كيفية النزول لسجود التلاوة في الصلاة

تاريخ الفتوى: 06 أكتوبر 2025 م
رقم الفتوى: 8788
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الصلاة
كيفية النزول لسجود التلاوة في الصلاة

متى يؤدي المصلي سجود التلاوة إذا مَرَّ بآيةٍ تشتمل على الأمر بالسجود أثناء الصلاة، هل يكون فَوْرَ قراءة الآية أم يصح تأخيره؟ وما صفة أداء سجود التلاوة داخل الصلاة؟

سُجودَ التلاوة سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ داخل الصلاة وخارجها، ومن مَرَّ بآية سجدة أثناء التلاوة في الصلاة فإنَّه يسجد لها فَوْرَ تلاوة موضعها من القرآن، ويُكبِّرُ تكبيرتين، تكبيرةً للخَفْضِ إلى السجود، وتكبيرةً للرَّفْعِ منه، سواءٌ كان القارئ إمامًا أو منفردًا، دون رَفْعٍ لليدين عند النزول للسجود، ويستوي التكبير سِرًّا أو جَهْرًا، لَكِنَّ الأَوْلَى لمن كان إمامًا أن يجهر بالتكبير لتنبيه من وراءه من المأمومين.

المحتويات

 

ترغيب الشرع في أداء سجود التلاوة

رغَّبت الشريعة الإسلامية الغرَّاء في أداء سجودِ التلاوةِ، وعَدَّتُه من أجَلِّ وأعظم ما يَتَقرَّبُ به العبد إلى ربه عَزَّ وجَلّ، إذ فيه رَفْعُ الدرجات، وتحقيق هيئة الخشوع والتعظيم التامّ لأمره سبحانه، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ۝ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ۝ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا۩﴾ [الإسراء: 107-109].

قال الإمام البيضاوي في "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" (3/ 269، ط. دار إحياء التراث العربي): [﴿إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ القرآن، ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ يسقطون على وجوههم تعظيمًا لأمر الله أو شكرًا لإِنجاز وعده في تلك الكتب ببعثة محمد صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم على فَتْرَةٍ مِّنَ الرسل وإنزال القرآن عليه] اهـ.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقْرَأُ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، حَتَّى مَا يَجِدُ بَعْضُنَا مَوْضِعًا لِمَكَانِ جَبْهَتِهِ» متفق عليه.

قال الإمام النووي في "المنهاج شرح صحيح مسلم" (5/ 74، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه إثباتُ سجود التلاوة، وقد أجمع العلماءُ عليه] اهـ.

حكم سجود التلاوة

سجود التلاوة محل خلافٍ بين الفقهاء؛ فقد ذهب الحنفية إلى أنَّ سُجودَ التلاوةِ واجبٌ، بينما ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى سُنِّيَّتِه وعدم وجوبه؛ لِأَنَّهُ ورد أنَّ النَّبي صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم تَرَكَهُ في بعض الأحيان، وما كان كذلك فليس واجبًا. يُنْظَرُ: "الاختيار لتعليل المختار" للإمام ابن مودود الموصلي الحنفي (1/ 75، ط. الحلبي)، و"الشرح الكبير" للشيخ الدردير المالكي (1/ 308، ط. دار الفكر)، و"روضة الطالبين" للإمام النووي الشافعي (1/ 319، ط. المكتب الإسلامي)، و"كشاف القناع" للإمام البُهُوتِي الحَنْبلِي (1/ 445، ط. عالم الكتب).

وقت أداء سجود التلاوة

وقت أداء سجود التلاوة محل خلافٍ بين الفقهاء، فقد ذهب الحنفية إلى أنَّ سُجودَ التلاوة يكون فَوْرَ تلاوة آية السجدة من آيات القرآن، بحيث لا يُؤَخَّرُ عن وقت التلاوة؛ لِأَنَّ فِعْلَه من جنس الصلاة، وسببه القراءة وقد تحقَّقَ، ومقتضى الفورية ألا يطول الوقت بين تلاوة الآية وأداء السجود، وقُدَِّرَت الإطالة بقراءة أكثر من آيتين أو ثلاث؛ لِأَنَّ بالتأخير رُبَّما يُنْسَى فيلحق الإثم بالتفويت.

قال العلَّامة الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (1/ 180، ط. دار الكتب العلمية): [وأمَّا بيان كيفية وجوبها... فأمَّا خارج الصلاة فإنَّها تجب على سبيل التراخي دون الفَوْرِ عند عَامَّةِ أهلِ الأصول... (وأمَّا) في الصلاة فإنَّها تجبُ على سبيل التَّضْيِيقِ؛ لِقيامِ دليلِ التَّضْيِيقِ، وهو أنَّها وجبت بما هو من أفعال الصلاة وهو القراءة، فالتحقت بأفعال الصلاة وصارت جزءًا من أجزائها، ولهذا يجب أداؤها في الصلاة] اهـ.

وقال الإمام ابن عابدين الحنفي في "رَدِّ المحتار" (2/ 110، ط. دار الفكر): [تفسير الفَوْرِ عدم طول المدة بين التلاوة والسجدة بقراءة أكثر من آيتين أو ثلاث] اهـ.

وذهب المالكية إلى أنَّ أداءَ سجود التلاوة يكون فَوْرَ تلاوة آية السجدة، ويُكْرَهُ تأخيرُه عنها، إلا لِعُذْرٍ كعدم الطهارة أو وقوع التلاوة في وقتٍ تُكْرَهُ فيه الصلاة كعند طلوع الشمس أو غروبها، ومن قرأها داخل الصلاة فيؤدِّيها في أي وقتٍ كان، كراهةً كان أو غير كراهة؛ لَا سِيَّمَا وأَنَّه تابعٌ لِقراءةِ الفريضة فأشبه سجود السهو، كما يُنْدَبُ إذا تلا الإمام آية السجود في الصلاة السِّرِّيَّةِ أن يجهر بموضعها؛ لِيَعْلَمَ المأمومُ سبب سجود إمامه دَرْءًا لحصول اللبس وظَنِّ المأمومِ خطأ إمامه.

قال العلَّامة عليش المالكي في "منح الجليل" (1/ 335، 336، 337، ط. دار الفكر): [(و) كُرِهَ (مجاوزة) أي: تَعَدِّي محل (ها) بلا سجود عنده (لـ) شخص (مُتَطَهِّرٍ) طهارةً صغرى... (وإن قرأها) أي: آيةَ السجدة (في فَرْضٍ) من الصلوات الخمس ولو عَمْدًا (سَجَدَ) ولو بوقتِ نَهْيٍ عنها؛ لِتَبَعِيَّتِهَا له... (وجَهَرَ) نَدْبًا بقراءة آية السجدة (إمام) الصلاة (السِّرِّيَّة)؛ لِيُعْلِمَ مأمُومِيِه سببَ سجوده فيتبعونه فيه (وإلا) أي: وإن لم يجهر بها وسجد (اُتُّبِعَ) بِضَمِّ المثناة فوق وكسر الموحدة، أي: اتَّبَعَ المأمومُ الإمامَ في سجوده وجوبًا غير شرط عند ابن القاسم؛ لِأَنَّ الأصلَ عدم سهوه... ويسجدها عند محلها سواءٌ كان في صلاةٍ أو غيرها] اهـ.

وذهب الشافعية إلى أنَّ سُجودَ التلاوة يكون عقب تلاوة آية السجدة للمنفرد، وكذا الإمام ما لم يخش حدوث اضطرابٍ وتشويش بين المأمومين بِأَنْ يركع البعض ويسجد البعض الآخر، فإن خَشِيَ الاضطراب بين المأمومين فيُسَنُّ له تأخير سجود التلاوة إلى آخر الصلاة خاصةً في الصلاة السِّرِّيَّةِ حيث لا يسمعَ المأمومُ قراءةَ الإمام.

قال الإمام النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (1/ 323): [ينبغي أن يسجد عقب قراءة آية سجدة، أو استماعها، فإن أَخَّرَ وَقَصُرَ الفصل سجد، وإن طال فاتت] اهـ.

وقال الإمام زين الدين المُلَيْبَارِي الهندي الشافعي في "فتح المعين" (ص: 141، ط. دار ابن حزم): [ويُسَنُّ للإمام في السِّرِّيَّةِ تأخير السجود إلى فراغه، بل بُحِثَ نَدْبُ تَأْخِيرِهِ في الجهرية أيضًا في الجوامع العظام؛ لِأَنَّهُ يخلط على المأمومين، ولو قَرَأَ آيتها فركع بِأَنْ بَلَغَ أقلَّ الركوع ثم بدا له السجود لم يجز لفوات محله، ولو هوي للسجود فلمَّا بَلَغَ حَدَّ الركوع صرفه له لم يكفه عنه] اهـ.

وذهب الحنابلة إلى أنَّه يُسَنُّ أداء سجود التلاوة عقب تلاوة موضعه من آيات القرآن، وكراهة الفَصْلِ بين تلاوة موضعه وأدائه بوقت؛ لِأَنَّ بتأخيره عن وقته قد تسقط لفوات محلها، لذلك كُرِهَ تأخيرُها إلى آخر الصلاة.

قال القاضي أبو يعلى الموصلي الحنبلي في "التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف على مذهب أحمد" (2/ 43، ط. دار النوادر): [وكذلك سجود التلاوة لما كان من سننها أن تُفْعَلَ عقيبَ التلاوة، كُرِهَ تأخيرهُا إلى آخر الصلاة قبل أن يُسَلِّم؛ لما يحصل بينها وبين القراءة من الفصل بعدها... فإنَّما لم تُؤَخَّر؛ لِأَنَّه بالتأخير يؤدي إلى إسقاطه] اهـ.

صفة أداء سجود التلاوة حال تلاوتها داخل الصلاة

ذهب الحنفية والمالكية في المعتمد، والشافعية والحنابلة في المذهب إلى أنَّ سجودَ التلاوة داخل الصلاة يكون بتكبيرتين؛ تكبيرةٌ للخَفْضِ وتكبيرةٌ للرَّفْعِ، دون رَفْعٍ لليدين، وتَوسَّعَ الحنابلةُ فرأوا أنَّ رَفْعَ اليدين عند النزول لسجود التلاوة مندوبٌ، لعموم ما وَرَدَ عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ، وَوَضْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ» رواه الأئمة النسائي وأحمد والدارمي.

قال الإمام زين الدين ابن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 137، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(قوله: وكيفيته أن يسجد بشرائط الصلاة بين تكبيرتين بلا رَفْعِ يَدٍ وَتَشَهُّدٍ وتسليم)... والمراد بالتكبيرتين تكبيرةُ الوَضْعِ وتكبيرةُ الرَفْعِ، وكُلٌّ منهما سُنَّةٌ] اهـ.

وقال الشيخ عليُّ بن خَلَفٍ المُنُوفِي المالكي في "كفاية الطالب الرباني" (1/ 360-361، ط. دار الفكر): [(ولا يسجد السجدة في التلاوة إلا على وضوءٍ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لها ما يُشْتَرَطُ لسائر الصلوات من الطهارتين واستقبال القبلة ويُكبِّرُ لها) في الخفض والرَّفْعِ اتفاقًا إن كان في صلاة، وعلى المشهور إن كان في غير صلاة،... ولا يرفع يديه ولا يَتَشَهَّدُ لها على المشهور (ولا يُسَلِّمُ.. وإن كَبَّرَ فهو أحب إلينا)... (ويسجدها) أي: سجدة التلاوة (من قرأها) وهو (في) صلاة (الفريضة و) صلاة (النافلة) سواءٌ كان إمامًا أو فَذًّا] اهـ.

وقال الإمام العَدَوِي مُحَشِّيًا عليه: [قوله: (ويُكبِّرُ لها) أي: استنانًا على الظاهر كما في بعض شُرَّاح خليل، أو نَدْبًا كما قال الشيخ أحمد الزرقاني وعج] اهـ، والمقصود بـ"عج": الشيخ علي بن زين العابدين الأُجْهوري.

وقال العلَّامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 445، ط. دار الكتب العلمية): [(ومن َسَجدَ فيها) أي: الصلاة (كَبَّرَ لِلْهَوِيِّ) للسجود (وَلِلرَّفْعِ) منه نَدْبًا (ولا يرفع يديه) فيهما، أي: لا يُسَنُّ له ذلك كمن سَجَدَ في صُلْبِ الصلاة، ونوى وجوبًا؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الصلاة لم تشملها كما صَرَّحُوا بذلك في تَرْكِ السجدات] اهـ.

وقال الإمام البُهُوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 253، ط. عالم الكتب): [(يُكبِّر) في سجود التلاوة تكبيرتين، سواءٌ كان في الصلاة، أو خارجها: تكبيرةً (إذا سَجَدَ و) تكبيرةً (إذا رَفَعَ) كسجود صلب الصلاة والسهو... (ويرفع يديه) نَدْبًا إذا أراد السجود (ولو) كان (في صلاة) نَصًّا] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنَّ سُجودَ التلاوة سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ داخل الصلاة وخارجها، ومن مَرَّ بآية سجدة أثناء التلاوة في الصلاة فإنَّه يسجد لها فَوْرَ تلاوة موضعها من القرآن، ويُكبِّرُ تكبيرتين، تكبيرةً للخَفْضِ إلى السجود، وتكبيرةً للرَّفْعِ منه، سواءٌ كان القارئ إمامًا أو منفردًا، دون رَفْعٍ لليدين عند النزول للسجود، ويستوي التكبير سِرًّا أو جَهْرًا، لَكِنَّ الأَوْلَى لمن كان إمامًا أن يجهر بالتكبير لتنبيه من وراءه من المأمومين.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم طهارة من تيمم ثم وجد الماء قبل الشروع في أداء الصلاة؟


ما حكم الجمع في البلاد التي تنعدم فيها العلامات؟ فقد جاء في خطاب الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي، بشأن المقصود بجواز الجمع في البلدان الواقعة بين خطَّي عرض 48 و66 درجة شمالًا وجنوبًا، في القرار الثاني الخاص بمواقيت الصلاة في هذه البلدان:
أما البلدان الواقعة ما بين خطَّيْ عرض 48، 66 درجة شمالًا وجنوبًا -وهي التي ورد السؤال عنها- فإن المجلس يؤكد على ما أقره بشأنها، حيث جاء في قرار المجمع في دورته التاسعة ما نصه: "وأما البلاد الواقعة ما بين خطَّي عرض 48، 66 درجة شمالًا وجنوبًا، فيعين وقت صلاة العشاء والفجر بالقياس النسبي على نظيريهما في ليلِ أقربِ مكانٍ تتميز فيه علامات وقتَي العشاء والفجر، ويقترح مجلس المجمع خط عرض 45 درجة باعتباره أقربَ الأماكن التي تتيسر فيها العبادة أو التمييز، فإذا كان العشاء يبدأ مثلًا بعد ثلث الليل في خط عرض 45 درجة يبدأ كذلك بالنسبة إلى ليل خط عرض المكان المراد تعيين الوقت فيه، ومثل هذا يقال في الفجر".
وإيضاحًا لهذا القرار -لإزالة الإشكال الوارد في السؤال الموجه للمجمع- فإن مجلس المجمع يرى أن ما ذُكر في القرار السابق من العمل بالقياس النسبي في البلاد الواقعة ما بين خطَّي عرض 48، 66 درجة شمالًا وجنوبًا إنما هو في الحال التي تنعدم فيها العلامة الفلكية للوقت، أمَّا إذا كانت تظهر علامات أوقات الصلاة، لكن يتأخر غياب الشفق الذي يدخل به وقت صلاة العشاء كثيرًا، فيرى المجمع وجوب أداء صلاة العشاء في وقتها المحدد شرعًا، لكن من كان يشق عليه الانتظار وأداؤها في وقتها -كالطلاب والموظفين والعمال أيام أعمالهم- فله الجمع عملًا بالنصوص الواردة في رفع الحرج عن هذه الأمة، ومن ذلك ما جاء في "صحيح مسلم" وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ"، فَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "أَرَادَ أَلَّا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ". على ألا يكون الجمع أصلًا لجميع الناس في تلك البلاد، طيلةَ هذه الفترة؛ لأن ذلك من شأنه تحويلُ رخصة الجمع إلى عزيمة، ويرى المجمع أنه يجوز الأخذ بالتقدير النسبي في هذه الحال من باب أولى.
وأما الضابط لهذه المشقة فمرده إلى العرف، وهو مما يختلف باختلاف الأشخاص والأماكن والأحوال". انتهى ما جاء في القرار.
والسؤال: هل يقتصر الجمع بين الصلاتين في هذا القرار على أفراد الناس ممن وجدت في حقهم المشقة؟ وهل يسري ذلك على المراكز والمساجد؟ أم أنها تقيم صلاة العشاء في وقتها ولو تأخر؛ كي لا يكون الجمع أصلًا؟


سائل يقول: رجلٌ يؤُم زوجته في الصلاة المكتوبة في البيت، ويسأل: ما مكان وقوفها منه عند اقتدائها به في الصلاة؟ وما الحكم فيما لو وقفت عن يمينه؟


هل يجوز الصلاة عن الميت؛ بمعنى أن أصلي وأهب ثواب الصلاة إلى والدي المتوفى أو والدتي المتوفاة أو أي شخص آخر؟


كيف يقضي المصلي ما فاته من الصلاة؟ فإنني دخلت المسجد لأداء صلاة الظهر جماعة، وكانت الجماعة في التشهد الأول فصليت معهم، كيف أكمل صلاتي بعدهم؟


ما حكم قضاء المرأة الصلاة التي فاجأها الحيض في آخر وقتها؟ حيث إن هناك امرأةً فاجأَها الحيضُ قبل أذان العصر بزمنٍ يسيرٍ، ولم تكن قد أدَّت صلاة الظهر، فهل يلزمها قضاء صلاة الظهر بعد طُهرها من الحيض؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :43