سائل يقول: نرجو منكم بيان مدى حرص الإسلام واهتمامه بالنظافة الشخصية والنظافة العامة، وكيف أرشد إلى ذلك؟
أولى الإسلام اهتمامًا خاصًّا بالنظافة الشخصية للفرد، والنظافة العامة للمجتمع والبيئة المحيطة به؛ فقال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]. وقال عز وجل: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: 222]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» متفق عليه.
فالنظافة سواء كانت عامة أو شخصية مطلوبة شرعًا؛ وعلى الإنسان مراعاتها في كل شيء، لا سيَّما في الأمكنة العامة؛ إذ النظافة من العوامل الأساسية في المحافظة على الصحة التي هي من أكبر نعم الله تعالى على الإنسان كما صحَّ في الحديث: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ» رواه الإمام البخاري في "صحيحه".
وقد وردت عدة أحاديث تحثُّ على تحسين أفنية البيوت بتنظيفها وترتيبها، وتُبَيِّن أنَّ ذلك من خصال المؤمن؛ فعن عامر بن سعد رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الجُودَ، فَنَظِّفُوا -أُرَاهُ قَالَ:- أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ» رواه الإمام الترمذي في "السنن".
والفناء هو: المتَّسع من الأرض أمام الدار. ينظر: "التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ" للأمير الصنعاني (7/ 139، ط. مكتبة دار السلام).
ففي هذا الحديث أمرٌ للمسلمين بالاهتمام بتنظيف أفنيتهم وترتيبها، وإذا أُمِر بتنظيف ما يتَّصل بالدار؛ فبالأولى الدار، وأولى منها صاحبها، والأماكن العامة.
وأيضًا فإنَّ من جوانب الإصلاح المأمور بها الحرص على سلامة الطعام والشراب ونظافته؛ لذا جاء الأمر بتغطية الأواني في قول رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم: «غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا وَيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ» رواه الإمام مسلم في "الصحيح".
وقد نصَّ العلماء على استحباب تَعهُّد البيوت بالنظافة، ويدخل فيها الأماكن العامة؛ إذ الحاجة لتعهدها بالتنظيف أولى؛ قال العلامة البهوتي في "كشاف القناع" (1/ 286، ط. دار الكتب العلمية): [تُسنُّ النظافة في ثوبه وبدنه ومجلسه؛ لخبر: «إِنَّ اللهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ» وكان ابن مسعود رضي الله عنه يعجبه إذا قام إلى الصلاة الريح الطيبة والثياب النظيفة] اهـ.
وقال العلامة الزيلعي في "تبيين الحقائق" (5/ 70، ط. المطبعة الكبرى الأميرية): [نظافة البدن والثياب توجب كَثْرَةَ من يُعَامِلُهُ؛ لأنَّ صاحب الوسخ تعده الناس من المفاليس فيجتنبون معاملته] اهـ.
وقال الإمام ولي الله الدهلوي في "حجة الله البالغة" (1/ 87، ط. دار الجيل): [وأجمعوا على استحباب النظافة؛ نظافة البدن والثوب والمكان] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يسأل عن الحكم الشرعي في "النافتا الحيوية/ المتجددة"، والتي يتم إنتاجها من مواد خام طبيعية مثل الزيوت النباتية والدهون الحيوانية وزيوت الطبخ المستعملة، ومن خلال عملية الإنتاج يتم إزالة بلمرة المواد الخام الطبيعية وتتحلل إلى مستوى جزيئي فورًا، وبعد ذلك يتم إنتاجها كـ "نافتا حيوية"، والتي تستخدم كمادة خام لإنتاج أشياء؛ مثل: البلاستيك الحيوي والمطاط الحيوي والرقائق الحيوية، وهي لا تستخدم في تناول الطعام، وذلك البلاستيك الحيوي صديق للبيئة؛ حيث يعمل على الحدّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والاستخدام الثانوي للدهون والزيوت المهدرة.
ما حكم المسح على الجورب الأعلى الملبوس بعد نقض الوضوء؟ فقد توضأَت امرأةٌ ولبِسَت الجورب، ثم انتُقِض وضوؤها، وبسبب شعورها بالبَردِ ارتدت عليه جوربًا آخَر قبل أن تتوضأ، فهل يَصِحُّ مسحُها على الجورب الثاني في هذه الحالة لأداء الصلاة؟
هل أكل لحوم الإبل ينقض الوضوء؟ فكنت أعمل في إحدى الدول العربية، وفي إحدى المرات دار نقاش بيني وبين بعض أهل البلد التي كنت أعمل بها حول بعض الأمور الدينية، ومنها حكم أكل لحوم الإبل للمتوضئ، وأن بعض أهل هذه البلدة عندهم قناعة بأن أكل رقبة الإبل حرام؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وضع رجله الشريفة عليها. أرجو توضيح الحكم الشرعي في هذه الأمور للأهمية.
هل من الضروري ألا يشوب ماء الاغتسال الذي يغتسل به الإنسان للتطهر من الجنابة أي شوب؟ وهل من الضروري الوضوء قبل الاغتسال أم يغتسل دون أن يتوضأ؟
ما حكم المسح على الجبيرة عند تعذر غسل العضو المصاب؟ انكسر يد أحد الأشخاص فذهب إلى الطبيب فقام بوضع جبيرة عليها ويتعذر عليه غسلها في الوضوء.
ما حكم الوقوف بعرفة للحائض والجنب؟ وهل وقوفهما بعرفة على هذه الحالة صحيحٌ شرعًا؟