في سورة "يَس" استخدم القرآن اسم الله (الرَّحْمَن)؛ فقال تعالى: ﴿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ﴾ [يس: 15]، وكان من الممكن استخدام لفظ الجلالة (الله) دون أن يتغير المعنى؛ فما دلالة ذلك؟ وما معنى ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ في قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: 12]؟
اسم (الله) هو اسمُ الذات الجامعُ لصفات الألوهية والمنعوت بنعوت الربوبية المتفرد بالوجود الحقيقي لا إله إلا هو سبحانه، أما اسم (الرحمن) فهو اسمُ صفةٍ يدل على الرحمة التي لا نظير لله تعالى فيها.
وورود اسم (الرحمن) في هذه الآيات جاء في معرض الكلام عن القرية وأصحابها الذين كذبوا المرسلين، ولم يكونوا يعرفون الله بهذا الاسم الدالِّ على ذاته سبحانه ولكنهم يعرفون أن الإله هو الموصوف بالرحمة، فناسب استعمال اسم (الرَّحمن) ترغيبًا لهم على تصديق رسلهم واتباع طريقهم.
واختلف الفقهاء في معنى (الإمام المبين)؛ فقيل: هو الكتاب المقتدى به الذي هو حجة، وقيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: هو صحائف الأعمال.
استخدم الحق تبارك وتعالى في المثل الذي ضربه في سورة "يس" اسم "الله" "الرحمن"، ودلالة ذلك أن الرحمن من الأسماء المختصة به سبحانه فهو غير مشتق ولا اشتقاق له؛ ولذلك لا تدخل عليه ياء النداء فلا يقال: يا الرحمن؛ ودليله أن العرب حين سمعوه كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾، ولم يقولوا: ومن الرحمن؟
وذهب الجمهور إلى أن الرحمن مشتق من الرحمة، وهو مبني على المبالغة، ومعناه ذو الرحمة التي لا نظير له فيها؛ فلذلك لا يثنى ولا يجمع؛ والدليل على أن لفظ الرحمن مشتق من الرحمة ما أخرجه الترمذي وصححه عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «قَالَ اللهُ: أَنَا اللهُ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ».
وهذا نصٌّ في الاشتقاق؛ قال أبو علي الفارسي: [الرحمن اسمٌ عامٌّ في جميع أنواع الرحمة يختص به الله تعالى] اهـ. ذكره ابن عطية في "تفسيره" (64/1).
أما (الله) فهذا الاسم أكبر أسمائه وأجمعها حتى قال بعض العلماء: إنه اسم الله الأعظم ولم يَتَسَمَّ به غيرُه؛ ولذلك لا يُثَنَّى ولا يجمع، فالله اسم للموجود الحق الجامع لصفات الألوهية المنعوت بنعوت الربوبية المتفرد بالوجود الحقيقي لا إله إلا هو سبحانه. وخلاصة القول: أن الرحمن اسمُ صفةٍ لا اسم ذاتٍ، والعرب حينما أنكرته إنما أنكرت الصفة ولم تنكر الذات، وفي معرض الكلام عن القرية وأصحابها وإنكارهم للرسل وتكذيبهم إياهم ناسب استعمال اسم الصفة الدالة على الرحمة التي لا نظير له فيها؛ ترغيبًا لهم على تصديق رسلهم واتباع طريقهم.
و(الإمام المبين): قيل: الكتاب المقتدى به الذي هو حجة، وقال مجاهد وقتادة وابن زيد: أراد اللوح المحفوظ، وقالت فرقة: أراد صحائف الأعمال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم جعل القرآن الكريم أو الأذان نغمات للهاتف المحمول؟
ما حكم جلوس المصلين بعد صلاة العصر يوم الجمعة ليصلوا جميعًا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصيغة خاصة وبعدد محدد ويدعون الله عز وجل جميعًا؟
ما هي الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم؟ فقد سمعتُ صديقي يتحدَّث عن الأشهر الحُرُم، ويقول: إنها كغيرها من شهور العام، وإن العمل الصالح فيها لا مزية له، بل هو كغيره من الأعمال في سائر الأيام. فأرجو التكرُّم ببيان: ما الأشهر الحُرُم؟ وهل لها فضلٌ على غيرها من شهور السنة؟ مع ذكر بعض الأعمال الصالحة التي يُستحب الإكثار منها في هذه الشهور.
ما حكم التسبيح باليد اليسرى؟ فقد حدثت مشاكل وجدالات شديدة بين معظم المصلين المسلمين فريق يؤيد وفريق يعارض، كل ذلك في العديد من المساجد، وسبب ذلك الخلاف حول المسألة التالية: هل التسبيح على أصابع اليد اليمنى جائز فقط دون اليد اليسرى؟ وما هو نص الشرع والأحاديث المؤيدة لذلك؟
جرت العادة في مساجدنا في فلسطين المداومة على قراءة القرآن الكريم قبل الأذان بحوالي عشر دقائق، والحجة هي من أجل تنبيه الناس إلى قرب موعد الأذان.
والسؤال هو: ما حكم هذه العادة؟ وهل هي من البدع الحسنة في الدين كما يقول الكثير من مشايخ الأقصى لدينا في فلسطين؟