هل يجوز في الشريعة الإسلامية لشخص أشهر إسلامه بعد أن كان مسيحيًّا أن يطلِّق بالإرادة المنفردة زوجته التي لا دِين لها بعد يومٍ واحدٍ من إسلامه؟ وهل يجوز أن ترثه مطلقته هذه إذا توفي وقد بانت منه؟
الطلاق في الإسلام حق للزوج، يثبت له بالإرادة المنفردة؛ سواء أكانت زوجته مسلمة أم كتابية؛ قال تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [البقرة: 231]؛ فالمرأة يقع عليها الطلاق، لا منها.
ولا يجوز للمسلم الإقدام ابتداء على الزواج إلَّا من مسلمةٍ أو كتابية: أي مسيحية أو يهودية؛ قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: 5].
فإذا أسلم غير المسلم وتحته امرأة كتابية فعقده عليها يبقى على حاله، ولا ينفسخ بإسلامه، أما إن كانت تحته امرأة غير كتابية فتُخَيَّر بين أن تسلم وتبقى الزوجية بينهما، وإما أن ينفسخ عقد النكاح، فإذا بادر الزوج الذي أسلم وطلقها صح طلاقه، ويكون ذلك بالإرادة المنفصلة كما هو الأصل.
وإذا طلق المسلم امرأته غير المسلمة وبانت منه بانتهاء عدتها ومات فلا ميراث لها منه؛ لانعدام سبب الميراث بالبينونة، وإذا لم يطلقها أو طلقها ولم تَبِن منه فلا ميراث لها منه أيضًا؛ لاختلاف الدِّين؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» رواه أبو داود وأحمد وغيرهما عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما.
وعليه: فطلاق الشخص الذي أسلم وتحته امرأة لا دِين لها بالإرادة المنفردة بعد يومٍ واحدٍ من إسلامه صحيح شرعًا، ويترتب عليه آثاره، وبوفاته بعد ذلك لا تكون من وارثيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم فسخ عقد النكاح لمرض أحد الزوجين بمرض مزمن؟ فقد قمت بعقد قراني على فتاة، وتعهدت أنها خالية من الأمراض المزمنة والمعدية، وقد اكتشف أخيرًا أنها تعاني من مرض مزمن -أورام سرطانية بالصدر-، وأنها قد عولجت بالإشعاع بعد استئصال الورم من الثدي الأيسر، وأخيرًا توجهت بالطرق الودية للتوصل إلى أن يتم الطلاق على الإبراء إلا أنها رفضت.
فهل هذا المرض المنوه عنه من موجبات فسخ العقد بين الزوجين؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
امرأة صدر لها حكم قضائي بالطلاق من زوجها طلقة بائنة للضرر، وذلك بتاريخ 23/ 9/ 2002م، واستأنف الزوج الحكم، وحددت جلسة 29/ 4/ 2003م للنظر في الاستئناف، إلا أن المنية قد وافت الزوج المستأنف في 27/ 3/ 2003م. والمطلوب: بيان الحكم الشرعي في هذا الطلاق الذي أوقعه القاضي؛ هل يعتبر بائنًا نظرًا لوفاة الزوج قبل موعد النظر في الاستئناف؟
ما هى حقوق المطلقة قبل الدخول؟ فقد تمَّ عقد زواجي على فتاة ولم يتم الدخول، وتطلب الطلاق، فما هي حقوقها الشرعية؟
بمَ تنتهي عدة المرأة المطلقة؟
يقول السائل: إنه تزوج فتاة وأنجب منها طفلين، وبعد إنجابهما سافر إلى الخارج للعمل، ويقرر أنه كان يعود إلى بلدته وأسرته كل عام ويقيم مع أسرته شهرين في كل عام، وبعد أن عاد إلى بلده نهائيًّا، وقرر عدم السفر وقضى مع زوجته في المنزل أسبوعًا عاشا فيه حياةً طبيعية، وإذ بالزوجة تخبره بأنها محرَّمة عليه وتدَّعي أنه طلَّقها ما يزيد عن ثلاث طلقات منذ فترةٍ بعيدة.
علمًا بأن السائل يقرر أنه لم يحدث ما تنسبه إليه الزوجة، ولكن والدها قام بإقناعه بتركها عدة أيام على سند أنها تعاني من حالة نفسية، ولكنه قام بتغيير كالون الشقة ومنعه من دخول المنزل، ويقرر السائل أنه يقطع ويجزم بأنه لم يطلِّق زوجتَه ولم يصدر منه ما تدعيه. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
ما حكم طاعة الوالدين في الأمر بطلاق الزوجة؟ فأنا متزوج بامرأة صالحة، وأحبها وتحبني ونحن سعداء، ولكن يرغب والديَّ بأن أطلقها، فهل يجب عَليَّ طلاقها؟ وهل رفضي لطلاقها فيه عقوق للوالدين أو عدم برٍّ لهما؟