التعامل بصورة من صور ما يعرف بنظام " الكوست بلس "

تاريخ الفتوى: 02 سبتمبر 2024 م
رقم الفتوى: 8434
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التعامل بصورة من صور ما يعرف بنظام " الكوست بلس "

رجل يعمل مهندسًا في مجال المقاولات وتشطيب المنازل لدى عملاء كثيرين، ومن صور تعامله أنه أحيانًا يتفق مع صاحب المنزل على أن يتم حساب المصنعية بنظام (الكوست بلس)، وذلك بتحديد قيمة المصنعية بناءً على نسبة معينة من تكلفة الخامات، لا تقل غالبًا عن 15% منها، علمًا بأن صاحب المنزل أثناء اتفاقه مع المهندس سيختار نوع الخامات وثمنها كما هو محدد في أماكن بيعها، ثم قد يقوم المالك وحده بشرائها وإحضارها أو يصطحب المهندس معه عند الشراء، أو أن يفوض المهندس وحده في الشراء، فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.

التعامل بنظام "الكوست بلس" -وفق الصورة الواردة في السؤال- جائزٌ ولا حرج فيه شرعًا، مع وجوب مراعاة الأمانة وعدم التلاعب في قيمة الخامات، وعدم مخالفة القوانين واللوائح المنظمة للمعاملات المالية بين الناس.

نظام "الكوست بلس" أو التكلفة مع إضافة ربحٍ: نوعٌ من العقود يَكْثُر ظهوره في خدمات الإشراف على المقاولات والتشطيبات، وقد أفاد المتخصصون في هذا الشأن أنه يشتمل على عدة صورٍ تشترك جميعها في تَحَمُّل (العميل أو المالك) كامل قيمة المشتريات المحددة بالفواتير الخاصة بها، ثم يُضافُ إليها ربحٌ للمهندس أو المقاول بصور مختلفة، منها: التكلفة إضافة إلى مبلغ مقطوع، أو التكلفة إضافة إلى نسبة من الفواتير فقط، أو التكلفة إضافة إلى نسبة من الفواتير مع إضافة حافز لإنجاز العمل في وقت أقل.

والصورة المسؤول عنها: يتفق فيها صاحب المنزل مع المهندس القائم على التشطيبات على أن يتمَّ حساب المصنعية بنسبة 15% من قيمة الخامات المتفق على نوعها وصفتها وجودتها، والمعلوم ثمنها لحظة التعاقد بينهما، وهي بهذا تندرج تحت عقد الإجارة، حيث يقوم المهندس بأعمال نظير أجر محدَّدٍ يحصل عليه من العميل، وهذا يتوافق مع طبيعة الإجارة؛ إذ هي في الفقه الإسلامي عبارة عن عقد على منفعةٍ مقصودةٍ معلومةٍ قابلةٍ للبَذْل والإباحة بعِوَضٍ مَعلومٍ، كما في "مغني المحتاج" للإمام الخطيب الشربيني الشافعي (3/ 438، ط. دار الكتب العلمية).

والمهندس في هذه الصورة أجير مشترك؛ حيث لم يقتصر عمله ونشاطه على هذا العميل فقط، بل يقبل أعمالًا لدى عملاء آخرين في وقت واحد، فيشتركون في منفعته واستحقاقها، وذلك بخلاف الأجير الخاص الذي يتعاقد مع شخص واحد فقط ليعمل له دون أن يقبل أعمالًا لغيره، كما في "رد المحتار" للإمام ابن عابدين الحنفي (6/ 64، ط. دار الفكر- بيروت)، و"بداية المجتهد" للإمام ابن رشد المالكي (4/ 17، ط. دار الحديث)، و"البيان" للإمام العمراني الشافعي (7/ 385- 386، ط. دار المنهاج)، و"المغني" للإمام ابن قدامة الحنبلي (5/ 388، ط. مكتبة القاهرة).

وقد تواردت نصوص الفقهاء على جواز هذا النوع من الإجارة المحققة منفعة كلا الطرفين إذا حُدد العمل وعُلم الأجرُ علمًا يرفع الجهالة ويقطع المنازعة بين الطرفين، فمن المقرر شرعًا أنه يشترط في الأجرة ما يشترط في الثمن في البيع، من حيث كونه طاهرًا منتفعًا به مقدورًا على تسليمه معلومًا، قال العلامة المرغيناني الحنفي في "بداية المبتدي" (ص: 186، ط. محمد علي صبح): [الإجارة عقد على المنافع بعوض ولا تصح حتى تكون المنافع معلومة والأجرة معلومة، وما جاز أن يكون ثمنًا في البيع جاز أن يكون أجرة في الإجارة] اهـ.

وقال العلامة الدردير المالكي في "الشرح الصغير" (4/ 8- 9، ط. دار المعارف) في بيانه لأركان الإجارة: [(و) الثالث: (أجر، كالبيع) من كونه طاهرًا منتفعًا به مقدورًا على تسليمه معلومًا ذاتًا وأجلًا أو حلولًا. (و) الرابع: (منفعة)، وهي المعقود عليها... (تتقوم)... أي لها قيمة بأن تكون مملوكة على وجهٍ خاصٍّ... (معلومة)... احترازًا عن المجهولة ولو باعتبار الأجل... (مقدورًا على تسليمها) للمستأجر احترازًا من منفعة آبقٍ أو شاردٍ أو مغصوبٍ] اهـ.

وقال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج" (6/ 127، ط. دار إحياء التراث العربي): [(ويُشترط) لصحة الإجارة (كون الأجرة معلومة) جنسًا وقدرًا وصفةً إن كانت في الذمة] اهـ.

وقال الإمام الزركشي الحنبلي في "شرح مختصر الخرقي" (4/ 221، ط. دار العبيكان): [(وأما الأجرة): فمن شرطها أيضًا أن تكون معلومة كالثمن في المبيع] اهـ.

وتحديد الأجرة بنسبةٍ مئوية من قيمة الخامات -كما هو الحال في صورة السؤال- لا ينفي معلومية الأجرة؛ إذ هي معلومةٌ تفصيلًا بتلك النسبة المحددة المتفق عليها من قيمة الخامات، والتي يقوم العميل (المالك) باختيار نوعها وثمنها لحظة التعاقد، وباختياره لها يكون قد حُدِّد أجر المهندس في كلِّ بندٍ من البنود المتفقِ على تنفيذها من إنشاءات أو تشطيبات، وحيث كان الاتفاق على نسبة 15% من سعر تلك الخامات، فإذا اختار العميل نوعًا معينًا بثمنٍ معين فإنَّ المهندس يستحق نسبة 15% من تلك القيمة، فتحقق العلم بالأجرة وانتفت الجهالة.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالتعامل بنظام "الكوست بلس" -وفق الصورة الواردة في السؤال- جائزٌ ولا حرج فيه شرعًا، مع وجوب مراعاة الأمانة وعدم التلاعب في قيمة الخامات، وعدم مخالفة القوانين واللوائح المنظمة للمعاملات المالية بين الناس.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الاستفادة من ضرائب الخمر والسجائر؟ فقد خصصت الحكومة التايلاندية جزءًا من الضريبة المجبية من إنتاج وتجارة الخمور والسيجارات في الدولة، قدره 2% سنويًّا، تستخدمه في تأسيس وتمويل جهاز مستقل تسميه صندوق تدعيم الصحة العامة، يقوم هذا الجهاز بمكافحة شرب الخمر والدخان في المجتمع التايلاندي، موزعًا ميزانيته المعطاة من قِبل الحكومة إلى سائر المدن والقرى في تايلند لتنفيذ المشاريع المتحدة؛ بغية تقليل ظاهرة شرب الخمر والتدخين في المجتمع، حدثت المشكلة عندما عرض الصندوق ميزانيته للمجتمع المسلم في تايلاند؛ إذ نشب الخلاف حول ما إذا كانت هذه الميزانية حلالًا أم حرامًا؛ لأنه معلوم أنها ضريبة مأخوذة من إنتاج وتجارة الخمور والسيجارات خاصة، حيث لا تضعها الحكومة في خزانتها العامة فتختلط مع الضرائب الأخرى. يرى البعض أنها حرام؛ لأنها نتاج الأعمال المحرمة شرعًا، والبعض الآخر يرى أنها حلال بحجة أن تايلاند دولة غير إسلامية، فلا يتوقع من حكومتها أن تقتصر على الوسائل الحلال في البحث عن الدخل للدولة، وأنه لو لم يقبلها المسلمون لزادت مشاكل الصحة في مجتمعهم.
فما هو الحكم الإسلامي في هذه القضية؟ نرجو من فضيلتكم إفادتنا بإطناب التوضيح المتوافر بالحجج والأدلة الشرعية.


رجل يعمل مهندسًا في مجال المقاولات وتشطيب المنازل لدى عملاء كثيرين، ومن صور تعامله أنه أحيانًا يتفق مع صاحب المنزل على أن يتم حساب المصنعية بنظام (الكوست بلس)، وذلك بتحديد قيمة المصنعية بناءً على نسبة معينة من تكلفة الخامات، لا تقل غالبًا عن 15% منها، علمًا بأن صاحب المنزل أثناء اتفاقه مع المهندس سيختار نوع الخامات وثمنها كما هو محدد في أماكن بيعها، ثم قد يقوم المالك وحده بشرائها وإحضارها أو يصطحب المهندس معه عند الشراء، أو أن يفوض المهندس وحده في الشراء، فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


يقول السائل: هناك تطبيقٌ إلكتروني تابعٌ لإحدى المنصات يقوم بالبيع بالتقسيط اعتمادًا على المتجر الخاص بالتطبيق، فيقوم العميل من خلال التطبيق باختيار السلعة وطريقة التقسيط من حيث المدة والثمن، وبمجرد الضغط على خيارٍ معينٍ في التطبيق يكون الشخص قد اشترى ما اختاره؛ وفقًا لأنظمة التقسيط المتاحة والرصيد المتاح للعميل، وهذا كله يتم بعد التعاقد بين العميل والشركة مالكة المنصة الإلكترونية، والذي تشترط الشركة فيه بعض الشروط لمعرفة المقدرة المالية لكل عميلٍ، والذي على أساسه يتم إتاحة الرصيد الخاص به.
والسؤال: ما حكم الشرع في التعامل بهذا التطبيق الإلكتروني؟
 


ما حكم الشراء نقدًا بفاتورة والرجوع على شركة لأخذ الثمن والتقسيط لديها؟ فقد قمت بشراء سلعة ودفعت كامل ثمنها، وعلمت أنَّ هناك خدمة من خلال أحد شركات التمويل تتيح لي أخذ قيمة هذه الفاتورة، بشرط ألَّا تقل قيمتها عن 500 جنيه، والحد الأعلى لها يكون حسب الحد الائتماني الخاص بي، على أنْ أقوم بتسديدها على أقساط مع إضافة فائدة متفق عليها، علمًا أنَّ هذه الخدمة لا تتاح إلا بعد تقديم غرض للاستفادة بها، كشراء تجهيزات منزلية، أو سلع استهلاكية، أو شراء خدمات بغرض الاستهلاك، أو غير ذلك من الأغراض، فما حكم التعامل بهذه المعاملة؟


ما حكم بيع ما يؤكل من الحيوان وتحديد ثمنه بالوزن وهو حي؟ فرجلٌ يعمل في تجارة المواشي، ويقدِّر ثمن الحيوان حيًّا بحسب وزنه بالكيلو جرام القائم ساعة بيعه وفقًا للعُرف الجاري بين التُّجار، على أن الكيلو جرام القائم بكذا، بحيث يَزِنُهُ قبل البيع، ويحدد ثمنه بضرب ثمن الكيلو جرام الواحد في الوزن القائم، ويَعرضه على المشتري فيرضى به أو يُفاوضُه فيه، ثم يتم بينهما البيع بالثمن الذي يَتَرَاضَيَان عليه، فهل يصحُّ هذا البيع شرعًا؟


ما الحكم الشرعي للعقود الفورية مؤجلة التنفيذ لظرف طارئ بعد إبرامها وقبل تنفيذها؟ فنحنُ مكتب بيع قطع غيار سيارات، وتعاقدنا مع أحد الأشخاص على بيع صفقة بمواصفات محدَّدة بعد وصولها من الخارج، وتَمَّ الاتفاق على أن يدفع العميل كامل مبلغ الصفقة، على أن يتم التسليم الفعلي بعد شهرين، لكن فوجئنا بظروف استثنائية حالت دون وصول البضاعة في الوقت المحدد للتسليم، وقابل ذلك ارتفاع سعر الدولار مما أدى إلى زيادة أسعار مشمولات هذه الصفقة، بشكل يجعل تنفيذ هذا التعاقد غير مُجْدٍ اقتصاديًّا لنا، ونقع جراء ذلك في إرهاق مالي. فهل يجوز تعديل سعر هذا التعاقد نظرًا لهذا العارض الطارئ أو لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32