سائل يقول: ورد في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهي عن العتيرة في قوله: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ»، وقد سمعت أن الذبح في شهر رجب مستحب. فما التوجيه الشرعي لهذا النهي؟ وكيف نفهم الحديث؟
ما ورد من النَّهي عن ذبح العتيرة في قوله عليه الصلاة والسلام: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» محمول على ما كان من أمر الجاهلية من الذَّبح لغير الله تعالى، أو هو محمولٌ على نفي الوجوب عنها، أو أنها ليست كالأضحية في الاستحباب أو في ثواب إراقة الدم.
ورد عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» متفق عليه.
والمراد من النهي الوارد في هذا الحديث هو عما كان من أمر الجاهلية من الذبح لغير الله عزَّ وجلَّ، أو يراد منه بيان أنَّ العتيرة غير واجبة، أو أنَّ الثواب فيها أقل من الثواب في الأضحية.
قال الإمام النووي في "المجموع" (8/ 445، ط. دار الفكر): [قال الشافعي: والعتيرة هي الرجبية، وهي ذبيحةٌ كانت الجاهلية يتبررون بها في رجب، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا عَتِيْرَةَ» أي: لا عتيرة واجبة] اهـ.
وقال في "شرح صحيح مسلم" (13/ 137، ط. دار إحياء التراث العربي): [الصحيح عند أصحابنا وهو نص الشافعي: استحباب الفرع والعتيرة، وأجابوا عن حديث: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» بثلاثةِ أوجُهٍ: أحدها: جواب الشافعي السابق أنَّ المراد نفي الوجوب، والثاني: أن المراد نفي ما كانوا يذبحون لأصنامهم، والثالث: أنهما ليسا كالأضحية في الاستحباب أو في ثواب إراقة الدم، فأما تفرقة اللحم على المساكين فبرٌّ وصدقةٌ، وقد نص الشافعي في "سنن حرملة": أنها إن تيسرت كلَّ شهرٍ كان حسنًا؛ هذا تلخيص حكمها في مذهبنا] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/ 550، ط. دار الكتاب الإسلامي): [والمنع راجعٌ إلى ما كانوا يفعلونه من الذبح لآلهتهم، أو أنَّ المقصود نفي الوجوب، أو أنَّهما ليسا كالأضحية في الاستحباب، أو في ثواب إراقة الدم، فأمَّا تفرقة اللحم على المساكين: فصدقة] اهـ.
وقال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" (5/ 167، ط. دار الحديث): [المراد بقوله: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» أي: لا فرع واجب ولا عتيرة واجبة.. ويمكن أن يجعل النهي مُوجَّهًا إلى ما كانوا يذبحونه لأصنامهم فيكون على حقيقته، ويكون غير متناول لما ذبح من الفرَع، والعتيرة لغير ذلك ممَّا فيه وجه قربة. وقد قيل إنَّ المراد بالنفي المذكور نفي مساواتهما للأضحية في الثواب أو تأكيد الاستحباب] اهـ.
وبناءً على ذلك: فما ورد من النَّهي عنها إنما هو عما كان من أمر الجاهلية من الذَّبح لغير الله تعالى، أو هو محمولٌ على نفي الوجوب عنها، أو أنها ليست كالأضحية في الاستحباب أو في ثواب إراقة الدم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل ورد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكى شوقًا لرؤيتنا؟
ما حكم الأضحية إذا انتشر في الحيوانات مرض وبائي؟ نظرًا لانتشار أمراض جنون البقر والحُمَّى القلاعية في البلاد التي نعيش فيها حيث من الممكن أن تصاب الأضحية بهذه الأمراض التي تؤثر على الإنسان وتصيبه؛ هل من الممكن إخراج ثمن هذه الأضحية بدلًا من ذبحها، وما هي البدائل المتاحة؟
ما حكم التضحية بمكسورة القرن؟ فقد اشترينا عجلًا للأضحية قبل عيد الأضحى بشهر، وكان العجل صحيحًا سليمًا لا عيب فيه، وتركناه عند التاجر وأعطيناه ثمن أكله وإقامته عنده حتى يوم عيد الأضحى، وبالفعل أخذنا العجل في سيارة نقل يوم العيد لنقوم بذبحه، وفي الطريق حصل حادث مما أدى إلى كسر جزء من قرن العجل، فهل يجوز لنا أن نضحي به بعد طروء هذا العيب؟
ما حكم إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة للفقراء؟ حيث يوجد رجلٌ يدخر ذهبًا، وقد بلغ هذا الذهبُ النِّصاب، ويزكيه كل عام، ويريد أن يخرج زكاته هذا العام في صورة ذبيحة يوزع لحمها على الفقراء؛ فهل يجوز له ذلك شرعًا؟
اطلعنا على السؤال المتضمن طلب الفتيا عن أسماء الكتب الدينية الإسلامية الصحيحة المعتمدة المفيدة السهلة التي يجوز اقتناؤها والعمل بها في العقائد والعبادات والمعاملات.
سائل يقول: هل ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام جواز الرقية بالقرآن الكريم؟ وما حكم طلب الرقية من الصالحين؟