توجد مشكلة اجتماعية في الهند وخاصة في "المليبار"، وهي عنوسة كثير من الفتيات المسلمات بسبب التغالي في المهور. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.
أوجب الإسلام المهر لمصلحة المرأة نفسها وصونًا لكرامتها وعزة نفسها، والمغالاة في المهر عائق للزواج ومنافٍ للغرض الأصلي من الزواج وهو عفة الفتى والفتاة، ويحثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الرفق بالزوج في تكاليف الزواج فيقول: «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا» أخرجه الحاكم، كما ينبغي أن يكون الاختيار في الزواج مبنيًّا على الأخلاق وحسن الصلة بالله؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَادٌ» رواه الترمذي.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رواه البخاري، والباءة: تكاليف الزوجة من مأكل وملبس ومسكن... إلخ.
إذن لم يشترط الإسلام في الراغب في الزواج إلا القدرة على تكاليف الأسرة الجديدة حتى تعيش في كرامة وعزة، أي إنه لم يشترط الغنى أو الثراء العريض، وقد أوجب الإسلام المهر لمصلحة المرأة نفسها وصونًا لكرامتها وعزة نفسها، فلا يصح أن يكون عائقًا عن الزواج أو مرهقًا للزوج، وقد قال عليه الصلاة والسلام عن المهر لشخص أراد الزواج: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيد» رواه البخاري. فإذا كان خاتم الحديد يصلح مهرًا للزوجة فالمغالاة في المهر ليست من سنة الإسلام؛ لأن المهر الفادح عائق للزواج ومنافٍ للغرض الأصلي من الزواج وهو عفة الفتى والفتاة؛ محافظة على الطهر للفرد والمجتمع؛ ويقول عليه الصلاة والسلام: «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا» رواه الحاكم في "المستدرك".
والإسلام وإن لم يضع حدًّا أعلى للمهر فإن السنَّة المطهرة دعت إلى تيسير الزواج والحض عليه عند الاستطاعة بكل وسيلة ممكنة، وكان الصدر الأول من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتزوجون ومهر الزوجة أن يعلمها آيات من القرآن الكريم؛ يقول عليه الصلاة والسلام لرجل أراد الزواج: «زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» رواه النسائي، فتعليم بعض آيات كان هو المهر؛ فمن الواجب عدم المغالاة في المهر، وأن ييسر الأب لبناته الزواج بكل السبل إذا وجد الزوج الصالح؛ حتى نحافظ على شبابنا وفتياتنا من الانحراف، وقد قدم لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النصيحة الشريفة بقوله: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَادٌ» رواه الترمذي، إن هذه النصيحة من جوامع كلمه صلى الله عليه وآله وسلم، ومن الواجب أن تكون شعار كل أب في موضوع الزواج، ويجب العمل والتمسك بها للتغلب على هذه المشكلة الاجتماعية وغلاء المهور. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يسأل: عقد رجل زواجه على فتاة، وأثبت بالعقد أن المهر باق لحين زفافه، وتوفي قبل الزفاف. فما صحة هذا العقد؟ وما هي الآثار المترتبة عليه؛ كالميراث مثلًا؟
ما حكم زواج الرجل من حفيدة زوجته التي طلقها قبل الدخول؟ حيث تقول السائلة: تزوّجت جدتي أم والدي برجلٍ أجنبيّ، ثم طلقها زوجها قبل أن يدخل بها، ويريد هذا الرجل أن يتزوج ببنت ابن جدّتي؛ فهل يجوز ذلك شرعًا؟
يطلب السائل الإفادة بالحكم الشرعي عن الزواج من امرأة كذبت عليه هي وأخوها غير الشقيق في ذكر سنِّها وقت زواجه منها؛ حيث ذكرا أنها من مواليد سنة 1942م، وهي في الحقيقة من مواليد سنة 1935م، ولقد قرأ أن مثل هذا الزواج يكون باطلًا، وكلُّ ما بني على باطل فهو باطل. ومرفق طيُّه صورة ضوئية من عقد الزواج.
هل في تأخر الزواج لمن يرغب فيه ابتلاء من الله تعالى؟ فهناك رجلٌ شارَفَ على الأربعين مِن عُمره، سبق له الزواج، وماتت زوجته منذ سنوات تاركةً له مِن الأبناء ثلاثة، ويعيش معه والداه لكبر سِنِّهمَا، ويتوق إلى الزواج مرة ثانية، لكنه لا يَملِكُ مَسْكَنًا مستقلًّا عن والديه وأولاده يَصلُح لأن يتزوج فيه، ولا مالًا يكفيه لمتطلبات زواج جديد، ودخلُه يكفيه ضروريات الحياة، ويسأل: هل يُعَدُّ تأخُّرُه في الزواج مرة ثانية ابتلاءً مِن الله عَزَّ وَجَلَّ له؟ وماذا عليه أن يفعل؟
ما ضابط نشوز الزوجة، وما الذي يترتب عليه؟
سائل يسأل عن حكم تنظيم النسل، هل هو جائز شرعًا؟