بيان المقصود بمسألة هدم الطلاق

تاريخ الفتوى: 27 نوفمبر 2019 م
رقم الفتوى: 4925
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطلاق
بيان المقصود بمسألة هدم الطلاق

ما المقصود بمسألة هدم الطلاق؟ فقد ورد تصريح من إحدى محاكم الأسرة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية في المسألة الآتية: رجل طلق زوجته مرتين طلاقًا بائنًا، ثم تزوجت من زوج آخر وطلِّقت من الزوج الجديد -الثاني-، ثم عادت إلى الزوج الأول بعقد ومهر جديدين، ثم طلِّقت من الزوج الأول مرة أخرى؛ فهل يعتبر طلاقها من الزوج الأول طلقة أولى أم طلقة ثالثة بائنة؟
وبمطالعة الأوراق المرفقة تبين أنَّها دعوى تصحيح وصف طلاق أقامها المدَّعي لتصحيح الخطأ الوارد بوثيقة إشهاد الطلاق من طلقة ثالثة بائنة بينونة كبرى إلى طلقة أولى بائنة بينونة صغرى.

إذا ثبت للمحكمة أن الزوج الثاني قد دخل بالزوجة محل السؤال ثم طلقها بعد ذلك فلها أنَّ تحسب الطلقة الواقعة من الزوج الأول على زوجته بعد رجوعها إليه طلقة أولى لا طلقة ثالثة بائنة بينونة كبرى؛ لأن الطلاق الواقع منه عليها قبل زواجها من الزوج الثاني يسقط ببينونتها من الزوج الثاني، وتعود للأول وكأنه لم يطلِّقها أصلًا، والأمر في ذلك كله موكول للمحكمة.

 

المحتويات

 

بيان المقصود بمسألة هدم الطلاق

اتفق الفقهاء على أنَّ المطلقة ثلاثًا لا تحل لمطلقها إلا بعد أن تتزوج زوجًا آخر ثم يطلقها الثاني بعد الدخول.

كما اتفقوا على أنَّها تعود إلى زوجها الأول بحلٍّ جديد؛ أي أنَّه يملك عليها بطلاقها من الثاني بعد الدخول ثلاث طلقات، وكأنه لم يسبق وأن طلقها أصلًا، وهو ما يطلق عليه الفقهاء مسألة هدم الطلاق.

وقد نقل العلامة ابن المنذر الإجماع في هذه الصورة؛ حيث قال في "الإجماع" (ص: 86، ط. دار المسلم): [وأجمعوا على أن الحر إذا طلق الحرة ثلاثًا، ثم انقضت عدتها، ونكحت زوجًا غيره، ودخل بها، ثم فارقها وانقضت عدتها، ثم نكحها الأول، أنها تكون عنده على ثلاث تطليقات] اهـ.

واختلف الفقهاء فيمن طلق زوجته دون الثلاث ثم تزوجت بآخر ودخل بها الثاني ثم طلقها، هل تعود للأول بحل جديد أي بثلاث طلقات، أم تعود إليه بما بقي له عليها من الطلقات؟
والرأي المختار أنها تعود إليه بحِلٍ جديد؛ أي بثلاث طلقات، وهو الرأي الراجح في مذهب الأحناف، وهو ما عليه أصحاب المتون.
قال العلامة ابن عابدين في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" (3/ 349، ط. دار الفكر): [(قوله وهي مسألة الهدم الآتية) قدمنا قبل هذا وحاصلها أن الزوج الثاني يهدم الثلاث وما دونها عندهما، وعند محمد يهدم الثلاث فقط (قوله وثمرته) أي ثمرة الخلاف في مسألة الهدم (قوله له رجعتها) أي عندهما؛ لأن الزوج الثاني عَدِم الواحدة الباقية وعادت المرأة إلى الأول بملك جديد فيملك عليها ثلاث طلقات.. لكن المتون على قول الإمام] اهـ.

موقف القانون في هذه المسألة

 ما أخذ به القانون المصري رقم 1 لسنة 2000م، وذلك في المادة (3) من مواد الإصدار التي نصت على: [تصدر الأحكام طبقًا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة الدعوى: فإنَّه إذا ثبت للمحكمة أن الزوج الثاني قد دخل بالزوجة محل السؤال ثم طلقها بعد ذلك فلها أنَّ تحسب الطلقة الواقعة من الزوج الأول على زوجته بعد رجوعها إليه طلقة أولى لا طلقة ثالثة بائنة بينونة كبرى؛ لأن الطلاق الواقع منه عليها قبل زواجها من الزوج الثاني يسقط ببينونتها من الزوج الثاني، وتعود للأول وكأنه لم يطلِّقها أصلًا، والأمر في ذلك كله موكول للمحكمة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

هل هجر الرجل لزوجته بسبب عجزه الجنسي بعد زواج دام عشرين عامًا يعد طلاقًا؟


هل يجوز أن يتفق الزوجان على إسقاط بعض الحقوق في مقابل الطلاق؟


ما حكم التلفظ بحكاية الطلاق دون قصد وقوعه؛ فقد سئل في رجل يغني ‏بغناء يتضمن التلفظ بالطلاق الصريح، وهل ‏يقع الطلاق أم لا؟ والغناء كما يأتي: شم الكوكايين خلاني مسكين ... إلى أن قال: يا ناس يا هو دا اللي جرالي شمت عزالي طلقت امراتي وطردت عيالي ما دام يا ناس الجيب بقى خالي.


ما حكم الطلاق بواسطة رسالة بالهاتف المحمول؟ فيقول السائل: طلقت زوجتي في المحمول وأنا خارج البلاد في رسالة، وكنت أقصد الطلاق، وبلغت إخوتها بذلك، وهذا إقرار مني بذلك، وهذا اعتراف مني بالطلاق والذي قد تم يوم 6/ 4/ 2004م. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.


امرأة تزوجت بشخص بمقتضى قسيمة رسمية، وبتاريخ أول فبراير سنة 1926م حرر الزوج المذكور على نفسه ورقة لزوجته المذكورة تسجلت بمحكمة عابدين الأهلية، أقر فيها على نفسه بقوله لها: "جعلت أمرك بيدك، بحيث إنك متى وكلما أردت طلاقك مني وأظهرت إرادتك بقولك في غيبتي أو حضوري بصيغة الغائب أو صيغة الخطاب لي ما يدل على أنك طلقت نفسك مني أو حرمت نفسك علي، سواء صرحت بالواحد أو الاثنين أو الثلاث تكونين طالقًا مني فور تصريحك على الطريقة التي تصرحين بها، سواء كانت رجعية أو بائنًا بينونة صغرى أو كبرى، أولى أو ثانٍ أو ثلاث، على دفعة أو دفعات"، على الوجه المدون بالورقة التي حررها على نفسه.
وبما لها من الحق المذكور أشهدت الزوجة المذكورة على نفسها بأنها فعلت المعلق عليه الطلاق بالعقد العرفي، وأظهرت إرادتها في طلاق نفسها من زوجها المذكور بقولها: "طلقت نفسي من زوجي ... طلقة واحدة بائنة من الآن، فلا أحل له إلا بعقد ومهر جديدين"، وذلك بمقتضى إشهاد صادر منها في 14 يونية سنة 1926 بمحكمة مصر الشرعية، وهو مرفق مع هذا.
بناءً عليه نرجو من فضيلتكم التفضل بإفادتي عما إذا كان الطلاق المذكور واقعًا أم لا؟ وإذا كان واقعًا فهل يحل للزوجة المطلقة نفسها أن تتزوج بزوج آخر بعد انقضاء عدتها من مطلقها المذكور؟ أرجو الجواب، ولكم الأجر والثواب.


هل يحق للمطلقة قبل الدخول بها حق في الشبكة؟ وهل لها أن تطالب بالتعويض عن الأضرار؟ حيث إن رجل طلق زوجته قبل الدخول والخلوة بمقتضى إشهاد طلاق على يد مأذون، وكان قبل العقد عليها قد قدم لها شبكة عبارة عن حلية ذهبية. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان من حقه رد هذه الشبكة أو لا، وهل للمطلقة المذكورة حق طلب التعويض عن الأضرار الأدبية والمادية التي لحقتها أو لا؟

 


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53