هل يجوز لكافل الطفل اليتيم أو مجهول النسب أن يوصِيَ لهذا الطفل المكفول بجزء من ماله؟ وإن كان يجوز فما القدر المسموح به شرعًا في هذه الحالة؟
إيصاء الكافل لمَن يكفله جائزٌ شرعًا ما دام أن الكافل كامل الأهلية أيْ: بالغًا عاقلًا مختارًا غيرَ محجورٍ عليه في غير مرض الموت، وما دام ذلك في حدود ثلث التركة، وتُنَفَّذ الوصية عند ذلك دون حاجةٍ لإذن الورثة، فإن زاد القَدْرُ المُوصَى به على الثلث اسْتُئْذِنَ الورثةُ في الزائد، فإن أذنوا جاز، وإن لم يُجيزوا لم تنفذ الوصية في هذا القدْر الزائد، وإن أذن بعضهم دون بعض نفذ في حق المُجِيز فقط، ويُرَدُّ الزائد إلى التركة لتقسيمها على الورثة، ويأخذ المكفول الْمُوصَى له الثُّلث.
الوصية هي: تَبَرُّعٌ بحقٍّ مُضافٍ لِمَا بعد الموت، بخلاف الهبة التي هي: تمليكٌ مُنَجَّزٌ أيْ: حاصِلٌ في الحال مُطْلَقٌ في عينٍ حالَ الحياةِ بلا عِوَض، فالوصية والهبة كلاهما من أنواع التبرعات، غير أن الوصية تمليكٌ مضاف إلى ما بعد الموت، والهبة تمليكٌ حال الحياة.
وللإنسان أن يهبَ غيره حال حياته ما يشاء من ماله، بلا قيود، ما دام كامل الأهلية أيْ: بالغًا عاقلًا مختارًا غيرَ محجورٍ عليه في غير مرض الموت؛ لأن له التصرُّف في ملكه بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه محققًا للمصلحة، فإن فعل ذلك ثم مات، فإن هذه التصرفات سواء أكانت هبات أم تنازلات أم بيوعًا أم غير ذلك هي عقود شرعية صحيحة نافذة يُعمل بها، ولا تدخل الأشياء التي وهبها ضمن التركة، بل تكون حقًّا خالصًا لِمَن كُتِبَت له، لا يُشَارِكُه فيها غيره من ورثته.
كما أنَّ له أن يوصِي لمَن يشاء أيًّا كان بما لا يزيد عن ثُلث تركته؛ لأنه مالكٌ لِمَالِه مُسَلَّطٌ عليه يتصرَّف فيه كيفما شاء، وذلك ما دام كامل الأهلية، ولكن لَمَّا كان التمليك في الوصية مُضَافًا إلى ما بعد الموت حُدِّدَ المقدارُ المُوصَى به بالثلث كحدٍّ أعلى، لا يجوز إنفاذه إلا بإذن الورثة: كلّ في نصيبه؛ حِفْظًا لحقّهم في التركة، فإذا أوصى بأكثر من الثلث نفذ فيه فقط، وما زاد فبإذن الورثة.
والدليل على أن الوصية المشروعة النافذة تكون في حدود ثلث مال الشخص فقط ما ورد عن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه أنه قال: «عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ مَرَضٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلاَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لاَ»، قَالَ: فَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ يَا سَعْدُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» وفي رواية الإمام مسلم: «إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ» متفق عليه: البخاري (3/ 1431) واللفظ له، ومسلم (3/ 1250).
وعليه: فإيصاء الكافل لمَن يكفله جائزٌ شرعًا بالشروط المذكورة في الْمُوصِي ما دام ذلك في حدود ثلث التركة، وتُنَفَّذ الوصية عند ذلك دون حاجةٍ لإذن الورثة، فإن زاد القَدْرُ المُوصَى به على الثلث اسْتُئْذِنَ الورثةُ في الزائد، فإن أذنوا جاز، وإن لم يُجيزوا لم تنفذ الوصية في هذا القدْر الزائد، وإن أذن بعضهم دون بعض نفذ في حق المُجِيز فقط، ويُرَدُّ الزائد إلى التركة لتقسيمها على الورثة، ويأخذ المكفول الْمُوصَى له الثُّلث.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما طريقة استخراج الوصية الواجبة من التركة؟ فقد أرفق لسيادتكم طي هذا الطلب في هذا الشأن صورة ضوئية من الإعلام الشرعي والخاص بتركة الميت وذلك لإفادتنا بشأن كيفية توزيع نصيب أصحاب الوصية الواجبة في حالة وجود زوجة بالإعلام الشرعي من حيث إمكانية استخراج نصيب الزوجة أولًا من إجمالي التركة باعتبارها أحد أصحاب الفروض بالتركة ثم يتم استخراج نصيب أصحاب الوصية الواجبة من إجمالي التركة بعد ذلك، أم يتم استخراج نصيب أصحاب الوصية الواجبة أولًا ثم توزيع ما تبقى كتركة جديدة.
هذا حتى يتسنى لنا اتخاذ اللازم بشأن توزيع التركات وذلك في ضوء المادة ٧٦ من قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦م، وقد تضمن الإعلام الشرعي المرفق ما يلي:
وفاة/ الميت عام 2023م عن: زوجة، وثلاثة أبناء، وبنتين، وأولاد بنته المتوفاة قبله: خمسة ذكور، وثلاث إناث.
ولم يترك المتوفى المذكور أيَّ وارثٍ آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذُكِروا.
فما نصيب كلِّ وارثٍ ومستحقٍّ؟
ما حكم نشر ومشاركة البلوجر للمقاطع غير الأخلاقية؟ فقد انتشر مؤخَّرًا بعض الأشخاص يُطْلَق عليهم "بلوجر"، ويقومون بنشر مقاطع فيديو على منصَّات التواصل الاجتماعي تحتوي على ألفاظٍ وحركات خادشة للحياء، بهدف زيادة عدد ونسبة المشاهدات وتحقيق أرباح مالية، فأرجو بيان موقف الشرع الشريف مِن هذه الأفعال التي يقومون بها؟
هل يجوز للإنسان أن يتبرع ببعض خُصَل من شعر رأسه لمستشفى سرطان الأطفال؛ بغرض صنع باروكة يلبسها أولئك الأطفال، بعد أن تسبب العلاج الكيماوي في تساقط شعر رؤوسهم؛ من باب المساهمة في تخفيف الألم النفسي عليهم؟ مع العلم أن بعض الناس يقول: إن ذلك غير جائز؛ لأنه مِن وَصْل الشعر المُحَرَّم شرعًا الملعون فاعله، ولأن المشروع في الشعر المنفصل عن الإنسان أن يُدفن، واستعماله بعد انفصاله ينافي التكريم المطلوب لأجزاء الإنسان، وكذلك لا يجوز هبة ذلك الشعر؛ لأنه ليس مملوكًا لصاحبه، ويعترضون كذلك بأنه لو كان ذلك الشعر من امرأة فإنه سيحرم النظر إليه؛ لأنه من العورة.
توفيت امرأة وتركت: ابنين وبنتًا، وبنتين لبنتها المتوفاة أولًا قبلها، وأولاد بنتها المتوفاة ثانيًا قبلها: ابنين وبنتًا، وأولاد ابنها المتوفى قبلها: ابنين وبنتًا.
ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذشءكروا.
علمًا بأنه توجد وصية اختيارية موثقة بالشهر العقاري لابنتها الموجودة على قيد الحياة بثلث تركتها.
فما حكم هذه الوصية في وجود الوصية الواجبة؟
وما كيفية احتساب كل منهما في حدود ثلث التركة؟
وما نصيب كل وارث ومستحق؟
ما حكم الدين في التحرُّش الجنسي بالأطفال؟
ما حكم سرقة وصلات الأطباق الفضائية المشفَّرة؟ حيث يقوم بعض الناس بالاستيلاء على خدمة "الأطباق الفضائية المشفرة" عن طريق التوصيل بإشارة هذه الأطباق، ويُبرِّرون بأَنَّ ذلك لا يُعَدُّ من السرقة، فهل كلامهم هذا صحيح شرعًا؟