حكم الإحداد وارتداء السواد وإقامة الأربعين والسنوية

تاريخ الفتوى: 23 مارس 2005 م
رقم الفتوى: 3499
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الاحتفالات
حكم الإحداد وارتداء السواد وإقامة الأربعين والسنوية

ما حكم الإحداد وارتداء السواد لأكثر من عام وإقامة الأربعين والسنوية وختم القرآن بأن يقرأ كل مدعو جزءًا ويهب ثوابه للمتوفى؟

المحتويات

الحكمة من مشروعية إحداد المرأة المتوفى عنها زوجها وكيفيته

شرع الله تعالى إحداد المرأة المتوفى عنها زوجها؛ وفاءً للزوج ومراعاةً لحقه عليها؛ فإن الرابطة الزوجية عقد وثيق، وليس من الوفاء أن يموت الزوج فتنغمس زوجته في الزينة وترتدي الثياب الزاهية المعطرة وتتحول عن منزل الزوجية كأنه لم تكن هناك عِشرةٌ بينهما.
وقد كانت الزوجة في أول الإسلام تُحِدُّ على زوجها حولًا كـاملًا تفجعًا وحزنًا على وفـاته، فجعله الله تعالى أربعـة أشهر وعشرة أيام؛ حيث يقـول سبحـانه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 234]، ويقول النبي صلى الله عليه وآلـه وسلم: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِـرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلا عَلَى زَوْجٍ؛ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» أخرجه البخاري من حديث أم حبيبة رضي الله عنها.
ولا يشرع الإحداد على الميت لغير الزوجة أكثر من ثلاثة أيام كما نص عليه الحديث النبوي الشريف.

حكم إقامة الأربعين والسنوية

أما إحياء الأربعين والسنوية وغير ذلك من المناسبات التي تقام على هيئة مآتم لا تختلف عن مأتم يوم الوفاة بحيث يُعْلَنُ عنها في الصحف وتقام لها السرادقات ويتوالى المعزون فيُشكر منهم من حضر ويُلام من تخلف ولم يعتذر، وتقيم النساء بجانب ذلك مأتمًا آخر في ضحوة النهار للنحيب والبكاء وتجديد الأسى والعزاء، فهذا كله مما يحرم شرعًا لما فيه من إعادة الأحزان وتكليف أهل الميت ما لا يُطيقون، ومذهب جمهور الفقهاء أن مدة التعزية ثلاثة أيام، وأن التعزية بعدها مكروهة، واستدلوا لذلك بإذن الشارع في الإحداد في الثلاث فقط كما في الحديث النبوي السابق عن أم حبيبة رضي الله عنها.

حكم قراءة القرآن الكريم وهبة ثوابه إلى الميت

أما قراءة القرآن الكريم وهبة ثوابه إلى الميت فهو أمر مشروع ومندوب إليه، وقد نقل الشيخ العثماني الإجماع على ذلك في كتابه "رحمة الأمة في اختلاف الأئمة" وعبارته في ذلك: [وأجمعوا على أن الاستغفار والدعاء والصدقة والحج والعتق تنفع الميت ويصل إليه ثوابه، وقراءة القرآن عند القبر مستحبة] اهـ. وأخذ العلماء ذلك من جواز الحج عنه ووصول ثوابه إليه؛ لأن الحج يشتمل على الصلاة، والصلاة تقرأ فيها الفاتحة وغيرها، وما وصل كله وصل بعضه، وقراءة القرآن عبادة شأنها كشأن الحج، والتفريق بين المتماثلات لا يُصار إليه دون نص صريح فثواب القراءة يصل للميت بإذن الله تعالى خصوصًا إذا دعا القارئ أن يهب الله تعالى مثل ثواب قراءته للميت، ولا ينبغي الاختلاف في مثل ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هي الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم؟ فقد سمعتُ صديقي يتحدَّث عن الأشهر الحُرُم، ويقول: إنها كغيرها من شهور العام، وإن العمل الصالح فيها لا مزية له، بل هو كغيره من الأعمال في سائر الأيام. فأرجو التكرُّم ببيان: ما الأشهر الحُرُم؟ وهل لها فضلٌ على غيرها من شهور السنة؟ مع ذكر بعض الأعمال الصالحة التي يُستحب الإكثار منها في هذه الشهور.


ما حكم رد الهدية من دون سبب شرعي؟ فأنا أهديت صديق لي بعض الهدايا ولكنه رفض قبولها، وقد سبَّب هذا لي حزنًا شديدًا، فهل يجوز شرعًا رفض الهدية وعدم قبولها من دون سبب؟ وهل هذا يتفق مع سنة النبي عليه الصلاة والسلام؟


ما حكم تعليق الزينة والفوانيس في رمضان؟ فأنا سمعت أحد الناس وهو يقول عندما رأى زينة وفوانيس رمضان المعلقة في الشوارع: ما يصنعه المصريون في رمضان من تعليق الزينة والفوانيس لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحد من أصحابه فهو إذن بدعة، وكل بدعة ضلالة، وهذه كلها مظاهر كاذبة.


ما حكم الاجتماع في ميعاد وفاة متوفًّى في كل سنة لقراءة القرآن كاملًا على روحه ثم القراءة بصفة جماعية جهرية لسورةٍ ورد في فضلها نصوصٌ خاصةٌ كالفاتحة ويس وتبارك. فهل هذا العمل بدعةٌ أم لا؟


سائل يقول: مرضت مرضًا شديدًا، فمَنَّ الله عليَّ بالشفاء منه، فقام والدي بعمل وليمة، شكرًا لله تعالى على شفائي من هذا المرض، فما حكم الشرع في ذلك؟


هل مشاركة غير المسلمين في الاحتفال برأس السنة الميلادية يُعدُّ إقرارًا بعقائدهم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32