حق المرأة في قائمة المنقولات

تاريخ الفتوى: 10 مارس 2013 م
رقم الفتوى: 2436
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النكاح
حق المرأة في قائمة المنقولات

ما هو حكم الشرع في قائمة المنقولات المنزلية داخل منزل الزوج، وبيان شرعية إمضاء الزوج على هذه القائمة التي سوف يحضرها أهل العروس؟

لا حَرَجَ شرعًا في الاتفاق على قائمة العَفْش عند الزواج، ولا بأس بالعمل بها؛ فهي مما تَعارَفَ عليه الناس في بلادنا، والعُرف أَحَدُ مَصادِرِ التشريع الإسلامي ما لم يَتعارض مع نَصٍّ مِن كتابٍ أو سنةٍ أو إجماعٍ، مع التنبيه على عَدَمِ إساءة استخدامها.

قرر الشرعُ الشريفُ حقوقًا للمرأة معنويةً ومالية، وجَعل لها ذِمَّتَها الماليةَ الخاصةَ بها، وفرض لها الصَّدَاقَ، وهي صاحبةُ التصرف فيه، وكذلك الميراث، وجَعل مِن حقها أن تبيع وتشتري وتَهَب وتقبل الهِبَة وغير ذلك مِن المعاملات المالية، ما دامت رشيدةً، شأنُها في ذلك شأنُ الرجل؛ قال تعالى في شأن الصَّدَاق (أي المَهر): ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: 4]، وقال سبحانه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 24].

وإذا ما قامت المرأةُ بإعداد بيت الزوجية بمقدم صداقها سواء أَمْهَرَهَا الزوجُ الصداقَ نَقدًا أو قَدَّمَه إليها في صورة جهازٍ أَعَدَّه لبيت الزوجية فإن هذا الجهاز يكون مِلكًا للزوجة مِلكًا تامًّا بالدخول، وتكون مالِكَةً لنصفه بعَقد النكاح إن لم يتم الدخول؛ كما جاءت بذلك نصوصُ القرآن الكريم وسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وعادةً ما يكون هذا الجهاز في بيت الزوجية الذي يمتلكه الزوجُ أو يؤجره مِن الغير، فيكون الجهازُ تحت يَدِ وقَبضَةِ الزوج.

فلَمَّا ضَعُفَت الدِّيَانةُ وكَثُر تَضييعُ الأزواجِ لِحُقوقِ زوجاتِهم رَأى المُجتمَعُ كتابةَ قائمةٍ بالمنقولات الزوجية (قائمة العَفْش)؛ لِتَكون ضَمَانًا لِحَقِّ المرأة لَدى زوجها إذا ما حَدَثَ خلافٌ بينهما، وتَعارَفَ أهلُ بلادنا على ذلك.

والعُرف أَحَدُ مَصادِرِ التشريع الإسلامي ما لم يَتعارض مع نَصٍّ مِن كتابٍ أو سنةٍ أو إجماعٍ؛ لأنه لا اجتهاد مع النَّصِّ؛ وقد وَرَدَ عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: "ما رأى المُسلِمُون حَسَنًا فهو عندَ اللهِ حَسَنٌ، وما رأَوا سَيِّئًا فهو عندَ اللهِ سَيِّئٌ" أخرجه أحمـد والطيالسي في مسندَيهما واللفظ لأحمد.

والقائمة إذا استُخدِمَت في موضعها الصحيح ولم تُستَخْدَم للإساءة ليست أمرًا قبيحًا، بل هي أمرٌ حَسَنٌ يَحفظ حقوقَ الزوجة ولا يَضُرُّ الزوجَ، ولا تُصادِمُ نصًّا شرعيًّا، ولا قاعدةً فقهيةً، وإنما هي مُتَّسِقَةٌ مع الوسائل التي استَحَبَّها الشرعُ في العُقودِ بِعَامَّةٍ؛ كاستِحبَابِ كتابةِ العُقودِ، واستِحبَابِ الإشهادِ عليها، وعَدَمُ وجودها في الزمنِ الأولِ لا يُشَوِّشُ على مشروعيتها؛ لأنها تَتَّسِقُ مع المقاصد العامَّةِ للشريعة مِن السعيِ لضمانِ الحقوقِ، ورَفْعِ النـِّزاع، فهي ليست البدعةَ المذمومةَ المَنهِيَّ عنها، بل هي بدعةٌ مُستَحسَنَةٌ مَمْدُوحَة، يَصِحُّ أن يُقال فيها وفي أمثالها كما قال عمر رضي الله تعالى عنه: "نِعمَتِ البِدعةُ".

وعليه: فلا حَرَجَ شرعًا في الاتفاق على قائمة العَفْش عند الزواج، ولا بأس بالعمل بها، مع التنبيه على عَدَمِ إساءة استخدامها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الشرع في إثبات واقعة السب والقذف من زوج لزوجته أو العكس؟ وهل تصلح شهادة النساء في إثبات السب والقذف؟ وما هو نصاب الشهادة لإثبات هذه الواقعة؟ وما هي شروط أداء الشهادة؟ وهل تصلح شهادة ثلاث نساء مجتمعات، والشاهدة الثانية والثالثة لم يشهدا غير بقول: "كما قالت الشاهدة الأولى"؟ وهل تصلح الشهادة بدون حلف اليمين؟ وإذا لم تصلح شهادة هؤلاء النسوة ولم يوجد غيرهن يشهد بنفس الشهادة فما حكم الدين فيهن؟


ما حكم الزواج من مجهولة النسب؟ فأنا شاب أبلغ من العمر 20 عامًا، وقد تقدمت لخطبة فتاة ذات دين وخلق كريم، إلا أن والدها أخبرني أنها لقيطة وأنه أحضرها من أحد الملاجئ وهي رضيعة، وأنا في حيرة لا أرى فيها عيبًا، ولا أريد أن أفرط فيها، وأخشى إن أخبرت والدي بذلك أن يرفض هذه الزوجة بحجة أن نسبها مجهول؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


سأل رجل في أن والده وصديق والده قد تزوج كل منهما ببنت الآخر، وأصبح صديق والد السائل جَدًّا له فهو والد أمه، وأصبحت أخته لأب زوجةً لجده لأم، وأنجبت بنتًا تزوجت وأنجبت بنتًا رضعت من خالتها أم السائل، وأحبَّ هذه البنت ويريد الزواج منها. فهل يجوز ذلك شرعًا؟


سائلٌ يقول: تزوج رجل بامرأة زواجًا عرفيًّا بدون إشهاد وقت العقد، وبعد الدخول أشهد اثنين من معارفه، وكان قد فَوَّض الزوجة في طلاقها، فطلقت نفسها منه وراجعت نفسها، فهل هذا الزواج صحيح؟ ولو تم الزواج بصفة رسمية مكتملة الشروط والأركان فهل تُعَدّ الطلقة التي حصلت إحدى الثلاث؟


ما حكم الشرع فيمَن يطلب معاشرةَ زوجتِه، أو يفعلان ذلك سِرًّا بعد أن تَمَّ عقد النكاح أمام الأهل والأصدقاء رسميًّا، ولكن لم يتم عمل الفَرَح أو الزِّفَاف؛ والذي يُسَمَّى في عُرْف الناس الآن "الدُّخْلَة"؟


يريد السائل أن يتزوج بنت بنت أخته لأبيه، فهل يحلّ له ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 أبريل 2026 م
الفجر
4 :0
الشروق
5 :30
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 21
العشاء
7 :41