ما حكم الزواج من فتاة رضع من أمها التي أقرت برضاعه مرة واحدة؟ فقد تقدمتُ لخطبة بنت خالتي، فعلمت أن أمها أرضعتني، فلما استوضحت الموضوع قررَت خالتي أنها على ما تتذكر أرضعَتني مرة واحدة فقط، وقررَت والدتي أن كل ما تعلمه أن خالتي أرضعَتني، ولكن حالة المرض لم تكن تسمح لها بمعرفة عدد الرضعات، إلا أنها تعلم أن خالتي كانت تتردد علينا في ذلك الوقت، وقرر آخرون ممن كانوا يتصلون بنا في ذلك الوقت أنهم سمعوا أن خالتي أرضعَتني بسبب مرض والدتي، ولكنهم لا يعرفون عدد الرضعات.
يصح للسائل أن يتزوج البنت المذكورة، ما لم يتيقن أنه رضع من أمها خمس رضعات أو أكثر.
إنه برضاع السائل من خالته في مدة الرضاع، وهي سنتان على ما هو الأصح المفتى به، حرمت عليه بنتها؛ لأنها أخته رضاعًا، وهذا على مذهب من يقول إن قليل الرضاع وكثيره سواء في إيجاب التحريم وهم الإمام أبو حنيفة وأصحابه والإمام مالك والإمام أحمد في رواية عنه، أما على مذهب الشافعية والظاهر من مذهب الحنابلة من أن الرضاع المحرِّم ما كان خمس رضعات متفرقات في مدته، فلا تحرم هذه البنت على السائل، ما لم يتيقن برضاعه من أمها خمس رضعات أو أكثر، فإذا وقع الشك في عدد مرات الرضاع؛ هل هي أقل من خمس، أو خمس فأكثر، لم يثبت التحريم؛ لأن الأصل المتيقن عدم التحريم، فلا يزول بالشك، كما لو شك في وجود الطلاق وعدده كما في "المغني" لابن قدامة الحنبلي وكتب الشافعية.
وعلى ذلك: يصح للسائل أن يتزوج بالبنت المذكورة على هذا المذهب، وهو الأرفق فيما عمَّت فيه بلوى الرضاع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجل يريد التزوج ببنتٍ بكْرٍ، وله أخ نَسَبِيٌّ ارتضع من أم البنت المذكورة في مدة الرضاع. فهل مجرد ذلك لا يحرم البنت المذكورة على أخيه النسبي الذي يريد التزوج بها حيث لم يرتضع هو من أمها، فتكون أخت أخيه رضاعًا، أو ما الحكم؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب.
امرأةٌ أنجبت ولدين، وامرأةٌ أخرى أنجبت بنتين، أحد الولدين وإحدى البنتين قد رضع كل منهما على الآخر رضاعة كاملة، أما الولد الآخر وهو السائل وكذلك البنت الأخرى فلم يرضع أحد منهما من والدة الآخر، ولم يجتمعا على ثدي مرضعة واحدة. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحل له شرعًا أن يتزوج بالبنت التي لم ترضع من أمه ولم يَرضع من أمها، أم لا يحل هذا الزواج شرعًا.
ما حكم زواج شاب من فتاة رضع مع أختها من أمها؛ فشخصٌ رضع من امرأة مع ابنة لتلك المرأة مدة طويلة، وذلك في مدة الرضاعة، وذلك قبل فطامها، فهل يجوز لذلك الشخص أن يأخذ ابنة هذه المرأة التي بعد أخته التي رضع عليها؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
تريد أختي أن تتزوج من ابن عمي، وأخي رضع مع ابن عمي، ولا نعرف عدد مرات الرضاعة: أكثيرة هي أم تقل عن خمسة، فهل يصح لها أن تتزوج منه؟
ما حكم الزواج من بنت إذا كان أخوها قد رضع معه من أمه؛ فشقيقتي قد رزقت من زوجها بولد، وأنا رزقت من زوجتي بولد وبنت. ثم شقيقتي أرضعت ولدي، فهل يجوز لولد شقيقتي الزواج بابنتي التي لم ترضع من شقيقتي أم لا؟
ما حكم إقرار الزوج بأن زوجته قد رضعت معه من أمه؟ فهناك امرأةٌ لها بنتٌ من زوجها، أرضعَت طفلًا مع بنتها المذكورة في مدة الرضاع، ثم بلغا رشدهما وتزوج هذا الولد بالبنتِ المذكورةِ من غير أن يعلما بالرضاعِ، وفعلًا عُقِد النكاحُ بينهما، فهل هذا النكاح -والحال ما ذكر- غير صحيح شرعًا ويجب فسخه؟ مع العلم بأن هذا الزوج مُقرٌّ بأن هذه البنت رضيعته من أمها، وأنهما رضعا معًا من أمها، ولم يرجع عن هذا الإقرار بل هو ثابتٌ عليه.