حكم مسح الوجه باليدين عقب الدعاء في الصلاة

تاريخ الفتوى: 08 أغسطس 2022 م
رقم الفتوى: 7734
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم مسح الوجه باليدين عقب الدعاء في الصلاة

ما حكم مسح الوجه باليدين عقب الدعاء في الصلاة؟

مسح الوجه باليدين عقب الدعاء مستحَبٌّ باتفاق الفقهاء متى كان خارج الصلاة، أما في الصلاة؛ فقد أجازه الشافعية في وجهٍ، والحنابلة في المعتمد من مذهبهم عقب الفراغ من القنوت.

المحتويات

 

مسح الوجه باليدين عقب الدعاء

اتَّفق جمهور الفقهاء من الحنفية في الأصح، والمالكية، والشافعية، والحنابلة: على جواز مسح الداعي وجهه بيديه بعد الفراغ من الدعاء خارج الصلاة.

قال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 70، ط. دار الكتب العلمية): [والمسح بعده على وجهه سنة في الأصح] اهـ.

وقال الإمام شهاب الدين النفراوي المالكي في "الفواكه الدواني" (2/ 335، ط. دار الفكر): [ويُستحبّ أن يمسح وجهه بيديه عقبه -أي: عقب الدعاء- كما كان يفعله عليه الصلاة والسلام] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (4/ 655، ط. دار الفكر): [ومن آداب الدعاء كونه في الأوقات والأماكن والأحوال الشريفة، واستقبال القبلة، ورفع يديه ومسح وجهه بعد فراغه] اهـ.

وقال العلامة المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (2/ 173، ط. دار إحياء التراث العربي): [فوائد: الأولى: يمسح وجهه بيديه خارج الصلاة إذا دعا عند الإمام أحمد، ذكره الآجري وغيره] اهـ.

والدليل على ذلك: ما روي عن عمر رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا مَدَّ يديه في الدعاء لم يَردَّهُما حتى يَمْسَح بهما وجهه" أخرجه الترمذي في "الدعوات"، والحاكم في "لمستدرك".

قال الحافظ ابن حجر: أخرجه الترمذي، له شواهد منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند أبي داود وغيره، ومجموعها يقضي بأنه حديث حسن. ينظر: "سبل السلام شرح بلوغ المرام" (2/ 708، ط. دار الحديث).

حكم مسح الوجه باليدين عقب الدعاء في الصلاة

أمَّا في أثناء الصلاة: فقد أجازه بعض الشافعية في وجه، فقال به: القاضي أبو الطيب، والشيخ أبو محمد الجويني، وابن الصباغ، والمتولي، والشيخ نصر في كتبه، والغزالي، والعمراني، والحنابلة في الرواية المعتمدة من المذهب.

قال الإمام النووي في "المجموع" (3/ 500): [وأما مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء، فإن قلنا لا يرفع اليدين لم يشرع المسح بلا خلاف، وإن قلنا يرفع فوجهان: (أشهرهما): أنه يستحب، وممَّن قطع به القاضي أبو الطيب والشيخ أبو محمد الجويني وابن الصباغ والمتولي والشيخ نصر في كتبه والغزالي وصاحب "البيان"] اهـ.

وقال العلامة المرداوي في "الإنصاف" (2/ 172): [قوله: (وهل يمسح وجهه بيديه؟ على روايتين).. إحداهما: يمسح، وهو المذهب فعله الإمام أحمد، قال المجد في "شرحه"، وصاحب "مجمع البحرين": هذا أقوى الروايتين، قال في "الكافي": هذا أولى وجزم به في "الوجيز"] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك: فإنَّ مسح الوجه باليدين عقب الدعاء مستحَبٌّ باتفاق الفقهاء متى كان خارج الصلاة، أما في الصلاة؛ فقد أجازه الشافعية في وجهٍ، والحنابلة في المعتمد من مذهبهم عقب الفراغ من القنوت.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز بعد الأذان مباشرة أن يقول المؤذن: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، والصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله، والصلاة والسلام عليك يا مليح الوجه يا رسول الله، وهل هو فرض أو سنة؟


ما حكم الصلاة في أرض كانت عبارة عن مقابر قديمة؟ حيث يقول السائل: حدثت بعض الشروخ والتصدُّعات بالمسجد، ممَّا دعا هيئة الآثار لإغلاقه بالكامل لحين عمل الترميمات اللازمة، ويوجد خلف المسجد مساحة أرض كانت بها مقابر للمسلمين قديمة، ولم يتمّ الدفن فيها من أكثر من ثمانين عامًا؛ فما الحكم الشرعي للصلاة على هذه الأرض؟


ما هي مواضع القنوت في الصلوات؟ وهل يجوز دعاء القنوت في ركعة الوتر أو في صلاة أخرى؟


يقول السائل: ما الذي يفيده قول النبي عليه السلام: «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ: آمِينَ. وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»؟


سأل فضيلة الشيخ خطيب المسجد الأقصى المبارك ومدير الوعظ والإرشاد بالقدس، وقال: في الوقت الذي نعيد النظر في التوقيت الدهري لمواقيت الصلاة المعمول به في مدينة القدس ليقوم على أسس علمية فلكية. نرجو التكرم بالإجابة عما يلي:

1- بيان الفارق الزمني بين مدينة القدس والقاهرة، علمًا بأننا لاحظنا تضاربًا في التوقيت بين عاصمة عربية وأخرى.

2- هل يمكننا الاعتماد على توقيت القاهرة كأساس ثابت لتوقيت القدس؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان فضل الصف الأول في المسجد، وهل كثرة عدد المصلين لها مزيد فضل؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :25
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 43
العصر
4:4
المغرب
6 : 35
العشاء
7 :52