ما مدى مشروعية تسمية الحيوانات بأسماء الأشخاص كما هو موجود بحديقة الحيوان، وما نواهي هذه التسمية، وفي نفس الوقت تسمية الأشخاص بأسماء الجماد أو الحيوانات؟
لا يجوز شرعًا تسمية الحيوانات بأسماء الأشخاص؛ لما فيه من امتهان لكرامة الإنسان وتَعَدٍّ على حرمته، ويجوز تسمية الإنسان ببعض أسماء الحيوان أو الجماد إذا كانت هذه الأسماء لا تشتمل على ما يقبح ذكره أو تنفر منه النفوس؛ فيجوز أن يسمَّى الإنسان بالسبع والأسد والحمل والظبية ومروة وعرفة وزمزم وغيرها، فإذا اشتملت الأسماء على ما يقبح سماعه وتنفر منه الطباع السليمة؛ مثل كلب وخنزير ومثل حرب ومرة وداهية فلا يجوز إطلاقها على إنسان، وقد استحبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم التسمّي بالأسماء الحسنة، وأمرنا بها في الحديث الشريف: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ» رواه أبو داود، وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ» رواه مسلم، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يكره الأسماء القبيحة وينفر منها؛ سواء كانت لأشخاص أو لأماكن أو لقبائل أو لجبالٍ حتى إنه مرّ في مسيرٍ له بين جبلين فقال: «ما اسمهما؟» فقيل له: فاضح ومخز، فعدل عنهما ولم يمر بينهما. أورده ابن القيم في "زاد المعاد" (2/ 308)، وفي "تحفة المودود" (ص: 120)، وكان عليه السلام شديد الاعتناء بذلك.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه لا يجوز شرعًا تسمية الحيوان بأسماء الأشخاص؛ لأن الإنسان قد كرمه الله تعالى في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70]، ويجوز تسمية الإنسان بأسماء الحيوان أو الجماد التي لا ينفر منها السمع والذوق السليم وتذكر بالمعاني السامية من القوة أو الجمال أو العبادة؛ مثل أسد وفهد وظبية وغزالة وصفا ومروة. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في الشرع الشريف من نصوص تحث على الوفاء بالعهود وحفظ الأمانات.
ما حكم وضع كاميرات المراقبة في الأماكن الخاصة والعامة؟
سائل يقول: شخص كثير الحلف بالله تبارك وتعالى في كل صغيرة وكبيرة، وأصبح هذا الأمر عادة على لسانه. فكيف يكون التوجيه الشرعي فيما يفعله هذا الشخص؟
يقول السائل: يزعم بعض الناس أنَّ المديحَ النبويّ من بدع الصوفية؛ فما مدى صحة هذا الزعم؟ نرجو منكم التوضيح والبيان.
سائل يقول: هل يجوز للرَّجُل أن يلبس سلسلة من الفضة أو الذهب في رقبته؟
هل يمكن للعين أن تصيب الإنسان بالحسد وتضره، وإذا كان الحسد موجودًا وللعين تأثير على الإنسان؛ فما هي كيفية الوقاية منه؟