ما حكم تحويل دار لتحفيظ القرآن الكريم إلى محلات تجارية؟ فقد تم جمع تبرعات لإقامة دار لتحفيظ القرآن الكريم، وبعد إقامتها قام المسؤول عنها بتحويلها إلى محلّات تجارية؛ لأغراض استثمارية. فما حكم الشرع الشريف في ذلك؟
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» رواه الإمام البخاري في "صحيحه"، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا؛ لاَ أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلاَمٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ» رواه الإمام الترمذي في "السنن".
وفي واقعة السؤال: فإنَّ ما قام به الشخص المسؤول عنه من جمع التبرعات بنية إقامة دار لتحفيظ القرآن الكريم، وبعد إقامتها يصرفها إلى محلات تجارية: عملٌ يأثم عليه شرعًا، ولا يرضى عنه الله ورسوله، ويتنافى تمامًا وخلق الإسلام، فالدنيا فانية والآخرة باقية؛ يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: 20]، وبقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيُّكُمْ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ»؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ، قَالَ: «اعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ»، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَّا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ..، قال: «إِنَّمَا مَالُ أَحَدِكُمْ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ». رواه الإمام ابن حبان والإمام البخاري في "صحيحهما" وأبو يعلى في "مسنده".
فيجب على الشخص المسؤول عنه أن يتقي الله فيما أُسْنِد إليه من عمل خيري، وأيضًا يتقيه في نفسه، وأن يرجع الحق إلى طريقه المستقيم، ويجعل الدار في الغرض الذي بُنِيَت من أجله؛ حتى لا يحرم نفسه من رضا الله، وينجو من سخطه وغضبه. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل تشترط الطهارة في حقِّ المؤذن؟
ما مدى مشروعية الأذكار من تسبيحات وغيرها من الصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل صلاة القيام وبين كل ركعتين منها إلى أن تنتهي من صلاة الوتر. فهل مثل هذا العمل جائز؟
ما حكم الشرع في ختام الصلاة جهرًا، وبصفةٍ خاصةٍ صلاة الجمعة؟
هل هناك دعاء مشروع ورد في السنة النبوية يُقال عند حدوث الزلازل؟
تقرير عن كتاب: "الفريضة الغائبة". اطلعنا على صورة ضوئية لهذا الكتاب في أربع وخمسين صفحة، وقد احتوى في جملته على تفسيرات لبعض النصوص الشرعية من القرآن والسنة، وعنَى بالفريضة الغائبة الجهاد، داعيًا إلى إقامة الدولة الإسلامية وإلى الحكم بما أنزل الله؛ مدعيًا أن حكّام المسلمين اليوم في ردّة، وأنهم أشبه بالتتار، يحرم التعامل معهم أو معاونتهم، ويجب الفرار من الخدمة في الجيش؛ لأن الدولة كافرة ولا سبيل للخلاص منها إلا بالجهاد وبالقتال كأمر الله في القرآن، وأن أمة الإسلام تختلف في هذا عن غيرها في أمر القتال وفي الخروج على الحاكم، وأن القتال فرض على كل مسلم، وأن هناك مراتبَ للجهاد وليست مراحل للجهاد، وأن العلم ليس هو كل شيء، فلا ينبغي الانشغال بطلب العلم عن الجهاد والقتال فقط، كان المجاهدون في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده وفي عصور التابعين وحتى عصور قريبة ليسوا علماء، وفتح الله عليهم الأمصار، ولم يحتجوا بطلب العلم أو بمعرفة علم الحديث وأصول الفقه، بل إن الله سبحانه وتعالى جعل على أيديهم نصرًا للإسلام لم يقم به علماء الأزهر يوم أن دخله نابليون وجنوده بالخيل والنعال، فماذا فعلوا بعلمهم أمام تلك المهزلة؟ وآية السيف نسخت من القرآن مائة وأربعًا وعشرين آية، وهكذا سار الكتاب في فقراته كلها داعيًا إلى القتال والقتل. وفيما يلي الحكم الصحيح مع النصوص الدالة عليه من القرآن ومن السنة في أهم ما أثير في هذا الكتيب:
سائل يقول: سمعت أن يوم الجمعة يختص بمزيد فضلٍ في الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فنرجو منكم بيان ذلك.