ما حكم الرجعة في الطلاق إذا طلقت المرأة نفسها؟ فقد تزوج السائل بسيدة بتاريخ 19/ 9/ 1974م على يد مأذون، وقد اشترطت الزوجة أن تكون العصمة بيدها تطلق نفسها متى شاءت كما جاء في الصورة الضوئية لوثيقة الزواج المرافقة، وأنه بتاريخ 14/ 8/ 1980م بالإشهاد على يد مأذون طلقت الزوجة نفسها منه طلقة ثانية. ويقول السائل: إن زوجته وأهلها حضروا إلى منزله يوم 17/ 8/ 1980م وأبلغوه شفاهًا أنها طلقت نفسها منه، فقال لها أمام الحاضرين: وأنا راجعتك إلى عصمتي، وتكرر هذا عدة مرات. وأنه لم يتسلم إشهاد الطلاق المنوه عنه إلا في يوم 8/ 3/ 1981م بطريقة غير رسمية، وأرفق صورة ضوئية من هذا الإشهاد، وأنه حرر محضرًا بذلك بقسم الشرطة بنفس التاريخ.
وطلب السائل الإفادة بالرأي الشرعي في هذه المراجعة حتى يتمكن من مباشرة حقوقه الشرعية، وبيان موقفه من العصمة في هذه الرجعة.
التفويض المذكور بالتطليق لا تملك بموجبه الزوجة تطليق نفسها إلا مرة واحدة، ومراجعة السائل لزوجته صحيحةٌ شرعًا إن وقعت في العدة من هذا الطلاق الرجعي، وللسائل إثبات مراجعته بكافة طرق الإثبات المعمول أمام القضاء تبعًا لأرجح الأقوال في المذهب الحنفي إذا لم توافقه مطلقته على حصول الرجعة في التاريخ المشار إليه.
لقد اختص الإسلام الزوج بالطلاق وحل عقدة النكاح فقد أسندت الآيات الكريمة العديدة الطلاق إلى الرجال ووجهت الخطاب إليهم في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: 231]، وقوله أيضًا: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: 237] كما أن الافتداء -أي الطلاق على مال- إنما جُعل للمرأة في مقابلة ما بيد الرجل من طلاق، وإذا كان الزوج قد اختص شرعًا بإيقاع الطلاق بنفسه، فإنه يملك أن ينيب غيره عنه في إيقاعه، فله أن ينيب زوجته فيه ولا تكون هذه الإنابة إلا تفويضًا وإذا فوضها فقد جعل طلاقها تبعًا لمشيئتها، فإن شاءت طلقت نفسها وإن شاءت لم تفعل، ويكون التفويض بالتطليق في نطاق ما فوضه لها الزوج من تقييد بزمن أو تعميم في كل الأزمان، كأن يقول لها: طلقي نفسك في مدة شهر، أو طلقي نفسك متى شئت، ففي هذه الحالة لا تملك تطليق نفسها منه إلا مرة واحدة ولا تملك الزيادة عليها. وفي موضوع السؤال فوَّض الزوج زوجته في أن تطلق نفسها منه متى شاءت، وهذه العبارة لا تفيد تكرار الفعل، فإذا طلقت نفسها منه مرة فقد استنفدت حقها الممنوح لها منه، ولا تملك تطليق نفسها منه مرة أخرى، ويقرر السائل أن زوجته طلقت نفسها منه بمقتضى هذا التفويض طلقة ثانية بتاريخ 14/ 8/ 1980م، وأنها وأهلها ذهبوا إليه في منزله وأخبروه بذلك بتاريخ 17/ 8/ 1980م، وأنه قد أرجعها إلى عصمته عند حضورها شفاهًا في نفس اليوم، وتكرر ذلك عدة مرات.
ثم إنه لم يتسلم إشهاد الطلاق الرسمي إلا في يوم 8/ 3/ 1981م بطريقة غير رسمية، وقد حرر بذلك محضرًا في قسم الشرطة، وإذا كان ذلك فإذا كانت هذه المراجعة قد وقعت وهي في عدته من هذا الطلاق الثاني الرجعي كانت رجعته صحيحة تعود بها زوجة له، وكان الأمر متوقفًا على ثبوتها عند النزاع في حصولها، لما كان ذلك وكان ثبوت الرجعة إما بالمصادقة بين المطلق والمطلقة على حصولها في العدة أو بالبينة الشرعية -الشهود- دون توقف على إثبات الرجعة في وثيقة رسمية لدى المأذون كان للسائل إثبات مراجعته حسب قوله في حضورها يوم 17/ 8/ 1980م بكافة طرق الإثبات أمام القضاء إذا لم توافقه مطلقته على حصول الرجعة في هذا التاريخ، ويخضع الإثبات في هذا لأرجح الأقوال في فقه المذهب الحنفي عملًا بالمادة 280 من اللائحة الشرعية، هذا وتنطبق على الزوجة المفوضة في الطلاق الإجراءات المقررة في المادة 5 مكرر بالقانون رقم 44 لسنة 1979م وما يترتب على الإخلال بها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سأل رجل قال: طلقت امرأتي بأن قلت لها: أبريني، فقالت: أبرأتك من نفقة عدتي، وأسألك طلاقي على ذلك، فقلت لها: وأنت طالق على ذلك.
وقد ردَّها إليَّ أحد الفقهاء، ثم طلقتها ثانيًا مثل المرة الأولى، ثم ردها لي أحد الفقهاء كذلك، ثم طلقتها ثالثًا بأن قلت: امرأتي فلانة طالق لا تحل لي طول حياتي، وقلت هذه الألفاظ مرارًا.
ثم بعد تلك الطلقات المتعددة عمل لي عقد على مذهب الإمام الشافعي عمله إمام مسجد القرية بأن أحضرني أنا وزوجتي، وبحضور شهود وقال لنا: قولَا: قلَّدنا مذهب الإمام الشافعي، فقلنا، وقال لنا: قولَا: رضيناك حكمًا تُزوِّجُنا، ثم أجرى صيغة العقد على هذا المذهب المذكور. فهل هذا العقد صحيح وجائز، أم غير صحيح وغير جائز؟
هل يقع الطلاق أثناء الحيض؟ حيث قام رجلٌ بطلاق زوجته أثناء فترة حيضها طلاقًا رسميًّا، وأقرّ بأن هذا ثالث طلاق وقع بينهما، فما الحكم في هذا الطلاق؟
ما حكم المطلقة الرجعية إذا انتهت عدتها دون أن يراجعها الزوج، وكيف تعود إلى عصمته مرة أخرى؟
امرأة تزوجت بشخص بمقتضى قسيمة رسمية، وبتاريخ أول فبراير سنة 1926م حرر الزوج المذكور على نفسه ورقة لزوجته المذكورة تسجلت بمحكمة عابدين الأهلية، أقر فيها على نفسه بقوله لها: "جعلت أمرك بيدك، بحيث إنك متى وكلما أردت طلاقك مني وأظهرت إرادتك بقولك في غيبتي أو حضوري بصيغة الغائب أو صيغة الخطاب لي ما يدل على أنك طلقت نفسك مني أو حرمت نفسك علي، سواء صرحت بالواحد أو الاثنين أو الثلاث تكونين طالقًا مني فور تصريحك على الطريقة التي تصرحين بها، سواء كانت رجعية أو بائنًا بينونة صغرى أو كبرى، أولى أو ثانٍ أو ثلاث، على دفعة أو دفعات"، على الوجه المدون بالورقة التي حررها على نفسه.
وبما لها من الحق المذكور أشهدت الزوجة المذكورة على نفسها بأنها فعلت المعلق عليه الطلاق بالعقد العرفي، وأظهرت إرادتها في طلاق نفسها من زوجها المذكور بقولها: "طلقت نفسي من زوجي ... طلقة واحدة بائنة من الآن، فلا أحل له إلا بعقد ومهر جديدين"، وذلك بمقتضى إشهاد صادر منها في 14 يونية سنة 1926 بمحكمة مصر الشرعية، وهو مرفق مع هذا.
بناءً عليه نرجو من فضيلتكم التفضل بإفادتي عما إذا كان الطلاق المذكور واقعًا أم لا؟ وإذا كان واقعًا فهل يحل للزوجة المطلقة نفسها أن تتزوج بزوج آخر بعد انقضاء عدتها من مطلقها المذكور؟ أرجو الجواب، ولكم الأجر والثواب.
ما هي حقوق الزوج بعد اكتشافه مرض زوجته؟ حيث ورد أن ابن السائل تزوج بامرأة وبعد دخوله بها فوجئ بأنها مصابة بمرض الصرع وتكررت نوبات الصرع بكثرة، واتضح للزوج المذكور أن أهل زوجته أخفوا عنه هذه الحقيقة التي كانوا يعرفونها قبل زواجه بها حتى تم عقد القران والدخول، وبعد حملها منه أجهضت وقرر الأطباء أن سبب الإجهاض إصابتها بهذا المرض، وأنها ستتعرض لذلك دائمًا، وأنها لو فرض أن تحمل مستقبلًا فستضع جنينًا مشوهًا. وطلب السائل بيان حكم الشرع في هذا الزواج ومدى مسؤولية والدها من الناحية القانونية والشرعية بسبب إخفائه هذه الحقيقة، وما هي حقوق الزوج في هذا الموضوع؟
ما حكم إقامة المطلقة في منزل الزوجية أثناء العدة؟ حيث توجد سائلة طلقها زوجها طلاقًا مُكمّلًا للثلاث بعد الدخول بها، وقام بإخراجها من شقة الزوجية، وتسأل عن حكم بقاء الزوجة في منزل الزوجية بعد الطلاق وأثناء العدة؟ وهل يجوز شرعًا للزوج أن يخرجها منه؟