حكم رفع اليدين في الدعاء عند النوازل كالاستسقاء وغيره

تاريخ الفتوى: 22 يوليو 2023 م
رقم الفتوى: 7841
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
حكم رفع اليدين في الدعاء عند النوازل كالاستسقاء وغيره

ما حكم رفع اليدين في الدعاء عند النوازل كالاستسقاء وغيره؟

من آداب الدعاء المتفق عليها -والتي هي من أسباب قبوله، وأدعى لإجابته-: رفع اليدين أثناء الدعاء؛ لما فيه من كمال الأدب مع الله تعالى وإظهار الذلة والفقر بين يديه؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: 51]، وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: 172]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟».

قال العلامة الطوفي في "التعيين في شرح الأربعين" (1/ 116، ط. مؤسسة الريان): [قوله: «يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ» يدل على أنَّ من أدب الدعاء رفع اليدين إلى السماء، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرفع يديه في الاستسقاء حتى يُرى بياض إبطيه] اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (1/ 269، وما بعدها، ط. مؤسسة الرسالة): [وقوله: «ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟»: هذا الكلام أشار فيه صلى الله عليه وآله وسلم إلى آداب الدعاء، وإلى الأسباب التي تقتضي إجابته، وإلى ما يمنع من إجابته، فذكر من الأسباب التي تقتضي إجابة الدعاء أربعة.. الثالث: مد يديه إلى السماء، وهو من آداب الدعاء التي يرجى بسببها إجابته] اهـ.

وقد ذهب العلماء إلى جواز رفع الخطيب والمأموم أيديهم بالدعاء يوم الجمعة للاستسقاء وغيره من النوازل كاشتداد الريح والزلازل، حيث روى الإمام البخاري في "صحيحه" عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: «أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ المَاشِيَةُ، هَلَكَ العِيَالُ هَلَكَ النَّاسُ، «فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ يَدْعُو، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ يَدْعُونَ»، قَالَ: فَمَا خَرَجْنَا مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى مُطِرْنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتِ الجُمُعَةُ الأُخْرَى».

ففي هذا الحديث دلالة ظاهرة على استحباب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء وغيره من النوازل، واستدل الإمام البخاري بهذا الحديث على جواز رفع اليدين في الدعاء مطلقًا، وبوَّب له بقوله: (باب رفع اليدين في الخطبة).

قال الإمام القسطلاني في "شرح صحيح البخاري" (2/ 251، ط. الأميرية): [استدلَّ به على استحباب رفع اليدين في الدعاء للاستسقاء، وهل ترفع في غيره من الأدعية أم لا؟ الصحيح الاستحباب في سائر الأدعية] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: ما حكم الشرع في ما يقوم به بعض المؤذنين من مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة والسلام عليه بعد الأذان؟


كيف تحدث القرآن عن المساجد بصفة عامة وعن المسجد الحرام بصفة خاصة؟ وما هي الحصانات والضمانات التي منحتها شريعة الإسلام لمن هو في داخل الحرم؟ وما السلوك القويم الذي يجب أن يتحلى به المسلم في تلك الأماكن الطاهرة؟


في ظل ما يمرُّ به المجتمع من أزمة انتشار وباء فيروس كورونا، بدا جليًّا ما يقوم به الأطباء والممرضون من عمل جليل؛ حيث يتصدرون أول صفوف مواجهة انتشار هذا الفيروس، ويحرصون على تقديم عملهم على أتم وجه غير عابئين بأنهم أكثر الناس عرضةً للإصابة بالعدوى، مما يعرض حياتهم وذويهم للخطر، وذلك من أجل إغاثة المرضى والقيام بالواجب الوطني والمجتمعي. فكيف هي نظرة الإسلام لمن يقوم بمثل هذا العمل العظيم؟ وما واجب المجتمع تجاههم حينئذ؟


طالعتنا إحدى الصحف بعنوان مثير للاستنكار وهو (التحذير من كتاب "دلائل الخيرات")، وادعى فيه صاحبه أن هذا الكتاب مملوء بالمخالفات الشرعية، والعبارات الشركية، ولـَمَزهُ بأنه "دلائل الشركيات"، وأن الدليل على شركه عبارة: "مستمدًّا من حضرته"؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إذا سألت فاسأل الله"، وحرَّموه بدعوى أنه لا يجوز استحداث صيغ جديدة، وأنه يذكر أسماء وصفات للرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا تليق به؛ مثل: محي، ومنج، وناصر، وغوث، وصاحب الفرج، ولا تجوز لأن فيها غلوًّا ومبالغة، وأنه لا تجوز الزيادة على أسماء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي وردت في الأحاديث الصحيحة، وأن فيها عبارات كفر؛ مثل: (اللهم صل على من تفتقت من نوره الأزهار)، أو حرام؛ مثل: (اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء). فكيف نرد عليه؟ وما حكم قراءة دلائل الخيرات؟


سائل يقول: هناك مَن يطعن في صحة نسبة القول بمشروعية استقبال النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستدبار القبلة عند الدعاء أمام المقام الشريف إلى الإمام مالك؛ فما مدى صحة هذا الأمر؟ وكيف نرد على من يطعن في ذلك؟


ما حكم مخالفة المذهب الفقهي المُسْتَقِرّ في بلدٍ مُعيَّن أو في مكانٍ مُعَيَّن؟ خاصة إذا كان هذا بإلزامٍ من ولي الأمر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 49
العشاء
7 :6