جاء لفظ "المشرق" ولفظ "المغرب" في القرآن الكريم مرةً بصيغة الإفراد، وأخرى بالتثنية، وثالثة بالجمع، فما بيان ذلك على كلّ حال؟
المشرق والمغرب بصيغة الإفراد يدلّ على الاتجاه ناحية الشرق وناحية الغرب، وليس لله مشرق واحد ومغرب واحد فقط، فإذا كان شروق الشمس وغروبها يتغيَّر من يوم لآخر ربع درجة ذهابًا في اتجاه الشمال من لحظة الاعتدال الربيعي حول يوم 21 مارس، وحتى لحظة الانقلاب الصيفي حول يوم 22 يونيو، وإيابًا في اتجاه الجنوب من لحظة الانقلاب الصيفي، مرورًا بلحظة الاعتدال الخريفي حول يوم 21 سبتمبر، ثم لحظة الانقلاب الشتوي حول يوم 22 ديسمبر، ثم عودة إلى لحظة الاعتدال الربيعي مرة أخرى، وبذلك يكون للشمس 365 مشرقًا و365 مغربًا، لا تعود لشروقها منها إلا في الحول الذي يليه، ولكن الحقيقة أنَّ الشمس لا تشرق من نفس النقطة المناظرة في السنة التالية، لاختلاف شروق الشمس من عام لعام يليه بمقدار ما تتحركه الأرض في 5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية، هو مقدار الزيادة في طول السنة عن 365 يومًا، وبذلك تكون مواقع الشروق والغروب لا نهائية العدد، لذا لا يكون لله مشرق واحد ولا مغرب واحد، ردًّا على تساؤلات اليهود: أَلله مشرق واحد ومغرب واحد؟ واتجاه المشرق والمغرب هو الذي يحدد اتجاه الجهات الأصلية التي تعتبر الأصل في اتجاهات المواقع، والتي منها تحدد اتجاهات القبلة، بحيث يحقق شرط أقصر مسافة إلى الكعبة؛ لأنَّ أيّ توجه للكعبة يحتمل اتجاهين: أحدهما يحقق أدنى مسافة للوصول إلى الكعبة، وهو المضمون دقته، والآخر يُحقق أقصى مسافة إليها، ويترتب على ذلك وجود نقطة على سطح الأرض في نصف الكرة الجنوبي من الجهة المقابلة للكعبة، تبتعد عنها نفس المسافة من جميع الاتجاهات، تسمى نظير القبلة -عرض 23 درجة جنوبًا وطول 131 درجة غربًا- أينما توجه وجهك منها فأنت في اتجاه القبلة، كما جاء في الآية الكريمة: ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللهِ﴾ [البقرة: 115]، وفيها لا يبحث أي مصلٍّ عن اتجاه القبلة، بل يتوضأ ويصلّي، فأيّ اتجاه اتجهه هو اتجاه القبلة.
وأما المشرقان والمغربان كما في الآيتين: 142 من سورة الزخرف، و17 من سورة الرحمن- مثنى المشرق والمغرب، والتثنية هنا تتوافق مع الحقيقة العلمية في أنَّ لكل نقطة على مسار الشمس السنوي مشرقين؛ حيث تشرق الشمس مرتين على كل نقطة في مسارها السنوي من الشرق إلى الشمال الشرقي، وتعود من الشمال الشرقي إلى نقطة الشرق، ثم إلى الجنوب الشرقي، ثم تعود إلى نقطة الشرق مرة أخرى، وهكذا بفاصل زمني بين كل مشرقين على نقطة واحدة يتراوح بين 6 أشهر وبين يوم واحد أو أقل، على كل من مساري الشروق والغروب.
ومشارق الأرض ومغاربها: والجمع هنا يتفق مع ما تقول به الحقيقة الفلكية؛ من أنَّ الشمس تغير موقع شروقها وغروبها ربع درجة يوميًّا، كما جاء في فقرة الإفراد.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين؟ فأنا أشترك مع زملائي في العمل داخل مجموعة على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، وأحيانًا ينشر أحدنا حكمة أو حديثًا أو دعاء ونحو ذلك، وقبل دخول شهر رمضان بأيام نشر أحد المشاركين في المجموعة مقالة طويلة بعنوان: "ثلاثون دعاء لأيام رمضان"، وعندما قرأناها وجدنا دعاء اليوم الأول، ثم دعاء اليوم الثاني.. وهكذا حتى اليوم الثلاثين، فأنكر عليه أحد الزملاء ذلك الأمر بحجة أن تخصيص كل يوم بدعاء معين يُعَدُّ بدعة لم ترد في السُّنَّة، فما حكم الشرع في ذلك؟
ما هي الآداب والسنن المستحبة عند هبوب رياح شديدة؟
ما حكم إلقاء موعظة على القبر بعد دفن الميت؟ حيث تُوفّي قريب من أقاربي، وشيَّعنا جنازته إلى أن وصلنا للقبور ودفنَّا الميت، فقام الشيخ بإلقاء موعظة بعد الدفن، فاختلف أحد المشيعين ورفع صوته، وقال: هذه بدعة. فما حكم الخطبة والموعظة على المقابر بعد الدفن وقبل الدعاء للميت؟
ما حكم الجهر بالصلاة على سيدنا النبي عليه السلام في هيئة جماعية؟
نرجو منكم بيان ما ورد في الشرع الشريف من نصوص تحث على إحسان الظن بالمؤمنين وغيرهم.
سائل يقول: هل يجوز أن أقول لشخص قادم من الأراضي المقدسة بعد تمام حجه: "تقبل الله حجك" أو غير ذلك؟