم تركها وتوجه إلى بلده، فلما وصل إلى نصف الطريق قال -بحضور من كان معه من الرجال-: "إن صحَّت براءتها فهي طالق". فهل يقع الطلاق؟ أفيدوا الجواب.
ما حكم إقامة المطلقة في منزل الزوجية أثناء العدة؟ حيث توجد سائلة طلقها زوجها طلاقًا مُكمّلًا للثلاث بعد الدخول بها، وقام بإخراجها من شقة الزوجية، وتسأل عن حكم بقاء الزوجة في منزل الزوجية بعد الطلاق وأثناء العدة؟ وهل يجوز شرعًا للزوج أن يخرجها منه؟
هل اليمين وقت الغضب وانهيار الأعصاب واليمين في غيبة الزوجة واقعة؟
ما حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب دخول زوجها السجن؟ حيث يوجد زوج محكوم عليه بالسجن المشدد، ولزوجته منه أولاد، وقد مضى من مدة سجنه عدة أعوام؛ وهي لم تعد تستطيع الحياة على هذا النحو؛ ماديًّا ونفسيًّا وجسديًّا، فماذا تفعل، وهل يحق لها طلب الطلاق؟