حكم الدعاء وقراءة الفاتحة بعد الطعام

تاريخ الفتوى: 06 فبراير 2024 م
رقم الفتوى: 8291
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
حكم الدعاء وقراءة الفاتحة بعد الطعام

ما حكم الدعاء وقراءة الفاتحة بعد الفراغ من الطعام لكل من ساهم فيه؟ فعادةً ما يتم تقديم طعام الإفطار أو الغداء أو العَشاء للناس، ومِن ثم يتم الدعاء لمَن بَذَل وأَكَل وسَاهَم وتَصَدَّق، ويتم قراءة سورة الفاتحة، وأيضًا قراءة الفاتحة بعد تناول الطعام بشكلٍ عامٍّ في كلِّ الأوقات.

إطعام الطعام مِن أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، ويُسنُّ الدعاء لصاحب الطعام بعد الفراغ منه؛ لما رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ رضي الله عنهما قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي، قَالَ: فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، وَيَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي: وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ، ادْعُ اللهَ لَنَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".

قال الإمام النَّوَوِي في "شرحه على صحيح الإمام مسلم" (13/ 226، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه استحباب طلب الدعاء من الفاضل ودعاء الضيف بتوسعة الرزق والمغفرة والرحمة، وقد جمع صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الدعاء خيرات الدنيا والآخرة] اهـ.

وقراءة الفاتحة في كلِّ موضِعٍ وكلِّ وقتٍ وحالٍ مُستحبٌّ تبرُّكًا وتَـيَمُّنًا بها؛ لاتفاق علماء المسلمين سلفًا وخلفًا على استحباب قراءتها في إنجاح المقاصد، وقضاء الحوائج، وتيسير الأمور، وإجابة الدعاء، وغير ذلك من الأمور الدنيوية والأخروية، وعلى ذلك جرى عمل المسلمين عبر العصور، ودلت النصوص الشرعية على أن فيها من الخصوصية ما ليس في غيرها، فالله تعالى يقول: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87]، والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا، وَلَيْسَ غَيْرُهَا مِنْهَا عِوَضٌ» أخرجه الإمامان: الدارقطني في "السنن"، والحاكم في "المستدرك"، وفي حديث آخر يقول: «يَا جَابِرُ، أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَاتِحَةُ الْكِتَابِ»، قال راوي الحديث: وأحسبه قال: «فِيَها شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ» أخرجه الإمامان: ابن ماجه في "السنن"، والبيهقي في "شعب الإيمان".

ولذلك نص فقهاء الحنفيةِ على استحسان قراءة الفاتحة على الطعام.

قال الإمام الخَادِمِي الحنفي في "بريقة محمودية" (4/ 111) وهو يتحدث عن آداب الطعام: [أما قراءة الفاتحة: فعن بعض العلماء عن "شرح مختصر الإحياء" لعلي القاري: وقول قراءة سورة الفاتحة المشتملة على التحميد والدعاء بالاستقامة كما هو المتعارف بين العامة -مُستحسَنٌ خلافًا لمن منعه] اهـ.

وممَّا ذكر يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

زعم بعض الناس أن قراءة: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات في الاستراحة بين ركعات التراويح بدعة، فهل هذا الكلام صحيح؟


سمعت أحد الناس يذكر حديثا: «لا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلا طَاهِرٌ»؛ فما مدى صحة هذا الحديث؟ وما حكم العمل به؟ وما الذي يفيده لفظ: «طَاهِرٌ» في هذا الحديث؟


ما حكم الاشراك في النية في ذبيحة واحدة بين الأضحية وعمل الوليمة ودعوة الناس إليها بمناسبة بناء منزلٍ جديدٍ وهي التي تُسمَّى بالوكيرة، أو أن الأولى عمل هذه الوكيرة من الثلث الخاص بي وبأهل بيتي في الأضحية؟


ما حكم الشرع في لون يُستخدم في الطعام اسمه Red 40 وهو يستخرج من قشرة حشرة لونها أحمر، ويتم تذويب القشرة لاستخراج اللون الأحمر لاستخدامه في العديد من الحلوى مثل M & MS. هل يجوز أكل اللون؟


نرجو منكم بيان مدى مشروعية الذكر الجماعي والمديح النبوي والابتهالات.


ما حكم قراءة القرآن الكريم جهرًا في المسجد يوم الجمعة؟ وما حكم إقامة أذانين لصلاة الجمعة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47