اختصاص يوم الجمعة بمزيد فضلٍ في الصلاة على النبي عليه السلام

تاريخ الفتوى: 23 مايو 2023 م
رقم الفتوى: 7721
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
اختصاص يوم الجمعة بمزيد فضلٍ في الصلاة على النبي عليه السلام

سائل يقول: سمعت أن يوم الجمعة يختص بمزيد فضلٍ في الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فنرجو منكم بيان ذلك.

المحتويات

 

فضل الصلاة على النبي عليه السلام يوم الجمعة وليلتها

الصلاة والسلام على حضرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أجلِّ العبادات، وأقرَب القربات، وأعظم الطاعات؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» أخرجه مسلم في "الصحيح".
ويستحب الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الجمعة وليلتها؛ لالتماس ما في يوم الجمعة من فضلٍ ومزية ليست في غيره، ورجاء أن يوافق ذلك ساعة الإجابة، ولكون يوم الجمعة سيد الأيام، فإن أفضل ما يصرف فيه هو خدمة سيد الأنام عليه أفضل الصلاة وأتم السلام:
فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَإِنَّ أَحَدًا لَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلَاتُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا» قَالَ: قُلْتُ: وَبَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: «وَبَعْدَ الْمَوْتِ؛ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ فَنَبِيُّ اللهِ حَيٌّ يُرْزَقُ» أخرجه ابن ماجه في "السنن".
وعن أنس رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا» أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" و"شعب الإيمان"، والقطيعي في "جزء الألف دينار".
قال العلامة الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (3/ 1016، ط. إدارة البحوث العلمية): [(فأكثروا عَلَيَّ من الصلاة فيه)، أي: في يوم الجمعة؛ فإن الصلاة من أفضل العبادات، وهي فيها أفضل من غيرها لاختصاصها بتضاعف الحسنات، إلى سبعين على سائر الأوقات، ولكون إشغال الوقت الأفضل بالعمل الأفضل، هو الأكمل والأجمل، ولكونه سيد الأيام فيصرف في خدمة سيد الأنام، عليه الصلاة والسلام] اهـ.

أقوال الفقهاء في استحباب الصلاة على النبي عليه السلام يوم الجمعة وليلتها

الأمر باستحباب الصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الجمعة وليلتها هو ما تضافرت به أقوال الفقهاء وتواردت عليه نصوص أئمة المذاهب المتبوعة:
قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (1/ 518، ط. دار الفكر): [نص العلماء على استحبابها في مواضع: يوم الجمعة وليلتها] اهـ.
وقال قاضي الجماعة الشيخ أبو عبد الله الرصاع في "تحفة الأخيار في فضل الصلاة على النبي المختار" فيما نقله الإمام الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (1/ 18، ط. دار الفكر): [من المواطن التي يتأكد فيها طلب الصلاة.. يوم الجمعة] اهـ.
وقال الإمام الرافعي في "فتح العزيز" (2/ 316، ط. دار الكتب العلمية) في بيان آداب الحضور للجمعة: [إذا حضر قبل الخطبة اشتغل بذكر الله تعالى وقراءة القرآن والصَّلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويستحب الإكثار من الصلاة عليه يوم الجمعة وليلة الجمعة وقراءة "سورة الكهف"، ويكثر من الدعاء يوم الجمعة، رجاءَ أن يصادف ساعة الإجابة] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (2/ 262، ط. مكتبة القاهرة): [ويستحب أن يُكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة؛ لما روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَةُ» رواه ابن ماجه] اهـ.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

طالعتنا إحدى الصحف بعنوان مثير للاستنكار وهو (التحذير من كتاب "دلائل الخيرات")، وادعى فيه صاحبه أن هذا الكتاب مملوء بالمخالفات الشرعية، والعبارات الشركية، ولـَمَزهُ بأنه "دلائل الشركيات"، وأن الدليل على شركه عبارة: "مستمدًّا من حضرته"؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إذا سألت فاسأل الله"، وحرَّموه بدعوى أنه لا يجوز استحداث صيغ جديدة، وأنه يذكر أسماء وصفات للرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا تليق به؛ مثل: محي، ومنج، وناصر، وغوث، وصاحب الفرج، ولا تجوز لأن فيها غلوًّا ومبالغة، وأنه لا تجوز الزيادة على أسماء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي وردت في الأحاديث الصحيحة، وأن فيها عبارات كفر؛ مثل: (اللهم صل على من تفتقت من نوره الأزهار)، أو حرام؛ مثل: (اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء). فكيف نرد عليه؟ وما حكم قراءة دلائل الخيرات؟


جرت العادة في مساجدنا في فلسطين المداومة على قراءة القرآن الكريم قبل الأذان بحوالي عشر دقائق، والحجة هي من أجل تنبيه الناس إلى قرب موعد الأذان.

والسؤال هو: ما حكم هذه العادة؟ وهل هي من البدع الحسنة في الدين كما يقول الكثير من مشايخ الأقصى لدينا في فلسطين؟


هل يجوز تفسير القرآن الكريم وتدريسه بغير اللغة العربية؟


هل الدعاء للميت بعد دفنه يكون سرًّا؟ أم يجوز الجهر به؟ حيث كثر الخلاف بين الناس في هذا الأمر.


ما هي الأدلة على استحباب إطلاق السيادة عند ذكر الاسم الشريف للنبي عليه السلام؟ لأني قرأتُ أنَّ ذكر السيادة عند ذكر اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستحبٌّ؛ فما هي الأدلة على ذلك؟


ما حكم حفظ القرآن الكريم؟ وما القدر الذي يجب على المسلم أن يحفظه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28