هل يقع الطلاق أثناء الحيض؟ حيث قام رجلٌ بطلاق زوجته أثناء فترة حيضها طلاقًا رسميًّا، وأقرّ بأن هذا ثالث طلاق وقع بينهما، فما الحكم في هذا الطلاق؟
المحتويات
ما عليه دار الإفتاء المصرية أن الرجل ما دام قد وَثَّق طلاقه أمام المأذون، واعترف بأنه طلق زوجته ثلاث طلقات متفرقات فإنه لا يجوز له الرجوع في عدد ذلك الطلاق؛ لأن الواقعَ لا يرتفع، ولأن الطلاق من باب الإنشاء، شأنه شأن العقود، وهو عقد من عقود الفسوخ، وأيضًا لتعلقه بحقوق أخرى ستترتب على ذلك العقد؛ كآثار له لأطراف أخرى مثل الزوجة وغيرها، ولا يجوز تعديل الوثيقة إلا بحدوث خطأ مادي؛ كأَن سَبَقَ قلمُ المأذون فكتب ثلاثة بدلًا من واحدة أو اثنتين، أو في حالة التزوير من المأذون، أو نحو ذلك من أنواع الخطأ المادي أو الإكراه المادي.
أما مسألة الطلاق في الحيض: فالذي عليه العمل في الفتوى والقضاء أنه واقع مع الحرمة والإثم، وهذا هو الذي عليه الأئمة الأربعة المتبوعون وعلماء المسلمين سلفًا وخلفًا مِنْ أنَّ بِدْعِية الطلاق في الحيض لا تستلزم عدم وقوعه، وإنما هو واقع وصاحبه آثم شرعًا؛ لمخالفته لأمر الشرع، وقد وردت آيات الطلاق مطلقة غير مقيدة ولا يوجد من النصوص ما يقيدها؛ فوجب القول بوقوعه، وأما ما ورد من النهي عن الطلاق في وقت الحيض فقد كان الأمر خارجًا عن حقيقته وهو الإضرار بالزوجة بتطويل العدة عليها، غير أن الزوج يكون عاصيًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أنكر على ابن عمر رضي الله عنهما الطلاقَ في زمن الحيض قال ابن عمر رضي الله عنهما: "أرأيت يا رسول الله لو طلقتُها ثلاثًا"؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذْن عَصَيْت رَبَّك وَبَانَتْ مِنْك امْرَأتُك» رواه الدارقطني في "سننه".
والقول بعدم وقوع الطلاق في الحيض يؤدي إلى جعل الطلاق في يد المرأة؛ إذ لا يُعلم حيضها وطهرها إلا من جهتها، فإذا طلق الرجل زوجته طلاقًا صريحًا طلقت الزوجة بمجرد إيقاعه سواء أكان وقوعه في حالة الطهر أو في حالة الحيض متى كان صادرًا من أهله؛ لأن وقوعه إزالة للعصمة وإسقاط للحق، فلا يتقيد بوقت معين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل ينعقد زواج امرأة بالغٍ ثيِّب شرعًا وهي غائبة عن مجلس العقد ببلد بعيد، ويُقبَض مهرها من وكيل وقَّع الوثيقة، وقَبَضَ مَن يزوجها المهر دون وكالة بالعقد أو القبض عنها؟
ما حكم كشف عيون النساء بحيث يظهر بعض الخد؟
ما حكم إلغاء إمام مسجد زواجا صحيحا غير موثق؟ فأنا مسلم أمريكي الأصل والجنسية، عقدت زواجي على فتاة عربية من إحدى الدول العربية، وكان العقد شرعيًّا مستوفيًا لأركانه من الإيجاب والقبول من الولي ومِنِّي وحضور الشاهدين، ولكن قبل توثيق العقد وبعد انعقاده شرعًا أصر أهلها على تطليقها مني، فذهبوا بها إلى أحد أئمة المساجد في مدينتهم، وهددوها وتوعدوها إن هي أصرت على استمرار الزواج، فقالت هي: إنها مع رغبة أهلها وخوف خسارتهم فإنها لا تريد الاستمرار في الزواج، فخشي إمام المسجد من حصول فتنة عائلية فقال: إن هذا العقد يصير لاغيًا، في حين أني لم أطلقها لا بالعربية ولا بغيرها، وهي لم تطلب الخلع مني، ولم أوافق على ما يحدث. فهل هي ما زالت زوجتي؟
ما حكم تشقير الحواجب؟
ما حكم صيام المرأة عند انقطاع حيضها مع عدم التيقن من الطهر قبل الفجر؟ لأن امرأة كان عليها الحيض في رمضان، ثُمَّ في أثناء الشهر انقطع الدَّمُ، ولم تلتفت إليه إلَّا بعد طلوع الفجر، ولم تتيقَّن هل حَصَل النَّقَاءُ من الحيض وانقطاعُ الدَّمِ قبل الفجر أو بعده، فَنَوَتْ صيام هذا اليوم على أنَّه إِنِ انقطع الدَّم قبل الفجر فالصيام صحيحٌ، ولو كان الانقطاعُ بعد الفجر فستقضي هذا اليوم بدلًا عن أيام حيضها، فهل هذا الصوم صحيحٌ؟
قال السائل: إحدى قريباتي متزوجة، وبعد زواجها حدث لها خللٌ في عادتها الشهرية، فأحيانًا تزيد فترة الحيض وتارة تنقص، وأحيانًا تأتي الدورة مبكرًا بضعة أيام عن عادتها وتارة تتأخر عنها بضعة أيام؛ فكيف لها أنْ تتطهر لتصلي وتصوم؟