الحكمة من اختصاص العقيقة باليوم السابع من الولادة

تاريخ الفتوى: 14 ديسمبر 2021 م
رقم الفتوى: 7618
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذبائح
الحكمة من اختصاص العقيقة باليوم السابع من الولادة

نرجو منكم بيان الحكمة من اختصاص العقيقة باليوم السابع من الولادة.

العقيقة في أصلها اللغوي مشتقة من العقِّ؛ وهو: الشق والقطع، وتطلق ويراد بها الشَّعر الذي يُولَد به الطفل؛ لأنه يشقّ جلده ليخرج منه، كما تطلق ويراد بها الذبيحة التي تُذبح في يوم حلق هذا الشعر استحبابًا في اليوم السابع من مولده كما جاءت بذلك السنة النبوية المشرفة؛ فيكون تسمية الذبيحة باسم العقيقة من باب تسمية الشيء بما يصاحبه أو بما كان سببه؛ كما في "تهذيب اللغة" للعلامة أبي منصور الأزهري [ت: 370هـ] (1/ 47، ط. دار إحياء التراث)، و"الصحاح" للعلامة الجوهري [ت: 393هـ] (4/ 1527، ط. دار العلم للملايين)، و"طرح التثريب" للحافظ العراقي (5/ 205، ط. دار إحياء التراث العربي).

وأما الحكمة من اختصاص العقيقة باليوم السابع من الولادة: هو شكر الله تعالى على سلامة المولود وحياته؛ إذ إن المولود حينما يولد يتردد أمره ما بين الحياة والموت لشدة ضعفه، فإذا ما امتدَّ عمره إلى سبعة أيام، استدل بذلك على سلامة بنيته وصحة خلقته، كما أن في تجاوز تلك الفترة الزمنية، تجاوز أول مراتب العمر فإذا استكملها المولود انتقل إلى المرتبة الثانية وهي الشهور، فإذا استكملها انتقل إلى المرتبة الثالثة وهي الأعوام، فكانت العقيقة بمثابة شكر لله تعالى على استكماله أول مراتب العمر وأصعبها.

قال الشيخ ابن القيم في "تحفة المودود بأحكام المولود" (ص: 94-96، ط. مكتبة دار البيان): [وَقد تقدّمت الْآثَار بِذبح الْعَقِيقَة يَوْم السَّابِع، وَحِكْمَة هَذَا -وَالله أعْلَم-: أَن الطِّفْل حِين يُولد يكون أمره مترددًا بَين السَّلامَة والعطب، وَلَا يدْرِي هَل هُوَ من أهل الْحَيَاة أم لَا، إِلَى أَن تَأتي عَلَيْهِ مُدَّةٌ يسْتَدلّ بِمَا يُشَاهد من أَحْوَاله فِيهَا على سَلامَة بِنْيَتِهِ وَصِحَّة خِلْقَتِهِ وَأَنه قَابِلٌ للحياة، وَجعل مِقْدَار تِلْكَ الْمدَّة أَيَّام الْأُسْبُوع؛ فَإِنَّهُ دورٌ يوميٌّ كَمَا أَن السّنة دورٌ شَهْريٌّ؛ هَذَا هُوَ الزَّمَان الَّذِي قدَّره اللهُ يَوْم خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض.. وَالْمَقْصُود أَن هَذِه الْأَيَّام أول مَرَاتِب الْعُمر، فَإِذا استكملها الْمَوْلُود انْتقل إِلَى الْمرتبَة الثَّانِيَة وَهِي الشُّهُور، فَإِذا استكملها انْتقل إِلَى الثَّالِثَة وَهِي السنين.. فَكَانَت السِّتَّة غَايَةً لتَمام الْخلق، وَجمع فِي آخر الْيَوْم السَّادِس مِنْهَا فَجعلت تَسْمِيَة الْمَوْلُود وإماطة الْأَذَى عَنهُ وفِدْيَته وَفكّ رهانه فِي الْيَوْم السَّابِع كَمَا جعل الله سُبْحَانَهُ الْيَوْم السَّابِع من الْأُسْبُوع عيدًا لَهُم يَجْتَمعُونَ فِيهِ مظهرين شكره وَذكره فرحين بِمَا آتَاهُم الله من فَضله من تفضيله لَهُم على سَائِر الْخَلَائق المخلوقة فِي الْأَيَّام قبله] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل غير الأضحية من الصدقات يقوم مقامها؟ وهل الأضحية أفضل أو الصدقة؟


نود إحاطتكم علمًا بأننا -نحن المسلمين- في بولندا نجد صعوبات في مسألة الذبائح وشرعيتها سواء أكانت الدواجن أم الأبقار والعجول؛ ولذلك وجدنا شركة بولندية تود التعاون معنا في هذا الأمر.
وسؤالنا: هل يكفي أن نذكر اسم الله مع بداية السلخ مع صباح كل يوم بنية جميع الذبائح؟ كما نود إفادتكم بأن الدواجن بعد الصعقة الكهربائية تستيقظ ولا تموت، وقد رأينا هذا بأم أعيننا، وذلك بعد مرورها بالحوض المائي المكهرب. وحتى يطمئن جميع المسلمين على هذا الأمر نود كتابة كلمة "حلال" على التعبئة من الخارج، وذلك بعد حصولنا منكم على الفتوى الرسمية.


ما هو وقت نحر أضحية العيد في دول جنوب شرق آسيا؟ فمن المعروف أن الشمس تشرق في الدول التي تقع في جنوب شرق آسيا قبل الدول الإسلامية التي تقع في الشرق الأوسط وأفريقيا، وبالنسبة لرؤية الهلال، إذا ثبت رؤية هلال ذي الحجة في حقِّ بلدٍ من البلاد الإسلامية التي تشترك معنا -كالمواطنين في جنوب شرق آسيا- في جزء من الليل مثل مصر والسعودية فإننا نأخذ هذه الرؤية ونحدد أيام عيد الأضحى بها، فتبدأ أيام عيد الأضحى عندنا قبل بدايتكم، ونصلي صلاة العيد، ونكبِّر ونضحِّي قبلكم بأربع ساعاتٍ تقريبًا، وإذا كان الأمر كذلك ونحرنا القربان في بلدنا يوم النحر بعد مضي صلاة العيد وخطبتها، فهل تعتبر هذه التضحية قبل وقتها أم لا؟ وهل يجوز لنا أن ننحر بعد صلاة العيد وخطبتها في بلدنا مباشرةً أو ننتظر وننحر بعد صلاتكم وخطبتكم؟


ما حكم اشتراك الولد مع والده في الأضحية بشاة واحدة؟ فهناك رجلٌ يريد أن يشترك مع والده في الأضحية بشاةٍ واحدةٍ، على أن يدفع كلُّ واحدٍ منهما نصفَ الثمن ويكون له نصفُها، فهل تجزئ عنهما تلك الأضحية على هذا النحو؟


ما حكم عمل وليمة مرة كل عام شكرًا لله؟ فقد اعتاد والدي على القيام بعمل وليمة عند حدوث أمر يفرحه فرحًا شديدًا، كنجاحنا في كل عام، وكذلك عند انقضاء العام بدوام الصحة والعافية لأهل المنزل، وغير ذلك من باب شكر الله تعالى على نعمه، فما حكم الشرع في ذلك؟


رجلٌ يملك بقرة، ونذر أنه إذا شفا اللهُ تعالى ابنَه المريض فسوف يذبحها لله تعالى ويوزعها على الفقراء والمحتاجين، وحين أكرمه الله بشفاء ولده وَفَّى بالنذر، فذبحها ووزعها على الفقراء والمحتاجين، لكنه أكل منها؛ فما حكم ما أكله من هذا النذر؟ وهل يجب عليه شيء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32